- العدد في اللمون.. أبلغ وصف عمن يدّعون التأثير في (500) مليون متابع لبراعتهم في الطبيخ ومهارتهم في تقوية الجنس!
- رسالة إلى "الواد حمدي" الشتام: "لو كنت جدع اطلع لنا بره الفيس والتيك توك"!
- وزارة الدولة للإعلام حرصت على محاورة البلوجرز "النكتجية" وصناع المقالب وخبراء إتيكيت أكل المانجو.. وضلت طريقها إلى بيت الصحفيين!
- الموتمر الأول للمؤثرين سيعقد في عام ٢٠٢٧ لتحقيق الأولويات التي تعزز دورهم.. بالله عليك يا "ضيا" ماهو هذا الدور؟
- صحافة المواطن قتلت.. فكرتها ظهرت بعد الثورة لكن تقييد التصوير في الشارع إغتالها في مهدها.. أليس الأولى بك المطالبة بإلغاء هذا القيد ؟
- د. حسام النحاس أستاذ الإعلام بجامعة بنها: نشاط البلوجرز لا يمكن اعتباره مهنة إعلامية تستوجب الاعتراف المؤسسي.
- محمود الحضري: أين العناوين والمانشيتات الساخنة التي كنا نكتبها من العناوين الباردة والمكتوبة مسبقا هذه الأيام؟
- لماذا لانطلق مبادرة لاصدار كتب عن ما أجراه الصحفيون من حوارات وتحقيقات وخبطات صحفية في الثمانينات والتسعينات؟
- محمد الشافعي: لايوجد رمز بين معسكري الموالاة والاستقلال يصلح ليكون نقيبا.. ورشوان حل توافقي!
- يحيي قلاش: المنصبان (الوزير والنقيب) متعارضان في المصالح و"ذكاء" ضياء سيمنعه من الترشح.
(قبل أن تقرأ: السطور التالية على مسؤولية كاتبها ولم ترد في مناقشات منتدى بكير. في موضع آخر منها سترد ببقية مناقشات الزملاء في إطار المنتدي، فلزم التنويه)
في مصر الحبيبة الأوضاع المهنية تثير الاستياء والغضب. لايستثنى من المسؤولية عنها أحد.. الدولة مسؤولة والشعب مسؤول أيضا!
من الذي جعل وزارة الإعلام تتجرأ على دعوة ٧٠ ممن أسمتهم المؤثرين في صناعة المحتوى، لتناقش مطالبهم وتتعرف على مشكلاتهم، وكأنهم إعلاميون حقا وصدقا؟ مع أنهم ليسوا اكثر من مروجين لأحدث خطوط الموضة وفنون واتيكيت أكل المانجو والنجرسكو و سائر مهارات الطبيخ، وفضلا عن ذلك وسائل النكاح وطرق اقامة العلاقات الحميمة ومزاعم تأدية طقوسها بشكل آفضل.. وبجانب هذا سبل التداوي ببول الإبل ونحو ذلك، وهو ما رتب لهم فرصا واسعة ليتابعهم العاديون، ويقبلون عليهم، حتى قيل انهم يمتلكون ٥٠٠ مليون متابع (!!) لا يحلم بهم إعلام رسمي او خاص او مستقل.. فقط تملكهم هدير عبد الرازق والدحيح وشلباية واخواتها!
من بين الذين دعتهم الوزارة، "واد شتام" اسمه حمدي عرف بشاتم الصحفيين، الوزير عمل من بنها ولم يطرده، ونحن نقول له "ياواد ياشتام لو كنت جدع اطلع لنا بره الفيس والتيك توك"!
