04 - 07 - 2022

حين يصبح القانون.. عنوانا للباطل

حين يصبح القانون.. عنوانا للباطل

إنها مجرد "صورة زائفة للعدالة" ، فالحكم بسجن احد رموز ثورة يناير علاء عبد الفتاح ورفاقه، هو جزء من حملة القمع المستمرة التي تشنها الحكومة المدعومة من الجيش .. ضد المعارضة.

نيويورك تايمز في تقرير بعنوان "الثمن المصري للتظاهر : 5 سنوات في السجن".

أثبتت تقارير الطب الشرعي مقتل 90 مواطنا مصريا في أقسام الشرطة في القاهرة والجيزة وحدها من يناير وحتي منتصف نوفمبر 2014 ، بزيادة 25 قتيل عن العام الذي سبقه.

تقرير لصحيفة الوطن.

أثار الحكم علي "معتقلي" مجلس الشوري بتهمة التظاهر السلمي رفضا حادا من قبل 15 منظمة حقوقية، أصدرت بيانا حذرت فيه مما أسمته بخطورة انتهاكات المحاكمات العادلة والمنصفة في مصر على جملة من الحقوق والحريات، بما أصبح يشكل تهديدًا شديدًا لمنظومة حقوق الإنسان بما في ذلك سيادة القانون واحترام الدستور، الذي أصبح مع تواتر تلك النوعية من الأحكام مجرد حبرا على ورق.

الولايات المتحدة الأمريكية نددت علي لسان "جنيفر ساكي" المتحدثة بإسم وزاة خارجيتها بالأحكام التي صفتها بالقاسية ضد ناشطي الثورة التي أطاحت بمبارك، بما لها من تأثير مخيف علي حرية التعبير والتجمع، خاصة أنها تعتقد أن الإستقرار علي الأمد الطويل لأي بلد ترسخه حماية حقوق مواطنيه في التعبير عن معارضتهم سلميا.

منظمة العفو الدولية كانت قد وصفت في السابق هذه القضية أنها سياسية، وليست سوي ضرب من ضروب العدالة الزائفة، خاصة أن الإحتجاج السلمي الذي يحاكم بتهمته الشباب ليس جريمة أصلا بل حق من حقوق الإنسان، وكانت قد طالبت بالإفراج عن "النشطاء المحتجزين" بلا قيد أو شرط.

بالمقابل وجهت منظمة "هيومان رايتس ووتش" علي لسان مديرها "كينيث روث" إتهامات للمشير السيسي بالتلاعب بالنظام القضائي، في تويتة وجهها للمستثمرين العالمين قائلا :"هل ستستثمرون المليارات في مصر في ظل تلاعب السيسي بالنظام القضائي لاستصدار إدانات وأحكام بالإعدام؟"

روبرت فيسك كتب مقالا في "الإندبندنت" البريطانية أكد فيه إثبات مركز "جي بي" الدولي المستقل للطب الشرعي صحة التسريبات المتعلقة بتلفيق الأدلة ضد الرئيس السابق مرسي، وهذا يثبت كيف أن منظومة العدالة في مصر لا تسيير وفقا للقانون الدولي.

القضاء المصري كان قد تعرض لإنتقادات دولية حادة مع أحكام الإعدام الجماعية لأعضاء الإخوان في محاكمات صورية، وإعتقال وحبس وإدانة شباب التيارات المدنية الذين قادوا الثورة ضد مبارك ، مقابل تبرئة مبارك وكل رموزه المتهمين بالقتل وإنتهاكات حقوق الإنسان وإفساد الحياة السياسية والإقتصادية.

وكانت إدانة الأحكام قد تراوحت بين عنوان الإندبندنت "إنها تجسيد لموت العدالة في مصر"، وتزيد من تشويه سمعة السلطات المصرية عالميا.

وإنها "تفضح كيف أصبح نظام العدالة الجنائية في مصر تعسفيا وإنتفائيا"، و"أن المحكمة ثبت إزدراؤها الكامل لأهم المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة، ودمرت مصداقيتها تماما"، كما ذهب منظمة العفو الدولية التي حذرت من أن يصبح القضاء المصري مجرد جزء آخر من الآلات القمعية للسلطة.

وأنها إستخفاف مزعجا بالحياة الإنسانية، وإنتهاكا بينا وجوهريا للحق في المحاكمة العادلة، ودليلا إضافيا علي مدي تحطم نظام القضاء المصري، كما ذهبت منظمة "هيومان رايتس ووتش".

رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام "أحمد النجار" عبر عن الأزمة في عبارة شديدة البساطة والمنطقية والعمق، حين قال "عندما يتحرر ويتعملق الباطل والفساد بالقانون ، ويُسجن المستقبل وشبابه بالقانون أيضا ، بصبح القانون هو عنوان الباطل .. وضعه  كارثة .. والحفاظ عليه كارثة أخرى "!

##

مقالات اخرى للكاتب

وزارةُ الأوقاف .. ما هكذا توردُ الإبل !
اعلان