29 - 08 - 2025

محكمة ألمانية تلغى ترخيص رفع أذان صلاة الجمعة بمكبرات الصوت

محكمة ألمانية تلغى ترخيص رفع أذان صلاة الجمعة بمكبرات الصوت

قررت محكمة القضاء الإدارى بإحدى المدن الألمانية اليوم، إلغاء تصريح رفع آذان صلاة الجمعة عبر مكبرات الصوت، وكان المسجد قد طلب حينما تقدم للحصول على ترخيص بناء المسجد عام 2013، بالسماح برفع أذان صلاة الجمعة فقط بمكبرات الصوت ولمدة دقيقتين، ووافقت البلدية آنئذ.

واستجابت المحكمة الإدارية فى مدينة جزنكيرشن الواقعة شمال غرب ألمانيا إلى طلب وقف تصريح رفع الأذان بناء على شكوى زوجين مسيحيين يعيشان على بعد كيلومترمن مسجد بلدة أور- إركنشفيك، ادعيا أمام المحكمة أن رفع الأذان بمكبرات الصوت يمثل بالنسبة لهما إهانة لديانتهما المسيحية.

وبررت المحكمة الإدارية حكمها بأن المسئولين فى بلدة أور- إركنشفيك لم يتخذوا الاجراءات اللازمة للموافقة على بناء المسجد ورفع أذان الجمعة بمكبرات الصوت ولم يفحصوا بشكل جيد طلبًا قدمه السكان المسلمون في 2013، وأهملوا فى استطلاع رأى السكان المقيمين قرب المسجد وأخذ موافقتهم على بناء المسجد ورفع أذان صلاة الجمعة بمكبرات الصوت، وبالتالى فإن المحكمة من حقها رفع الضرر الذى وقع على المدعين باعتبارهما مواطنين لم يوافقا على ما صرحت به سلطات البلدية، إلا أن متحدثا باسم المحكمة قال إن أمام السكان المسلمين فرصة للتقدم بطلب جديد للحصول على الترخيص.

وأعرب عدد من السكان المسلمين فى البلدة عن صدمتهم الشديدة عقب صدور حكم المحكمة، مشيرين الى زيادة ضغوط الشعبويين واليمينيين المتعصبين فى ألمانيا على المواطنين المسلمين بل على السياسيين الألمان أنفسهم.

 وقال حسين تورجت وهو من أصل تركى وأحد المسئولين عن إدارة المسجد الذى صدر ضده الحكم لوسائل إعلام محلية وعالمية: إن قرار المحكمة مخيب للآمال، وأضاف فى استغراب "الأذان يستمر دقيقتين فقط في حوالي الساعة الواحدة ظهرًا أيام الجمعة فقط... ولم نتلق أبدًا أية شكاوى من الجيران الألمان الذين يقطنون ربما على بعد عشرة أمتار فقط من المسجد".

ولا تعترف الحكومة الاتحادية الألمانية بالإسلام كدين رسمى، وبالتالى لا يحق للمسلمين الحصول على تراخيص لبناء المساجد أو أماكن العبادة، وتركت أمر الاعتراف بالإسلام كأحد الديانات الرسمية لحكومات الولايات، واعترفت 4 ولايات ألمانية، منها ولاية برلين بالإسلام كدين رسمى، الا أنه يمكن الحصول على تراخيص لإنشاء جمعيات ثقافية واجتماعية إسلامية يمكن إقامة الصلوات فيها من دون استخدام مكبرات صوت خارجية أو مآذن، ويضمن الدستور الألمانى حرية الاعتقاد الدينى وممارسة الشعائر.

ورخصت الحكومة المحلية للعاصمة برلين الصيف الماضى بسرعة لإنشاء مسجد غريب وأطلق عليه المسجد الليبرالى، أثار استنكار ورفض الأزهر الشريف حيث يتناوب خطبة الجمعة فيه رجل وامرأة لكل نصف الخطبة، ويتم عزف الموسيقى بين الخطبتين، كما تجلس النساء بجوار الرجال جنبًا إلى جنب فى ساحة المسجد أثناء الصلوات أو الاستماع لخطبة الجمعة.

وفى اتصال هاتفى مع بوابة الأهرام، قال الشيخ محمود أبوالفول إمام وخطيب مسجد الهدى بهانوفر شمال ألمانيا: إن حكم المحكمة الذى صدر اليوم صادم وغريب، ويعكس تأثير المد اليمينى المتطرف والمتعصب فى ألمانيا، ولكنه شدد على أن هذا لا يمثل كل ألمانيا، مشيرًا الى أنه يلقى تعاونًا وتفهمًا إيجابيًا لمطالب الجالية الاسلامية من جكومة ولاية نيدر ساكسون أو مع عمدة عاصمتها هانوفر، وأن كبار المسئولين فى ألحكومة شاركوا معنا فى افتتاح المسجد، ويقدمون كل الدعم المادى والمعنوى للتوسع فى أنشطة المسجد.