نشبت خلال الساعات الماضية أزمة داخل أروقة نقابة الصحفيين، تصدر أحد طرفيها النقيب الكاتب عبد المحسن سلامة و7 من أعضاء المجلس، في مواجهة الأعضاء الخمس الباقين، بدأت أولى شراراتها ببيان تأجيل حفل تكريم الصحفيين الفائزين بجوائز التفوق الصحفي، قبلها بساعات، ليُوجه الفريقان سهام الاتهامات لكل منهما.
في الخامس والعشرين من ديسمبر الجاري، تقدم أعضاء مجلس النقابة محمود كامل وجمال عبدالرحيم ومحمد سعد عبدالحفيظ وعمرو بدر ومحمد خراجة، بمذكرة إلى نقيب الصحفيين، للمطالبة بعقد اجتماع طارئ للمجلس، لمناقشة عدة ملفات، منها تجاهل سكرتير عام النقابة حاتم زكريا، تقديم الدعم القانوني اللازم للصحفيين حسام السويفي وأحمد عبد العزيز، اللذين ألقي القبض عليهما من على سلم النقابة، ، واختفاء الخطاب الصادر من النقيب للنائب العام بخصوص المحتجزين، والذي أضر بموقفهما القانوني، وسرعة الكشف عن ملابسات القبض على الصحفي إسلام عبد العزيز فرحات، أثناء سفره للكويت أول ديسمبر، من مطار القاهرة.
كما طالب خماسي المجلس، بالاجتماع الطارئ، معللين بأن المجلس انعقد خلال دورته 8 مرات فقط منذ مارس الماضي، بالإضافة إلى اجتماعين طارئين، ما أدى لتعطيل العديد من مصالح أعضاء الجمعية العمومية، وكرروا الشكوى من انفراد هيئة مكتب مجلس النقابة بإدارة شئون النقابة، واتخاذ العشرات من القرارات الإدارية والمالية بالمخالفة للقانون، فضلا عن أزمات قيد بعض الجرائد والعلاج والقروض للأعضاء.
بعدها، أصدر السكرتير العام، بيانا بتأجيل حفل جوائز التفوق الصحفي، ليدعو الصحفيون إلى وقفة على سلالم النقابة، لرفض قرار المجلس بالتأجيل، ومهاجمة القرار، الذي اتخذ قبل الحفل بحوالي 20 ساعة.
بيان الاتهام بـ"شق الصف"
اجتماع نقيب الصحفيين عبدالمحسن سلامة، و7 أعضاء بمجلس النقابة، داخل مؤسسة "الأهرام"، ليصدروا بيانا بعده، أعلنوا خلاله رفضهم الكامل "للسلوك الذى ينتهجه عدد من أعضاء مجلس النقابة دأبوا على محاولات شق الصف وافتعال أزمات"، على حد وصفهم.
وذكر نقيب الصحفيين و7 من أعضاء مجلس النقابة، هم: "حاتم زكريا - خالد ميري - إبراهيم أبوكيلة - أبوالسعود محمد - حسين الزناتى - محمد شبانة- أيمن عبدالمجيد"، فى بيانهم أن المجلس منذ انتخابه فى 21 مارس 2017 قد عقد 12 اجتماعا أولها فى 23 مارس، ما يدل على حرص المجلس وانتظامه فى الانعقاد بشكل لم يحدث فى كثير من المجالس السابقة، على حد قولهم.
وشدد نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة الموقعون على البيان على أن المجلس حرص على تقديم كل الدعم القانوني والنقابي لأعضاء النقابة المتهمين فى قضايا نشر أو قضايا جنائية لا علاقة لها بالنشر، وأن العديد من الزملاء قاموا بزيارة النقيب وتوجيه الشكر له بعد الإفراج عنهم.
وأوضح البيان أن نقيب الصحفيين التقى وزير الداخلية مرتين منذ انتخابه فى مارس الماضى، كان آخرهما يوم الاثنين الماضى؛ لبحث العديد من الملفات، وناقش النقيب مع وزير الداخلية حل المشكلات التي تواجه الزملاء الصحفيين أثناء تأدية عملهم، وضمان الرعاية الصحية للزملاء المحبوسين.
وأضاف البيان أن هيئة المكتب تجتمع مرة أسبوعيًّا للتيسير على الزملاء وحل المشكلات المتعلقة بمشروع العلاج، والقروض والإعانات وغيرها.
وحول أزمة أرض نادي الصحفيين بالإسكندرية، قال البيان: إن ما حدث من تراكم مديونيات وإهمال من المجالس السابقة ولا يتحمله المجلس الحالى، مشيرًا إلى أن النقيب تواصل مع الدكتور محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، للتوصل لحل نهائى بشأن المديونيات المتراكمة، والتى وصلت لأكثر من 30 مليون جنيه، ورفع الحجز على أموال النقابة.
الفريق الآخر: "بيان هزلى"
رد الأعضاء الخمسة بمجلس نقابة الصحفيين على بيان النقيب وسباعي أعضاء المجلس، واصفين البيان بأنه "هزلي" يحاول الهروب من المشكلات الأساسية بالنقابة، واتهامهم بمحاولة شق الصف، بدلا من تطبيق القانون والدعوة لاجتماع طارئ للمجلس.
وأعلن أعضاء المجلس، بحث اتخاذ كافة الإجراءات النقابية بالتشاور مع أعضاء الجمعية العمومية، لوقف ما أسموه "الانتهاك الصارخ لقانون النقابة"، ووقف التعدي على مصالح الزملاء، متهمين المجتمعين في الأهرام، بتحويل مبنى النقابة إلى "خرابة"، وإخلاء الطابق الأرضي منذ 10 أشهر بحجة "وهم تطوير لا ينتهي في محاولة لإبعاد أعضاء الجمعية العمومية عن التواجد في النقابة ، لدرجة وضع سقالات وإغلاق القاعات لمنع نشاط نقابي"، على حد وصف البيان.
واتهم الأعضاء، النقيب، بانتهاك القانون، ودعوة سباعي المجلس للاجتماع في مكتبه بالأهرام، بدلا من تلبية طلب عقد اجتماع طارئ وفقا لنص المادة 50 من قانون النقابة، إضافة لانشغال الأعضاء السبعة عن مهامهم النقابية، بأعمالهم كرؤساء تحرير ومجالس إدارات بمؤسساتهم.
وتابع البيان: "الأرصدة المالية التي تركها المجلس السابق تخطت 45 مليون جنيه فأين ذهبت هذه الأموال في ظل الاتهامات حول إهدارها، في منح وعطاءات للمقربين دون العودة لمجلس النقابة، وبدلا من استخدامها في تحسين الخدمات، وهو ما يستدعي إبراء ذمة المجلس".