29 - 08 - 2025

"منظمة المرأة العربية" تطلق اليوم ملتقى مناهضة العنف ضد المرأة

انطلقت اليوم أعمال الملتقى الأول لمكافحة العنف ضد المرأة والذي نظمته منظمة المرأة العربية بالتعاون مع "وحدة مناهضة التحرش والعنف ضد المرأة" بجامعة القاهرة. تزامنا واليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من شهر مارس من كل عام،

جاء الملتقى تحت عنوان "دور الجامعات العربية في مكافحة العنف ضد المرأة"، وحضره كوكبة من الأكاديميين وعدد من رؤساء وعمداء الجامعات العربية.

وأعربت السفيرة مرفت تلاوي المديرة العامة للمنظمة في كلمتها الافتتاحية، عن أهمية الملتقى الذي احتضن عددا من الجامعات العربية الرائدة والتي تتميز بتجارب وخبرات حول موضوع مكافحة العنف ضد المرأة، وهنا تبرز الجامعات بصفتها فاعلا مهما في تشكيل ثقافة الشباب وقيمهم وتوجهاتهم الاجتماعية إزاء قضايا المرأة.

وأكدت على أن الثقافة المجتمعية لها تأثير هام في أوضاع المرأة في المجتمعات العربية بما تشمله من أفكار واتجاهات وعادات وتقاليد وأعراف وأخلاقيات ورغم أنآآ  قضية العنف ضد المرأةآآ  بوجه خاص يتدخل فيها بقوة البعد القانوني إلاآآ  أنه حتى القانون يتأثر بعوامل ثقافية تتحكم في القائمين على تنفيذه على أرض الواقع.

آآ وقال الأستاذآآ  الدكتور عمرو عدلي نائبآآ  رئيس جامعة القاهرة آآ أن الفضل الأول في انشاء جامعة القاهرة يعود للأميرة فاطمة إسماعيل التي حملت على عاتقهاآآ  التكاليف المادية لبناء جامعة القاهرة وليس هذا فحسب ومن أجل إتمامآآ  البناء تبرعت بمجوهراتها، وهذا يدل على دور المرأة الفاعل على مدار عقود في التنوير والمعرفة والاقتصاد والتنمية المجتمعية ومن هنا تتضح طاقة المرأة غير المحدودةآآ  في التنميةآآ  اذا ما حصلت على المزيد من الفرص والدعمآآ  المجتمعي لقضاياهاآآ  فهي الشريك الأساسي بامتياز مع الرجل في عملية الازدهار المجتمعي.

وأضاف ان جامعة القاهرة أنتجت سيدات فضليات رائدات في مختلف المجالات وتخرجن من صرحها رائدات عربيات وعالميات تبوأن مناصب عليا في أوطانهن كحاكم مدينة طوكيو الحالية يوريكو كويكيآآ  التي تخرجت من جامعة القاهرة عام 1976.

تلت الجلسة الافتتاحية جلسة عامة جاءت تحت عنوان دور الجامعات العربية في مكافحة العنف ضد المرأة من واقع تجارب الدول، تحدث فيها الأستاذ الدكتور كمال الدين حسين ، رئيس الجامعة الهاشمية بالأردن حيث اعتبر أن العنف ضد المرأة نتج جراء منظومة سلوكية انتشرت أخطائها في المجتمعات، وأصبحت من خلاله المرأة المعتدى عليها معاقبة اجتماعيا في كثير من الأحيانآآ  وقبولها بدور الضحية نتيجة عجزها وخوفها من الاعتراف مما تتعرض له من عنف نفسي وماديآآ  في أوقات أخرى .

آآ وينبغي للوقاية من هذه الأفكار المغلوطة آآ أن يبذل الإعلامآآ  المزيد من الجهود لأنه يملكآآ  الرسالة والسلطةآآ  الأقوى في عملية التأثيرآآ  في الرأي العام وكذلك من خلال دور الدراما في زيادة الوعي بقضايا المرأة بدل أن تكون عاملاآآ  سلبيا ضدها.

آآ كما عرض دور الجامعة الأردنيةآآ  في مكافحةآآ  العنف ضد المرأة من خلال وضع الكثير من الخططآآ  والاستراتيجيات كتأسيسآآ  مركز لدراسات المرأة ، والتخطيط لإنشاءآآ  كلية متخصصة فيآآ  دراسات المرأة ،كما تم وضعآآ  كوتاآآ  لعددآآ  الطالباتآآ  في مجالس الطلبةآآ  والهيئات الطلابية.آآ  وخلق ثقافة صديقة للمرأة في البيئة الأكاديمية في هذا الإطار.

