محمود الشربيني في ندوة و حفل توقيع كتابه:
- الحبيب عمنا نجيب دهس" فسيلة "صغيرة في طريقه إلى احتفالاته بالجائزة.. لإنبات زهور بيته الكبير!
- قال انه كان نائما وأيقظته زوجته لتبلغه بالخبر .. الحقيقة التي نعرفها أنت وأنا ليست كذلك مطلقا !
- كافيتريا شهرزاد شهدت فرحتنا بانتصارك.. هنأتك أنا والعاملون والمارة.. و"هدى "و "فتحي سعد" شاهدان!
- كنت أول من أبلغك ووفاء بوعدك لي جعلتني أول من يحاورك.
نبيل عبد الفتاح: سبق مهم، وكان من حق الشربيني أن يكتب قصته وأن يعترف الآخرون له به.
- مقالاته التي يكتبها في الوقت الحالي تتسم بالجرأة والصراحة ، وبلغة رشيقة صادمة آحيانا .
عبد الله السناوي: الكتاب ليس عن سبق صحفي للشربيني وانما عن "حق" له يتناول.. فقد كان أول من ابلغه ب"نوبل " وأول من حاوره بعدها.
صلاح السروي: أختلف مع من يقولون بأن شخصية محفوظ منضبطة كليا.. كان كذلك في عمله فقط وساعده عليه تمتعه ب" لؤم الفلاحين " !
فؤاد مرسي: لماذا سقط ذلك اللقاء من ذاكرة محفوظ؟ هل عانى من فقدان التركيز أم أنه لم يصدق الشربيني وصدق الأهرام ؟!
على وقع طبول الحرب والهجوم على الصحافة، ونقابتها - وفي القلب منها نقيبها - ومجلسها، والمهنة كلها.. من جانب بعض من تعمي قلوبهم التي في الصدور، فلايرون من صورة الصحافة، سوى بقايا أخطاء تقع هنا أو هناك، وتنسى دوما أنها أسقطت - مثلا - نظاما استقر ثلاثين عاما، ونظاما آخر كاد يستقر خمسمئة عام، كما كانت الأحلام والأوهام.. جلس كثير من الكتاب والشعراء والمبدعين، والصحفيين القابضين على الجمر، من ذوي التاريخ في الدفاع عن حرية الصحافة واستقلالها، على منصة "روحها محفوظية"، وقلبها أسس مهنية أصيلة، ليتحدثوا عن أهمية "السبق الصحفي" كقيمة مهنية أساسية، ربما لم تعد بارزة أو متبلورة في زماننا هذا، بفعل تراجع الصحافة الورقية، لصالح الإلكترونية أحيانا، وبعض وسائل التواصل الاجتماعي وفنونها وأدواتها ووسائل انتشارها السريعة.. فيما تماس معهم في المباديء والمنطلقات عدد كبير من حضور ندوة وحفل توقيع كتاب الصحفي محمود الشربيني المعنوَّن بـ "كنت رسول نوبل إلى نجيب محفوظ - الوجه الآخر لزعيم الحرافيش كما عرفته" وقد اتسعت لهم "قاعة هيكل" في نقابة الصحفيين.. وكان اقتناء الكثير منهم للكتاب، مؤشرا واضحا على ان اتهام الصحفيين بعدم القراءة والتخلي عن فضيلة شراء الكتب ليس صحيحا!
- الكتاب الجديد هو الثاني في مسيرة الصحفي محمود الشربيني الممتدة على مدار ٤٢ عاما (١٩٨٤- حتى اليوم). تنوعت المنصة الثقيلة، فكانت من نوع العيار الذي يستقر في القلب فيصيب الهدف: عبد الله السناوي الكاتب القومي العربي المعروف بناصريته العميقة، والكاتب المصري ذو البعد الفكري والإنساني العروبي نبيل عبد الفتاح (المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والمشرف السابق عليه، والمبعد منه في زمن "الاخوان المفسدين") والكاتب والناقد وكادر الحزب الشيوعي المعروف الدكتور صلاح السروي، وكاتبان مستقلان آخر هما المبدع والباحث في الفلكلور فؤاد مرسي، والقاص والناقد هاني منسي، فيما أدار الحديث الكاتب الصحفي الناصري محمد الشافعي.