ما قيمة هؤلاء؟ هل يمكن تصور أنهم حائط صد عندما يقع الانفجار او الغضب الشعبي؟ هل سيبردون الغليان بطريقتهم السابق ذكرها؟ وهل هناك أدوار متخيلة لـ أم عطية النمامة وأم هدهد البصارة وشيف المسقعة والبصارة الأخ شرقاوي، ستساهم في نزع فتيل الغضب، الذي لا يستطيعه الصحفيون.. لأنهم من تيار الاستقلال؟
في مقر نقابة الصحفيين قاعة ضخمة باسم الاستاذ هيكل، تتسع لمئات الصحفيين.. لو أن وزير الدولة للإعلام "فكر" في التواصل مع زملائه وجها لوجه - كما فعل مع البلوجر والمؤثرين (!!)) - تحت مظلة بيتنا الكبير .. بيتي وبيته ..وبيتنا كلنا، لوجد ذلك استحسانا كبيرا! في اعتقادي هو لا يفكر بهذه الطريقة.. بالعكس.. أظن - وبعض الظن ليس إثما - أنه " تضايق" من إعلان نقيب الصحفيين قائمة بالمقترحات النقابيّة والقضايا المهمة التي يرى ضرورة مناقشتها خلال مؤتمر الإعلام، المزمع انعقاده في ديسمبر بدعوة من رئيس الجمهورية: " النقيب مش هيحددلي أجندتي"!
زملاؤك الصحفيين أولى باللقاء والرعاية فهم الذين تنتمي إليهم، ويجب ان تتناقش معهم حول مشكلاتهم، بدلا من أن تصرف تفكيرك إلى استعمال بعض البلوجر (٧٠ واحد وواحدة!) ممن يزعم أنهم مؤثرون في ٥٠٠ مليون متابع! يرن في أذني التعبير المصري الساخر: "ده العدد في اللمون لا مؤاخذة"!
عقب الثورة ظهر مايسمى بالمواطن الصحفي، وقام البعض بنقل الأحداث بالصورة إلى وسائل إعلام، صحيح بعضها وقع في أخطاء، لكنها كانت مهارة يمكن الاعتماد عليها. أظن هذه الفكرة وئدت، عندما أصبح التصوير في الشارع مقيدا بالحصول على إذن أمني.. والسؤال للأستاذ ضياء: اليس من الأجدى والأهم أن تساعد نقابة الصحفيين، في إلغاء هذا القيد، الذي يطيح بكثير من الثوابت المهنية ويعرقل الجهود الصحفية.
القضايا النقابيّة لا يجب أن تكون محل منافسة! وأصْدُقْ الزميل رشوان القول بإنني كنت استبشرت خيرا بتوزيره، فأنا منحاز للبحث والدراسة والتفكير العلمي، وهو تربى في أحد هذه المعاقل (مركز الأهرام للدراسات السياسية).. لكن يبدو ان هناك انفصالا ما.. بين الدراسة والواقع!
أستاذ الإعلام بجامعة بنها حسام النحاس يعارض فكرة "احتواء او تقنين اوضاع المؤثرين ، سواء من خلال كيانات رسمية او شبه ذلك، معتبرا أن نشاطهم لا ينبغي أن يعامل باعتباره مهنة إعلامية تستوجب الاعتراف المؤسسي، رافضا التعامل معهم سواء عبر إنشاء نقابة مستقلة أو استحداث شعبة لهم داخل نقابتي الصحفيين او الإعلاميين .. مشددا على أن التأثير الإعلامي يرتبط بوسيلة إعلامية وبضوابط مهنية محددة ولا يمكن قياسة بمجرد عدد المتابعين على صفحات التواصل.. مستنكرا أن بعض المداخلات تضمنت إساءة إلى الصحافة والصحفيين والإعلام التقليدي"
البلوجرز أو المؤثرون ما هي مؤهلاتهم؟ صحيح أن متابعيهم كثيرون، لكن الطبيخ والنكاح وبول البعير ليست قضايا الأمة! من هؤلاء؟ سيكون من بينهم حتما ساقط ابتدائية أو ساقطة إعدادية، أو حامل شهادة محو أمية ، او من لا يفك الخط!
