08 - 11 - 2026

الجامعة العربية: إنقاذ التعليم الفلسطيني يجب أن يتصدر الأولويات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة

الجامعة العربية: إنقاذ التعليم الفلسطيني يجب أن يتصدر الأولويات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة

افتتحت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الأحد، أعمال الدورة الـ112 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، بمشاركة السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، وممثلي الدول العربية الأعضاء باللجنة، وهي الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر، إلى جانب اتحاد إذاعات الدول العربية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وتستمر أعمال الدورة على مدار خمسة أيام، خلال الفترة من 8 إلى 12 نوفمبر 2026، لمناقشة جدول أعمال يتضمن 10 بنود رئيسية، تتناول متابعة الانتهاكات الإسرائيلية بحق العملية التعليمية، وتطوير البرامج التعليمية الإذاعية والتليفزيونية والإلكترونية، وظروف إنتاجها وبثها، إلى جانب بحث سبل مواجهة محاولات استهداف المناهج التعليمية الفلسطينية، والتصدي للضغوط السياسية والمادية التي تتعرض لها، وتعزيز الدعم العربي والدولي للتعليم في فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

كما تناقش اللجنة سبل تخفيف معاناة الطلبة الفلسطينيين ودعم صمودهم، فضلًا عن تناول مظاهر العنف والمضامين العنصرية في المناهج الإسرائيلية، وما تمثله من انتهاكات للمواثيق والاتفاقيات الدولية.

وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد السفير الدكتور فائد مصطفى أن دور اللجنة لا يقتصر على مناقشة البرامج والمناهج التعليمية، وإنما يرتبط بمسؤولية عربية أصيلة تجاه الحق في التعليم، وحق الشعب الفلسطيني في حماية هويته الوطنية وصون ذاكرته الجماعية وضمان مستقبل أجياله القادمة.

وأشار إلى أن انعقاد الدورة يأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما خلفه من تداعيات واسعة على القطاع التعليمي، حيث تعرضت المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية لدمار واسع، وتحول العديد منها إلى أنقاض، فيما استخدم بعضها مراكز لإيواء آلاف الأسر التي دمرت منازلها، الأمر الذي حرم مئات الآلاف من الطلبة من حقهم الأساسي في التعليم.

وأوضح أن ما يتعرض له التعليم الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، لا يمكن اختزاله في خسائر مادية خلفتها الحرب، إذ إن تدمير المؤسسات التعليمية وحرمان الطلبة من مقاعدهم الدراسية والمعلمين من أداء رسالتهم يمثل تهديدًا لمستقبل جيل كامل.

وشدد على ضرورة تجاوز مواقف التضامن التقليدية إلى خطوات عملية شاملة تضع إنقاذ التعليم الفلسطيني في صدارة الأولويات العربية، مؤكدًا أن حماية التعليم الفلسطيني ليست مسألة إغاثية مؤقتة، بل التزام قانوني وأخلاقي وإنساني يتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا، إلى جانب حماية المناهج التعليمية من التزييف والطمس وصون حق الأجيال في معرفة تاريخها وثقافتها وهويتها الوطنية.

وأكد أن جامعة الدول العربية ستظل إطارًا للعمل العربي المشترك دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن دعم التعليم الفلسطيني يجب أن يظل أولوية عملية في البرامج والقرارات والمواقف، مشددًا على أن إرادة المعرفة لا ينبغي أن تُهزم، وأن حق الأجيال الفلسطينية في التعليم والمستقبل لا يجوز أن يظل رهينة للواقع المفروض عليها.