نبيل عبدالفتاح: كتاب رشيق اللغة
استهلّ نبيل عبدالفتاح الحديث بذكر واقعة جرت أثناء وجوده في الخارج.. وقال انه عندما حصل محفوظ علي نوبل كنت في السوربون وعندما عدت للنزل الذي أقيم فيه في مونبرناس، ودخلت حوالي الساعة السابعة، قالت لي مديرة النُزل فور دخولي ان احد مواطنيك حصل علي نوبل في الأدب! قلت لها نجيب محفوظ؟ قالت نسيت الأسم! فورا ذهبت إلي غرفتي وفتحت راديو فرانس إنترناسيونال والاخبار كل خمس دقائق سريعة، وقال المذيع: القاهري نجيب محفوظ يحوز نوبل في الأدب! ومن الفرحة بكيت! وحدثت نفسي افتكرونا! نعم افتكرونا لأنهم لا يفتكرونا إعلاميا إلا في كوارثنا ومشكلاتنا وأزماتنا، لأن صخب السياسة والتسلطية والسطحية والتفاهات وصخب الاعلام الرسمي الفارغ والتعليم المنحط يقدمنا ويتصور في انفصاله عن تطور العالم السريع أننا أحد مراكزه بينما نغط في سبات عميق، لكن عم نجيب كان يعمل في استقلالية وجلد وعمق وابداع بعيدا عن هذا الصخب، ولا يهتم بالجوائز ولانوبل ولا يحزنون! مضيفا: نحن خارج تطورات عالمنا في كل المجالات ما لنا بنوبل وبغيرها، ركزوا لماذا خرجنا من التاريخ.. وعرج نبيل على موضوع الندوة وكتاب الشربيني الجديد عن محفوظ، فقال انه كتاب رشيق اللغة، يحاول فيه الشربيني إثبات حقه، وأنه أول من أبلغ محفوظ بفوزه بنوبل، كونه كان من محررى مكتب جريدة الأنباء الكويتية بالقاهرة، وهو ملاصق لفندق شهرزاد، وفي ساعة الإعلان عن الجائزة، وبينما هو صاعد إلى مكتبه، شاهد محفوظ جالسا في ترقب على مقهي الفندق في توقيت غريب للغاية (الثانية والربع ظهر الخميس ١٣ اكتوبر ١٩٨٨) وعندما دخل المكتب فاجأه المدير جميل الباجوري بأن نجيب محفوظ فاز بنوبل، فعاد يعدو إلى مقهي الفندق، وهو يطلب منه إرسال المصور فورا اليه، لان الأستاذ نجيب يجلس على المقهي.
وانتقل عبد الفتاح للحديث عن مسيرة الشربيني في الوفد، منذ عام ١٩٩٠، وخبطاته التي حققها منذ التحاقه بها، مثل خبطة نواب الكيف التي اسقط فيها خمسة من أعضاء مجلس الشعب من الحزب الوطني، المعروفون باتجارهم وتهريبهم للمخدرات، مازال بهم حتى أسقطهم. وأكد عبدالفتاح أن سبق محمود الشربيني بكونه أول من ابلغ محفوظ بالجائزة سبق مهم، وكان من حقة ان يكتب قصته وان يعترف الآخرون له به.. منوها بما يكتبه في الوقت الحالي من مقالات تتسم بالجرأة والصراحة، وبلغة رشيقة صادمة آحيانا.

عبد الله السناوي: ليس "سبقا" بل "حق"
من جانبه تحدث المكاتب الصحفي عبد الله السناوي، فركز على أن الكتاب ليس كتابا عن سبق صحفي للشربيني، وانما يتناول واقعة أساسية، هو صاحب حق فيها، تتعلق باخباره نجيب محفوظ بفوزه بنوبل، وانه أول من ابلغه وأول من حاوره، ولكنه ليس سبقا بالمعنى المعروف للسبق الصحفي. تجدر الإشارة إلى أن مؤلف الكتاب أوضح هذا في مقدمة الكتاب، مشددا على انه انفرد بابلاغ محفوظ بخبر بثته وكالات الانباء العالمية، ولكنه لم يحقق سبقا صحفيا من صنعه هو، مشيرا إلى انه يتساوي مع المؤسسات الصحفية وفي القلب منها الأهرام في هذا الإطار، فالحديث هنا عن إبلاغ وليس سبقا.
وكان الشربيني تحدث عن السبق الصحفي، مستشهدا بما قام به الدكتور مصطفى عبدالمعطى مدير الأكاديمية المصرية في روما، والذي نقل إلى الكاتب محمد سلماوي أن الصحفيين الأجانب يسآلون عن الـ CV لنجيب محفوظ، بينما لم يظهر في الصورة طبعا مراسل الأهرام في أوروبا أو إيطاليا مثلا فيسأل نفس الاسئلة او تكون له مصادر داخل الأكاديمية السويدية، فيعرف منها أي معلومة تتعلق بالمرشحين لنوبل وذوي الحظوظ الأوفر في الفوز(!!) فما كان من سلماوي إلا أن يحاول التقصي عن السبب من الأهرام فأبلغوه بما نقلته إليه وكالات الانباء عبر التيكرز.. واستطرد موضحا ان المراسلين مغيبون ولا يعرفون شيئا عن الأكاديمية السويدية ولا من هو رئيسها السابق مثلا، وتطرق إلى الفرق بين "الأكاديمية السويدية" و"لجنة نوبل للأدب"، ولام على الصحفيين أنهم لايعرفون هذه الفروق، ولا يعرفون الزائرين لمصر من بين رجال الدبلوماسية العالمية.

