يطلقون عليها اسم (فونزي) قاصدين بها فضيحة مالية بمليارات الدولارات طالت مدخرات نصف مليون تركي، وأثارت غضب الرئيس رجب طيب أردوغان، وهزّت حكومته من جذورها.
(فونزي)، أو (ذا فونز)، هو ايضا اسم البطل الذي ارتدى سترة جلدية في المسلسل الأميركي الكوميدي "أيام سعيدة" الذي عرض في سبعينيات القرن الماضي، لكن لا شيء يدعو إلى السعادة في انفجار فقاعة (فونزي) التركية، بل إنها أزمة صناديق استثمار بقيمة 20 مليار دولار، واسمها مزيج من الكلمة التركية التي تعني (صندوق) وإشارة إلى مخططات بونزي الاحتيالية.
يقول أتيلا يشيلادا، من شركة غلوبال سورس بارتنرز الاستشارية التي تتخذ من إسطنبول مقراً: "لا يُدرك العالم تماماً حجم ما يجري؛ فهذا هو الموضوع الأبرز في النقاش الوطني". تسببت فضيحة "فونزي" في هز الثقة في الاقتصاد التركي، الذي تبلغ قيمته 1.1 تريليون دولار ويعاني بالفعل من صعوبات، حتى في وقت ترى فيه دول حليفة لتركيا في حلف شمال الأطلسي أنها تشكل حصناً متزايد الأهمية في مواجهة اضطرابات الشرق الأوسط والنزعة الروسية إلى استعادة نفوذها.
ويخاطر أكثر من 450 ألف مستثمر من الأفراد، استُدرجوا إلى الصناديق بوعود بتحقيق عوائد تبلغ 1000 في المئة، بخسارة مدخراتهم، والأهم من ذلك كله أن أزمة (فونزي) التركية، بخلاف فضائح أخرى مثل عملية الاحتيال التي نفذها برنارد مادوف، يُزعم أنها تمتد إلى أعلى مستويات الحكومة.
ويرى منتقدون، بينهم بعض المسؤولين داخل الإدارة، أن الأزمة تعكس محاباة متأخرة في عهد حكم أردوغان، أفرغت المؤسسات التركية من مضمونها بعد 24 عاماً من تركيز السلطة تدريجياً بيده، في وقت تتصدر فيه التساؤلات بشأن الخلافة السياسية لأردوغان المشهد. ظهرت بوادر الفضيحة قبل انفجارها بأشهر، حين طرحت نائبة معارضة سؤالاً حاداً في البرلمان التركي، وقالت أيسو بانكوغلو إن أسواق رأس المال التركية أصبحت "مستنقعاً"، وإن المستثمرين يتعرضون للاحتيال عبر "أساليب تجميع الأسهم والتداول الذاتي والتلاعب"، وأشارت إلى أن وزير المالية التركي نفسه أصدر تحذيراً مماثلاً، وسألت عن السبب في عدم اتخاذ أي إجراء، لكن نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم، تجاهلوا السؤال، وقال أحدهم إن اضطرابات السوق "تُواجَه بحزم"، مضيفًا، وسط هتافات نواب الحكومة، أن "البنية المالية" لرؤية أردوغان "قرن تركيا"، "سامية"، وسرعان ما صوّت البرلمان ضد اقتراح المعارضة فتح تحقيق.
وبعد نحو عام من ذلك النقاش البرلماني، تتسع قائمة الشخصيات النافذة التي طالتها الفضيحة، وتُضاف إليها أسماء جديدة كل يوم تقريباً، ومن بين الموقوفين والمحتجزين الرئيس السابق لبورصة إسطنبول؛ والمؤسس السابق لشركة دفاعية مملوكة للدولة، حملت شعار أردوغان "قرن تركيا"، وسفير سابق لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ ونائب سابق لمحافظ البنك المركزي؛ والرئيس التنفيذي السابق ونائبه في بنك (خلق) ثاني أكبر بنك حكومي في تركيا، والخاضع لسيطرة صندوق ثروة سيادي يرأسه أردوغان. وتشمل التحقيقات اتهامات تتراوح بين الرشوة والتلاعب بالسوق وإساءة استخدام المنصب والانخراط في منظمة إجرامية.
وقد نفى بعض المعنيين ارتكاب أي مخالفات، فيما لم يرد آخرون علناً على الاتهامات الموجهة إليهم، كما فقد مسؤولون كبار آخرون مناصبهم. وأُقيل رئيسان متعاقبان لهيئة أسواق رأس المال التركية، المعروفة اختصاراً باسم (إس بي كيه)، وعزا أحدهما ذلك إلى وضعه الصحي، كما تقاعد نائب وزير المالية عقب توقيف صهره، ومن بين أبرز المسؤولين السياسيين الذين طالتهم التداعيات نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية فاطمة بتول سايان كايا، التي استقالت.
