كتب الناقد الأدبي الكبير الدكتور محمد عبدالباسط عيد تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ينتقد فيها الداعية عبدالله رشدي لمساندته مرتضى منصور في حديثه الذي خرج فيه عن القيم والأعراف ضد الفنانة إلهام شاهين وهجومه غير المبرر على المثقفين بدعوى "عدم تعرضهم لمحاطر العلمانية والإلحاد والنشوز والعري والإسفاف والتدني الأخلاقي باسم الحرية"، ووجه عبدالباسط عيد حديثه لعبدالله رشدي قائلا: "أنت والمستشار وإلهام وجوه مختلفة لشيء واحد"
وقال د. محمد عبدالباسط عيد في تدوينته:
"بص يا شيخ عبدالله، بعيدا عن هذه الافتراءات التي لا نقرك عليها، فالمثقفون مشغولون بالحريات وسيادة القانون وعدم التمييز بين الناس على أي أساس: ديني أو مذهبي أو عرقي... كما أنهم مشغولون بانتقاد سياسات الحكومة التي أدت إلى إفقار الناس وإلى تراجع حظوظهم في الصحة والتعليم، مما ينذر بتراجع الأمة وهيمنة أعدائها على ثرواتها ومياهها ومستقبلها.
هذا بالضبط ما يشغل المثقفين، وهذا ما يدافعون عنه ويدفعون ثمنه. ولذلك فهم لا يهتمون كثيرا بكلام إلهام شاهين التافه، ولا يرون في فستانها المكشوف خطرا كبيرا، لا يخوضون في قضايا الحجاب واللحية، ولا يجعلون ذلك أكبر همهم ولا مبلغ علمهم.
كما أن المثقفين يؤمنون بأن الإسلام قوي وراسخ، ولا خطر عليه من الملحدين، وبالتأكيد لا خطر عليه من الفساتين، وقد يكون خطر الإفقار أشد وأنكى، ليس على الإسلام، وإنما على المجتمع كله: قيمه وأصوله.
والمثقفون يا شيخ عبد الله لديهم معرفة بأن الإسلام قادر على جذب القلوب والعقول بالسلوك الحسن، والجد والاجتهاد في العلم والعمل، وأن يكون المسلم في أي مجال- حتى لو لاعب كرة- قدوة ونموذجا يحتذى.وقال الناقد للداعية "أنت والمستشار وإلهام وجوه مختلفة لشيء واحد"
يا شيخ عبد الله، لا يوجد مسلم صحيح الإسلام يستبيح امرأة، ومعها يستبيح كل امراة استمعت إلى بذاءات مؤتمر المستشار، لا يوجد شيخ- يقول إنه فقيه- يدعم هذه البذاءة على نحو ما فعلت.
يا شيخ عبدالله، أنت تناضل دائما في الشكل، وتختزل الإسلام في القشور، وتتجاهل عامدا القضايا الحقيقة التي أدت إلى تخلف المسلمين وجعلت مجتمعاتهم في مهب الريح، أنت تتجاهل عامدا ما لا يحصى من الأنين والمظالم في هذا البلد، ونضالك هذا ضرره أكبر من نفعه، بل لا نفع فيه على الإطلاق، فأنت التجسيد الحقيقي لمقولة ماركس: "الدين أفيون الشعوب".. أنت تخدر الناس، وتلهيهم عن مشاكلهم الحقيقة.
ولعلك لو دققت قليلا لرأيت نفسك الوجه الآخر لإلهام شاهين، تلك الفنانة التي لا تتحدث إلا في الشكل، ولا تقدم غير اللهو، ومجمل أعمالها أفيون ليس أكثر..
ركز قليلا، وستجدك أنت والمستشار وإلهام وجوه مختلفة لشيء واحد"