صلاح السروي: نجيب لئيما!
أما الدكتور صلاح السروي فقال إن هناك شقين للكتاب، أحدهما يتحدث عن سبق صحفي منسي للمؤلف، وأنه سعى لإثبات حقه الأدبي في هذا الأمر، كون الكتابات التي تناولت الحدث لم تبرز دوره، بل تجاهلته تماما، وكان عليه ان يثبت حقه بشهادات شهود العيان والوثائق والصور، وأما الجزء الثاني فيتعلق بالعديد من الحوارات المطولة التي اجراها مع نجيب محفوظ، والتي أبرزت جوانب عديدة من شخصيته. وتناول السروي شخصيات نجيب محفوظ في رواياته، واختلف مع من يقولون بأن شخصية محفوظ منضبطة للغايه، واصفا إياها بأنها شخصيه بسيطة، وليست كما يصورها الأخرون، لكنه كان في عمله منضبط جدا، وساعده على ذلك تمتعه بلؤم الفلاحين وهو ليس خاصا بالفلاحين وانما هي سمة عامة عند المصريين.
فؤاد مرسي: محتلف مع السروي!
واختلف فواد مرسي مع د. السروي في هذه الجزئية، وأكد انه كان شديد الانضباط في حياته، واهتم مرسي بالحديث عن الكتاب، مفندا ما رواه البعض من انه كان نائما وأضاف: إن السيناريو الذي اختاره نحيب محفوظ لترويجه عن كيفية معرفته بحصوله على جائزة نوبل قدم لنا سيرة روائية لشاب يحمل جراحه بين كفيه، لكنه لم يتوقف عن البحث عن الحقائق.
وهي سيرة كتبها نجيب محفوظ بنفسه، لكنه رحل قبل أن يقرأها.
الحقائق هنا متعلقة بكيفية عمل الذاكرة.. كيف تتنتخب رواية بعينها وتتعامل معها بوصفها حقيقة ناجزة.
لماذا إذن ردد الأستاذ دائما فكرة أنه كان موجوداً بالبيت وكان نائماً وقد أيقظته زوجته لتقول له إن «الأهرام» على التليفون وبنقلون إليك خبر فوزك بنوبل؟
هناك سؤال أول مهم يتبادر إلى الذهن بعد قراءة حكاية الشربيني مع محفوظ، وهو ما الذي أوجد «الأستاذ» في هذه اللحظة في كافتيريا فندق شهر زاد على غير المعتاد؟
هل كانت لديه مثلا معلومات مسبقة عن احتمال فوزه بنوبل؟
لاحظ، أيضا، أن هذا هو الوقت الذي يجب فيه أن يكون الأستاذ نائماً أو يستعد للنوم وفقاً لساعته البيولوجية التي لم يخلف لها موعداً على مدار حياته.
ومن المعروف أن الإنسان حين ترتبك ساعته البيولوجية أو تتعرض لعدم الانتظام، فإن الجسد يختل توازنه، وربما يفقد الإنسان تركيزه، وعدم التركيز هنا ربما كان واحدا من جوانب الموضوع.
«كنت نائماً وأيقظتني زوجتي لتخبرني أن الأهرام على التليفون وأنني قد فزت بجائزة نوبل، فقلت لها: بلاش أحلام، لكنه حين التقط سماعة التليفون تأكد لديه الخبر».
هذه هي الرواية التي كررها الأستاذ في كل لقاءاته الصحفية، ولم يذكر إطلاقاً سيرة ذلك الشاب الذي كان أول من نقل إليه الخبر بالفعل!
هل سقط ذلك اللقاء من ذاكرة الأستاذ؟
هل كان الأستاذ يعاني من عدم تركيز فعلي نتيجة عدم خلوده للنوم وعدم ممارسته لعاداته اليومية، فتداخلت لديه الحقيقة بالخيال؟
أم أن الأستاذ حين فوجئ بالشربيني يقتحم جلسته وينقل إليه خبرا جللا كهذا، لم يصدقه، ربما نظر إلى هذا الشاب الصحفي الذي يعمل في جريدة عربية بمنطق الشك لا اليقين، وأنه قد يكون يعبث معه بشكل أو بآخر، أو ثَمَّ مَنْ دَفَعَ به إلى الأستاذ ليختبر رد فعله أو ليستكشف ما وراءه، سيما وأن توقيت إعلان نوبل في ذلك الوقت كان يصحبه لغط، بسبب تردد أكثر من اسم عربي مرشح لها.