وقال أردوغان الغاضب إن الأزمة تُعالَج "بدقة الجرّاح"، لكن كوادر الحزب وحلفاءه اهتزوا من جذورهم. يقول وولفانغو بيكولي، الخبير المخضرم في الشأن التركي ورئيس قسم المخاطر الجيوسياسية في مجموعة تينيو الاستشارية: "أزمة الصناديق ليست خللاً في النظام فمن الواضح أنها مسألة بضعة أشخاص فاسدين، فهكذا يعمل النظام فعلياً"، ويضيف: "إنها قصة تدهور مؤسسي، وهيئات رقابية أُفرغت تدريجياً من مضمونها".
عائد بلغ 4000 في المئة
ألبجان ميرتدالغا واحد من مئات آلاف الأتراك الذين يواجهون الآن خطر خسارة مدخرات عمرهم؛ إذ استثمر نحو 6 ملايين ليرة تركية، أي 120 ألف دولار، في أحد صناديق فونزي، وكان مثل كثيرين غيره، قد شاهد مواد ترويجية براقة نشرها أشخاص مثل إمري تينن، مؤسس مجموعة (تيرا) البالغ 23 عاماً، والتي تتمحور حولها الفضيحة من خلال أنشطة الوساطة وصناديق الاستثمار التابعة لها.
ويقول ميرتدالغا: "كانت الصناديق خاضعة للرقابة… ولم تكن عملية سرية أو غير قانونية. لذلك وثقت بها، كما يفعل الناس في بلدان أخرى"، ويضيف: "لا أعتقد أن أحداً تخيل أن شيئاً كهذا يمكن أن يحدث".
أسس تينن شركة "تيرا" عام 2020، وهو نجل سياسي سابق ترأس الخطوط الجوية التركية في تسعينيات القرن الماضي، وقد حوّل الشركة إلى مجموعة مالية مترامية الأطراف، وكانت العوائد التي عرضتها شركة الوساطة التابعة له على المستثمرين المحتملين استثنائية، فقد أظهرت عروض الشركة أن صندوقها الرئيسي تي إل إكس حقق عائداً بلغ 4253 في المئة عام 2025، مقابل 15 في المئة فقط لسوق إسطنبول للأوراق المالية.
وتشبه عمليات تيرا التي يحقق فيها المحققون الآن، مخططات "الضخ والتصريف" المعروفة في تاريخ المال، مثل "متعهدي تجميع الأسهم" سيئي السمعة في وول ستريت خلال عشرينيات القرن الماضي.
وكوّنت صناديق فونزي مراكز كبيرة في شركات مرتبطة بها، فرفعت أسعار أسهمها وضخّمت صافي قيمة أصول الصناديق نفسها، وجذبت العوائد الاستثنائية مستثمرين جدد، ما أتاح للصناديق أموالاً إضافية لشراء الأسهم نفسها أو أسهم شركات مرتبطة بها.
وتوضح تقلبات شركة أوزاتا دنيزجيليك لبناء السفن آلية العمل هذه، فعندما أُدرجت الشركة في البورصة عام 2024، بلغت قيمتها السوقية نحو 200 مليون دولار، ولم يكن متاحاً للتداول العام سوى أقل من خُمس أسهمها، وبدأت صناديق تيرا في إبريل شراء أسهم أوزاتا بسعر يقارب 261 ليرة، وبحلول أواخر أغسطس، كانت الصناديق قد اشترت نحو 90 في المئة من الأسهم المتاحة للتداول، وضغطت على المعروض منها حتى ارتفع السعر إلى ذروته، عند نحو 5000 ليرة في منتصف سبتمبر، محققاً عائداً بنسبة 1600 في المئة خلال خمسة أشهر.
وقدمت هيئة أسواق رأس المال التركية شكوى جنائية ضد 32 شخصاً، بينهم تينن، للاشتباه في تلاعبهم بأسهم أوزاتا، وينفي تينن، المحتجز حالياً، ارتكاب أي مخالفات.
لم يكن سراً أن أجزاء من السوق التركية بدت وكأنها فقدت صوابها، فقد ناقشت لجنة الاستقرار المالي التركية، التي تضم وزير المالية محمد شيمشك ومحافظ البنك المركزي، المشكلة في ديسمبر الماضي، وحتى في ذلك الوقت، كانت اللجنة تشعر بالقلق من أن "بعض شركات إدارة المحافظ… تتسبب في تحركات للأسعار… لا يمكن تفسيرها بالواقع الاقتصادي"، بحسب بيان أصدرته الهيئة لاحقاً.
