- صنعاء: 340 شهيداً و724 جريحاَ منذ بدء التصعيد.. والطيران السعودي يستهدف المسعفين والإعلاميين
- وزير صحة البناء والتغيير: 199 شهيداً وجريحاً في محافظة تعز خلال 8 أيام
- الديلمي لـ "المشهد": أدعو لتشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن مجزرة سوق الحضارة
على مدى يومين (الجمعة والسبت /السادس والسابع من نوفمبر2026) شهدت اليمن ساعات طويلة من الدماء، راح ضحيتها 66 شهيداً مدنياً وإصابة 57 أخرين إثر استهداف الطيران السعودي سوق الحضارة بمديرية الوازعية في محافظة تعز وقت الذروة بثلاث غارات، واستهداف 6 منازل في قرية الشرية بمديرية بني حشيش شرق محافظة صنعاء، بأربعة غارات طالت المسعفين ورجال الانقاذ المدني والمواطنين الذين تدخلوا لإنقاذ وإسعاف سكان المنازل، وإصابة مصورين لقناة المسيرة.
وفي سياق متصل أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية الموالية للرياض، العقيد الركن ماجد النزيلي، عن تنفيذ 1211 عملية يوم الجمعة، ضد مواقع وتجمعات وتعزيزات وآليات ومصادر نيران الحوثيين ضمن عملية "فجر اليمن"، أسفرت عن تحييد نحو (387) من قيادات المليشيا وعناصرها، وتدمير وإعطاب (96) وسيلة وآلية وعربة عسكرية، ومنصة إطلاق صواريخ.
وأعلن النزيلي يوم السبت، عن تنفيذ (875) عملية استهداف ضد مواقع مليشيا الحوثي الإرهابية وتجمعاتها وتعزيزاتها ومصادر نيرانها ووسائلها القتالية، بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية. موضحاً وتشير التقديرات الميدانية الأولية إلى تحييد نحو (130) من قيادات المليشيا وعناصرها، وتدمير وإعطاب (50) آلية ووسيلة وعربة عسكرية ومنصة إطلاق صواريخ. مؤكداً أن قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة الوطنية، يواصلون أداء مهامهم والتعامل مع تحركات العدو وهجماته. موجهين ضربات موجعة لتجمعات المليشيا وتعزيزاتها، ومواصلة الضغط العملياتي على العدو.
وشملت العمليات محافظات تعز ومأرب والجوف ولحج، وسط غارات جوية طالت صنعاء وصعدة، واعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه السعودية.
في المقابل أعلنت القوات المسلحة لصنعاء عن شن الطيران الحربي السعودي (172) غارة جوية وصاروخية ( 67 منها يوم الجمعة، و105 يوم السبت) استهدفت _ وفقاً لبيانات المتحدث الرسمي لقوات صنعاء العميد يحيى سريع _ الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة ومأرب ولحج، بطائرات "F-15" و "تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان، وخلفت عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين جلُّهم من النساء والأطفال. ليبلغ إجمالي الغارات منذ بدء التصعيد (4369) غارة جوية وصاروخية.

** دماء سوق الحضارة ومنازل ببني حشيش
عند الساعة السابعة وعشر دقائق، من صباح يوم الجمعة / السادس من نوفمبر 2026/ أقلعت طائرة "F-15" تابعة للسعودية من قاعدة خميس مشيط واستهدفت سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز بثلاث غارات وخلفت عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، وغادرت محافظة تعز الساعة الثامنة صباحاً، عائدة لذات القاعدة.. هذه الجرائم الوحشية لن تمر دون رد وعقاب بإذن الله. هكذا قال سريع في بيانه.
وظهر السبت أعلن عن استهداف الطيران السعودي ستة منازل لخمس عائلات من بيت الأغرُبي، في غارة جوية ثم تبعتها بثلاث غارات أخرى استهدفت المسعفين ورجال الإنقاذ والمواطنين الذي هرعوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من البشر، ومصورين من قناة المسيرة كانا يتابعان الحدث.
