23 - 09 - 2026

سخرية العاصي أو الظن بعدم استجابته لا تمنع من نصحه

سخرية العاصي أو الظن بعدم استجابته لا تمنع من نصحه

السؤال:
إذا ركبت مع بعض الأشخاص السيارة وهم يستمعون للموسيقى، وقد نصحت بعضهم ولم يتعظوا، والبعض الآخر سيسخر مني إن نصحته، فهل يجوز لي الركوب معهم إذا غلب على ظني أنهم سيستمعون للموسيقى، أو إذا كانت عادتهم ذلك، أم يجوز لي الاكتفاء بالإنكار بالقلب؟ وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أجبنا عن ذلك بالفتوى رقم: 125046، وخلاصتها: لزوم الإنكار، فإن لم يستجيبوا، وكان لك حاجة في الركوب، جاز الركوب، وإلا لم يجز.

فإن كنت أنكرت عليهم قبل ذلك، فتكرار الإنكار يكون حسب المصلحة، كما بينا بالفتوى رقم: 119075، وسخريتهم منك ليست عذرًا في ترك الإنكار عليهم؛ فلم يزل الفساق يسخرون ممن ينهاهم، فلوم الفاسق وعتابه لا يسقط الإنكار عليه.

وراجع بعض الفوائد في إنكار المنكر بالفتوى رقم: 248848.

والله أعلم.