وكانت بعض التحذيرات أكثر صراحة اذ يقول رمضان باشاك، النائب السابق لرئيس هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية (ماساك) إنه نبه السلطات مراراً إلى معاملات مريبة، لكن تحذيراته قوبلت بالتجاهل، وقد أُوقف باشاك في أبريل للاشتباه في نشره "معلومات مضللة"، بعدما شكك في بعض العوائد الفلكية التي حققتها "تيرا"، ثم أُفرج عنه، وهو ينفي ارتكاب أي مخالفة.
وفي يونيو، حذرت شركة (إم إس سي آي) لمؤشرات الأسواق من أن "سلوك التداول المنسق" قد يشوه أسعار الأسهم، أما المستثمرون الأتراك المتمرسون، فكانوا يرون ذلك يحدث أمام أعينهم. وانفجرت الفقاعة في أواخر أغسطس، بعدما أدى تغيير قواعد الأسهم المتاحة للتداول العام إلى قلب دورة تكوين الثروات رأساً على عقب، وقالت شركة فونزي بورتفوي لإدارة الاستثمار في 15 سبتمبر، إن بعض صناديقها قد لا تتمكن من تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، وسرعان ما انتشر القلق، وسارع مستثمرون آخرون إلى البيع، واندفع المستثمرون إلى سحب أموالهم من الصناديق، فيما انهارت السوق.
يقول كرم روتا، الخبير الاقتصادي الذي تابع أزمة فونزي عن كثب: "لا تنتهي أزمة فونزي من تلقاء نفسها.. إما أن تضغط الهيئات الرقابية على الزناد، أو يفعل المستثمرون ذلك. وفي حالتنا، كان المستثمرون"، وللدلالة على مدى تراجع أسعار بعض الأسهم، يُتداول سهم "أوزاتا" شركة بناء السفن، الآن عند 170 ليرة، أي بانخفاض نسبته 96 في المئة عن ذروته.
وفي صفقة جاءت بتوقيت استثنائي، باعت فاطمة بتول سايان كايا، نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية التي استقالت لاحقاً، وزوجها أسهمهما البالغ عددها 400 ألف سهم في (أوزاتا) قبل الانهيار، وتقول كايا إنها أعادت طوعاً منذ ذلك الحين أكثر من ملياري ليرة، أي نحو 59 مليون دولار، من أرباح تداول الأسهم، وتنفي حصولها على معلومات داخلية أو ارتكاب أي مخالفة.
وأُودع ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة «أوزاتا»، بينهم رئيس المجلس، الحبس الاحتياطي في إطار التحقيق الأوسع في التلاعب بالسوق المرتبط بأزمة (فونزي)، وقالت الشركة إن هذه الإجراءات لا تعني ثبوت الذنب، وإنها مستعدة للطعن في قرارات التوقيف أمام المحاكم.
إلى أي مستوى وصل الأمر؟
يتعين على السلطات التركية الآن مواجهة سؤال كيفية معالجة الفوضى على أفضل وجه، وردت لجنة الاستقرار المالي في 17 سبتمبر، أي بعد يوم من انهيار السوق، بسلسلة منسقة من التدابير الطارئة، شملت تجميد التداول، وتصفية صناديق العملات الأجنبية التي تبلغ أصولها مجتمعة 20 مليار دولار، وزيادة البنك المركزي السيولة بالعملات الأجنبية للحد من عمليات البيع القسري.
وقال وزير المالية شيمشك: "وضعنا المناطق التي تعاني مشكلات في الحجر"، مضيفاً أنها لا تمثل سوى 10 في المئة من قطاع صناديق الاستثمار في تركيا، ولا تشكل تهديداً للنظام المالي، وأكد أن المستثمرين القلقين لم يسارعوا إلى شراء الدولارات، مشيراً إلى استقرار سعر الصرف. لكن مع انكشاف تفاصيل القضية، لا تزال هناك مسألتان أساسيتان بلا إجابة: لماذا سمحت السلطات، التي كانت تعلم بوجود تلاعب محتمل في أسعار الأسهم، للفقاعة بالتضخم طوال هذه المدة؟ وإذا كان هناك تواطؤ، فإلى أي مستوى في النظام امتد؟
ومع انهيار ثقة المستهلكين، التي تراجعت 8 في المئة في أكتوبر وحده، أظهر استطلاع خاص سُلّم إلى أردوغان، بحسب النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية جميل توران، أن شعبية الحزب انخفضت 4 في المئة خلال شهر واحد فقط. ويجب إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة بحلول عام 2028، ويُعتقد على نطاق واسع أن أردوغان، البالغ 72 عاماً، سيجد وسيلة للترشح مجدداً، لكن الحظر الدستوري على توليه الرئاسة لولاية ثالثة أثار تكهنات بشأن من قد يحكم تركيا بدلاً منه في نهاية المطاف، وحذّر أيدين أونال، الموالي لأردوغان وكاتب خطاباته الرئاسية السابق، بلهجة قاتمة من أن الفضيحة قد تكون "فخاً" يستهدف أردوغان، نصبته فصائل منافسة "من الداخل".