أما حين يأتي الخبر من الأهرام فلا مجال هنا للعبث.
مع ذلك تعامل الأستاذ بمودة ولين مع الشاب، ولكنه لم ينسب للشربيني أنه هو أول من أبلغه بالفعل.
وظلت الرواية منسوبة للبيت الذي احتضن الأستاذ.
ولم يقل الأستاذ أنه عرف من مصدر آخر غير «الأهرام»؛ فالحدث الواقعي أسطوري ولا بد أن تكون روايته أسطورية أيضا.
هذا هو السيناريو الذي اعتمده الأستاذ لرواية نوبل وهو سيناريو جدير بالتأمل ، خصوصا وأنه قدم لنا بطلا روائيا بامتياز، اسمه هذه المرة محمود الشربيني، الكاتب الصحفي الذي قدم لنا كتابا ماتعا، جمع بين الاستقصاء والتحليل والوثيقة بحس أدبي رهيف، مشحون بالأسئلة.
تحدث الزميل محمود الشربيني مؤلف الكتاب في ختام الندوة، فأعرب عن شكره للنقابة ومجلسها واللجنة الثقافية والفنية ولجميع الحضور، وأشار إلى أن ما ذكره الاستاذ عبد الله السناوي من إنه كان يستحق مكافأة من جريدته، فأكد أنه تلقى مكافأة سخية بالدولار.. وابدى دهشته من تجاهل الكاتب العالمي له وعدم ذكر انه هو أول من ابلغه، مستغربا ماقاله له محفوظ في حواره معه انه ينشد العدالة. ويدعو للسعادة متسائلا: لماذا إذن أحزنتني وظلمتني بتجاهلك لي؟ وقال ان الحبيب عم نجيب في طريقه للاحتفال بجائزة نوبل دهس "فسيلة" صغيرة لتُنْبِت أزهار بيتك الكبير (الأهرام) مشددا على أنهما كانا معا على مقهي شهرزاد، وليس صحيحا أنه كان نائما وأيقظته زوجته كما قال هو وهي وبعض صحفيي الأهرام، وأنه هو من أبلغه بفوزه بالجائزة، وهناك شهود عيان على ذلك، بمن فيهم ابنته هدى نجيب محفوظ التي حضرت بعد انتهاء اللقاء معه لترجع بوالدها إلى البيت، وبحضور شاهد عيان أخر هو فتحي سعد.. وشدد الشربيني على انه نجح في انتزاع وعد محفوظي بأن يكون في اليوم التالي أول من يحاوره وقد أوفى محفوظ بوعده .
على الرابط التالي مداخلة القاص هاني منسي التي نشرت في المشهد
كما نشرت المشهد على الرابط التالي مداخلة الفنانة والكاتبة حياة الشيمي
وأيضا مقال أسماء حامد
مجدي احمد حسين وعبد الحليم سالم ومحمود الشربيني آثناء الندوة
الشربيني ومدير مكتب اليوم السابع في الإسماعيلية صبري غانم
من اليسار الفنانة و الكاتبة حياة الشيمي ومجدي شندي ومحود الحضري واحمد النوبي واحمد بكير والشربيني و الدكتورة شذا رضا. ومنال الجيار وهاني منسي
عيد عبد الحليم والنوبي ومحمود الحضري ومسعود شومان وعادل السنهوري والشربيني ومحمد الشافعي ومجدي شندي
الشربيني يوقع كتاب الحضري وعن يمينه الكاتب الصحفي احمد بكير
والشربيني أثناء توقيع الكتاب لأحد الحضور فيما يبدو الزميل محمود حربي

حمدي حمادة ومحمود الحضري ومحمد خطاب في الأمام وعلى المنصة السناوي والشافعي والسوري ومرسي وشومان ومنال الجيار وحياة الشيمي
محمود حربي والنوبي وبهيجة حسين وكريمة الحفناوي واحمد بكير في واحدة من اللقطات التذكارية
مجدي وحمدي ومحمود ومن خلفهم منال وحياة وصفاء الشاطر ونور الهدى
الشربيني منفعلا بالحديث !
الشربيني يتوسط نور الهدى وهاني منسي


من أقصى اليمين الزميل ناصر حسين رئيس تحرير موقع كوكب نيوز وفي أقصى اليسار الزميل السيد الخمار الكاتب والصحفي بجريدة الأسبوع





