كما ألقت الدكتورة نائلة شعبان حمود من تونس عميدة كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية كلمة، حيث عرضتآآ  تجربة تونس في مكافحة العنف ضد المرأة من خلال إرساء قوانين وقائية تقضي على ظاهرة العنف ضد المرأة حيث ينص دستور تونس الذيآآ  أقر في يناير 2014 بأن الدولة يجب ان تتخذ التدابير الكفيلة لحماية المرأة من العنف، كم تم اعداد مشروعآآ  القانون الأساسي في مكافحة العنف ضد المرأة 2017.

وأشارت أن هناك دراسة أوضحتآآ  بأنآآ  47.6% أعمارهمآآ  بين 18و65 يتعرضن لأنواعآآ  من العنف المادي والجنسي والنفسي.

وكما عرضتآآ  تجربة جامعة قرطاج في مكافحة العنف ضد المرأةآآ  من خلال القيام بالعديد من الملتقيات العلمية والتوعوية والتي تعرفآآ  بمختلف القوانينآآ  الوقائية من العنف ضد المرأة آآ والاتجار بالبشر ومشاكل المرأة الريفية. بهدف توعيةآآ  الطلبة.

فيما أشار الدكتور علاء عبد الحسين عبد الرسولآآ  رئيس جامعة بغداد بالعراق، أن الجامعة قامتآآ  بالعديد من الدراسات التي تناولت ظاهرة العنف ضد المرأة حيث قامت جامعة بغداد سنة 2017 بإعداد 150 بحثا يتناول قضايا المرأةآآ  وتوضحآآ  مختلف العوامل التي تؤدي الى العنف ضد المرأة كما تمآآ  إعداد الكثيرآآ  من الأطروحات والرسائل الأكاديمية في النوع الاجتماعي، وأشار أن ما مر بهآآ  العراق من إرهاب أثر على مكتسبات المرأةآآ  وانتشار ظاهرة العنف ضد المرأة.

وتحدثت الأستاذة الدكتورة سناء ماهر طوطح، أستاذة العلوم الاجتماعية والقانون في جامعة القدس بفلسطين، أن المرأة ينبغي أن تكرم كل عام وليس يوم الثامنآآ  من شهر آذار فحسب، وأن مشكلة النساء ليست مشكلة قوانين بلآآ  التنشئة المجتمعية الخاطئة .

وعلى الرغم من انتشار ظاهرة العنف ضد المرأة الا أنه يأخذ أشكالاآآ  أكثرآآ  حدةآآ  في فلسطين بسبب التأثير المباشر من الاحتلال الإسرائيلي . ناهيك عن العوامل الاقتصادية والاجتماعية المجحفة في حق المرأة.

وفي عرضهاآآ  لدور جامعة القدسآآ  أشارت أن المرأةآآ آآ  تتمركزآآ  في المناصب القياديةآآ  وصنع القرار، وأعدت الجامعةآآ  الكثير من الدراسات في قضايا النوع الاجتماعي والكثير من الورش والملتقياتآآ  للتعريف بقضاياآآ  العنف ضد المرأة والتوعية بخطورته على المجتمع ومحاولة إيجادآآ  الحلول الوقائية في هذا الاطار.

وأشارت الى ضرورة تكاتف الجامعات العربية لتصحيح المورثات الخاطئة عن المرأة. كون الجامعات تمثل الشريحةآآ  الطلابية الأكبر في المجتمع وهذا من منطلق المسؤولية الاجتماعية.

وفي كلمة اليمن أشار الدكتور مبارك سالمين مبارك أستاذ علم الاجتماع الثقافي بجامعة عدن، أشار إلى الأفكار المسبقةآآ  عن المرأة وبالتالي أثرت هذه الصورة على مسار المرأة ودورها في عملية التنمية الاجتماعية وعرضآآ  دور جامعة عدن في الوقاية من ظاهرة العنف ضد المرأة. من خلال العديد من الملتقيات العلمية في هذا الاطار كما تم انشاء مركز متخصص عن دراسات المرأة وفتح أبواب الماجستير لإعداد أطروحات عن النوعآآ  الاجتماعي غير أنه أضاف ان هذه المكاسب تأجلت بسببآآ  الوضعآآ  الذي يمر به اليمن .

وأوصي بإعداد منصات متخصصة في الجامعات العربية تقوم بعملية رصد وتحديث المعلومات عن المرأة العربية.

جدير بالذكر أن هذا الملتقى يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية دور الجامعات العربية في مناهضة العنف ضد المرأة، فضلا عن إيجاد آلية لتبادل الخبرات والتشبيك بين وحدات مناهضة العنف ضد المرأة في الجامعات العربية. ويدخل في اطار تبني منظمة المرأة العربية لبرنامج "بناء ونشر ثقافة مجتمعية صديقة للمرأة في المجتمعات العربية" وهو الموضوع المدرج على برنامج عمل المنظمة لعام 2018.