مساء السبت السابع من نوفمبر 2026، أعلنت القوات المسلحة لصنعاء عن تنفيذ ست عمليات عسكرية نوعية بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، العملية الأولى استهدفت مطار خالد وخزانات النفط وبرج التقطير التابعة لأرامكو بالرياض، والثانية استهدفت شركة أرامكو في خريص، والثالثة استهدفت محطة الضخ (رقم 8) في منطقة الدوادمي، فيما استهدفت العملية الرابعة والخامسة والسادسة تحشيدات السعوديين في كل من معسكر الحرس الوطني بنجران، وشرقي محافظة الجوف، وشرقي مديريتي رغوان ومدغل بمحافظة مأرب. وذلك رداً على الجريمة السعودية البشعة بحقِّ الباعةِ والمتسوقينَ في سوقِ الحضارةِ بمديريةِ الوازعيةِ بمحافظةِ تعزَ صباحَ الجمعةِ، وكذا جريمتُه البشعةُ بحقِّ الآمنينَ في مساكنِهم في مديريةِ بني حشيشٍ ظهرَ يومِ السبت، وتدميرُ ستةِ منازلَ على الأقلِ. وهي جرائم راحَ ضحيتها العشراتُ من المدنيينَ جلُّهم نساءٌ وأطفالٌ شهداء وجرحى.
مع الساعات الأولى ليوم الأحد / 8 نوفمبر 2026/ أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة بصنعاء الدكتور أنيس الأصبحي، عن ارتفاع حصيلة المجزرة الوحشية في قرية "الشرية" بمديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء إلى (72) شهيداً وجريحاً في حصيلة شبه نهائية. موضحاً في بيان للوزارة، أن حصيلة الشهداء بلغت (33) شهيداً، منهم ثمان نساء و 13 طفلاً و12 رجلاً، فيما بلغ عدد الجرحى 39 جريحاً، بينهم 10 نساء و13 طفلاً و16 رجلاً بينهم مصورين قناة المسيرة. وأن الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى منذ بداية تصعيد العدو السعودي الأخير ارتفعت إلى 1064، منهم 340 شهيداً و724 جريحاَ.
فيما أعلن الدفاع المدني بصنعاء، عن وصول عدد ضحاياه من المسعفين ورجال الإنقاذ إلى نحو 20 جراء استهدافهم من قبل الطيران السعودي في مجزرتي سوق الحضارة ومنازل المواطنين بمديرية حشيش بمحافظتي تعز وصنعاء على مدار 48 ساعة.
فيما أكد مدير مكتب صحة تعز الدكتور علي أبوعيسى في تصريحات إعلامية، أن مجزرة سوق الحضارة أسفرت عن استشهاد 33 وإصابة 18 بشكل مبدئي.. ومن جانبه أوضح وزير الصحة والبيئة بحكومة البناء والتغيير الدكتور علي شيبان، في مؤتمر صحفي السبت، أن محافظة تعز شهدت سقوط 199 شهيداً وجريحاً خلال الثمانية أيام الماضية.
ووفقاً لبيانات وزارة الصحة بصنعاء شهد يوم السبت أيضاً، إصابة 18 شخصاً بنيران العدو السعودي واستهدافه بقصف مدفعي والطيران المسير لمناطق متفرقة في مديريات باقم وشدا ورازح بمحافظة صعدة. و أصيب 5 مواطنين بينهم فتاة ومسن بجروح بعضهم بليغة نتيجة غارة للطيران السعودي على قرية المطالي بمديرية المسراخ بمحافظة تعز.
ومن جانبها دعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بصنعاء، المجتمع الدولي والمنظمات الأممية لإدانة الجرائم السعودية والخروج عن الصمت المخزي.. وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، وهي موثقة بالاسم والصوت والصورة ولن تسقط بالتقادم.. كما طالبت الهيئة بوقف مبيعات الأسلحة للنظام السعودي، الذي يرتكب المجازر بحق المدنيين في مختلف المحافظات ويدمّر الأعيان المدنية والبنى التحتية. محملةً النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية عن كل الجرائم بحق المدنيين.

وفي تصريح خاص لـ "المشهد" دعا عضو المكتب السياسي لأنصار الله والوزير السابق علي الديلمي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن مجزرة سوق الحضارة في تعز، لإدعاء الرياض والحكومة الموالية لها بأن صنعاء هي التي استهدفت السوق في محاولة لقلب الحقائق.. داعياً وسائل الإعلام والناشطين بضرورة نقل الصورة كما هي.
ودعا الديلمي المنظمات الدولية والحقوقية إلى القيام بواجبها تجاه ما يرتكبه السعوديون من جرائم بحق الشعب اليمني باستهداف المدنيين والأعيان المدنية، وكشف المزاعم بشأن الأهداف العسكرية وهي كاذبة ومكشوفة. مشيراً إلى مجزرة قرية الشرية التي تأتي ضمن سلسلة الإبادة الجماعية التي ترتكبها الرياض والحكومة الموالية لها بحق الشعب اليمني في جميع المحافظات، أسوة بجرائم الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.