وفي غضون ذلك، واجه الصحفيون المستقلون ضغوطاً متزايدة، ففي 16 أكتوبر، داهمت الشرطة قناة (خلق تي في)، إحدى أكثر القنوات الإخبارية مشاهدة في تركيا، مشيرة إلى تحقيق منفصل في قضية فساد، وعُيّن لاحقاً قيّم حكومي لإدارة القناة، التي غطت فضيحة فونزي على نطاق واسع.
وقال زعيم المعارضة أوزغور أوزيل، الذي وصف فضيحة "فونزي" بأنها "سرقة القرن" بعد التدخل في القناة: "مداهمات فجرية لمحطات تلفزيونية وتعيين قيّمين عليها… بينما يطالب الناس بمحاسبة المسؤولين عن فضيحة الصناديق، يفعلون هذا".
التداعيات
الاحتيال والفقاعات المضاربية قديمان قدم النظام المالي نفسه، فقد انفجرت فقاعة بحر الجنوب عام 1720، وهي من أشهر مخططات بونزي في التاريخ، بعد أشهر قليلة من إقرار البرلمان البريطاني ما عُرف باسم "قانون الفقاعة"، الذي قُدّم على أنه مبادرة للحد من الهوس بالمضاربة.
ويقول إدوارد تشانسيلور، مؤلف كتاب "فليأخذ الشيطان المتأخرين"، وهو تاريخ للمضاربات المالية: "كان المعنى الأصلي لكلمة فقاعة هو الاحتيال، وإضافة إلى ذلك، من الأنماط الشائعة للفقاعات الكبرى أنها تنشأ بدعم ما من الطبقة الحاكمة، وعندما تنفجر، تكون هناك دائماً تداعيات سياسية وعقاب".
ويبدو أن ذلك ينطبق على تركيا أيضاً، فقد أقسم أردوغان أن رؤوساً ستتدحرج، وقال بحدة خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية في 21 أكتوبر: "سيُحاسَب أمام المحاكم أولئك الذين حققوا مكاسب غير مشروعة وباهظة"، وأضاف: "لن نحمي من يظلم شعبنا"، ووفاءً بوعده، يواجه أكثر من 400 شخص إجراءات قضائية، فيما أُلقي القبض على أكثر من 100 حتى الآن، ومن المقرر أن يُرفع إلى أردوغان، قرب نهاية العام، تقرير تدقيق حكومي بشأن ما حدث.
ورصدت الحكومة مدفوعات تصل إلى مليوني ليرة لكل مستثمر متضرر عن كل صندوق، وأنشأت "حساباً للتوبة" يمكن لمن حققوا أرباحاً استثنائية أن يعيدوا إليها أرباحهم طوعاً.
ويقول منتقدون إن النظام يفتقر إلى الشفافية وقد يسمح للمذنبين والحكومة على حد سواء بطَيّ القضية والتستر عليها.
ويقول بيكولي: "هذه هي الخطة السياسية التي استخدمها حزب العدالة والتنمية دائماً في الماضي: التحرك بسرعة، والتضحية ببعض الأشخاص، وفتح تحقيق، ثم إعلان أن سيادة القانون تعمل".
وقد يكون من الأصعب تجاهل التداعيات الاقتصادية للفضيحة، فالاقتصاد التركي، الذي يعاني تضخماً يقارب 30 في المئة، يحتاج إلى رؤوس الأموال، في وقت تجعل فيه أسعار الفائدة العالمية المرتفعة الحصول عليها أكثر صعوبة، لكن سوق الأسهم تراجعت بنحو الثلث خلال الشهرين الماضيين، وفقدت نحو 200 مليار دولار من قيمتها.
وقد تحمل الأزمة جانباً إيجابياً إذا أعادت عملية إصلاح رقابي شاملة الثقة وأحيت الخطط التي طال الحديث عنها لجعل إسطنبول مركزاً مالياً دولياً، لكن ذلك لا يخفف كثيراً عن نحو نصف مليون تركي وعائلاتهم ممن طالتهم فضيحة فونزي مباشرة، ويقول ميرتدالغا: "لا أعرف إن كنت سأتمكن من الوثوق بسوق الأسهم التركية مجدداً"، ويعبّر فقدانه الثقة عن الخسارة الأكبر التي خلّفتها الأزمة: الثقة نفسها.
وقد طُرحت المسألة ذاتها قبل عشرة أشهر في البرلمان، حين وجهت النائبة المعارضة سؤالاً حاداً آخر: "إذا كانت السلطات تملك هذه المعلومات، فلماذا لم تتحرك في الوقت المناسب؟"، وسألت أيسو بانكوغلو: "أليس ذلك تواطؤاً، أي تستراً على جريمة؟٠.
--------------------------------
فاينانشال تايمز