***********
أذهب من هنا إلى الشق الأخير من مناقشات منتدى بكير ، حيث استعرض جانبا مما ذكره زملائي، والتي جرت على وقع العكاوي اللذيذة، والمشروبات الكثيرة المتنوعة والفاكهه الشهية (وكلنا كان يسيل لعابه على ثمار الموز والجوافة والعنب بمذاقه المميز) وفي مقدمة المتحدثين في هذا الجزء الزميل محمود الحضري الذي أثني على التجمع في منتدي بكير، الذي يتحدى عوامل الإحجام عن المشاركة في المنتديات العامة، واختزال مشقة المشاركات في القيام بواجب العزاء فقط، لظروف صحية وأخرى اقتصادية، مستذكرا حوارا له مع الكاتب الكبير إبراهيم عبد المجيد تبادلا فيه الحديث عن أسباب الاختفاء من المحافل العامة، متفقا معه في أن الذهاب لتقديم واجب عزاء هو الفرصة الوحيدة الآن التي تجمع الناس، إلا أن الحضري يستدرك فيقول: هناك جلسات تجمع الناس لترى فيها الأصدقاء والأحبة، ومنها هذا اللقاء في بيت الصديق أحمد بكير.
وتحدث الحضري أيضا عن غياب القضايا الأساسية، والعناوين القوية في الصحف، وحتى المواقع، وعلاقة ذلك بحرية الصحافة، وربما بحالة الخوف والترقب، وقال سيظل الهم الصحفي والحال الذي وصلت إليه المهنة الحديث الأبرز في كل جلسات الصحفيين، متسائلا: أين الصحافة والمانشيتات التي كنا نكتبها في الثمانينيات والتسعينيات، من العناوين الباردة حاليا وربما المكتوبة سلفاً؟!
وتساءل الحضري لماذا لا نطلق مبادرة بإصدار كتب عن التحقيقات والتقارير والحوارات الساخنة التي قام بها عدد كبير من الصحفيين خلال فترة مهمة من تاريخ الصحافة، وتحديدا من بداية الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات على أقل تقدير.. واقترح الحضري عنوانا لهذا المبادرة "عندما كانت هناك صحافة".
وحول الهموم النقابية.. تحدث الحضري عن كيفية تنشيط موارد النقابة، وتساءل أيضا: لماذا لا يتم تحديث تحصيل قيمة رسم الدمغة الصحفية، وتوسيع دائرة التحصيل في ظل التنوع في منتجات الصحافة.
تساءل الحضري أيضا عن أهم الأسماء التي يتم طرحها للنقيب القادم، ومن هم طرفا المنافسة الأكبر في انتخابات 2026 .
وتطرق في ختام حديثه إلى تمويلات الصحف وقال انها لاتزال قائمة، والمؤكد أن الدولة تعلمها، فلماذا تغض الطرف عن بعضها فقط ، ثم تثار الأزمات وتكال الاتهامات لبعضها دون غيرها.. ولا بد من توضيح!!
حرص الزميل محمد الشافعي أيضا على طرح رؤيته الخاصة باختيار النقيب المقبل، وقد دارت احاديث قصيرة حول الموضوع ، ربما طرحها اكثر من مرة في لقاءات سابقة (وطرحها أيضا في هذا اللقاء حمدي حمادة) يستند محمد الشافعي إلى فكرة مؤداها أن كلا المعسكرين الموالاة و تيار الاستقلال ليس لدي اي منهما رمز كبير جاهز الآن، وإعادة تجارب سابقة كترشح عبد المحسن سلامة وخالد ميري لم تثمر وتكرارها فيه مخاطرة ولن تكون مثمرة ..
مازال الكلام للشافعي: معسكر الموالاة لديه محمد شبانه، ورغم كل جهوده إلا أن ترشحه من الممكن أيضا ان يكون تكرارا لما جرى مع الزميلين ميري وسلامة. في المقابل أيضا فإن معسكر الاستقلال لايوجد فيه صوت بارز، وتجربة خالد البلشي لا يقاس عليها، فلها ظروفها ووقتها ويصعب تكراراها، ومن هنا رأيت أنه ربما كان ضياء رشوان حلا توافقيا، فهو مرضي عنه تماما في معسكر الموالاة، ومازال أيضا له محبون ومؤيدون في معسكر الاستقلال، وفي رأيي أنه حل توافقي، لاسيما وان وزارة الدولة للإعلام التي يتولاها أداؤها غير مرض وغير منتج، بالعكس خلقت مشكلات عديدة، فاجتماع رشوان مع الصحفيين الالكترونيين ومع المؤثرين وموجة تعيين مستشاريين (٢٢ مستشارا) ثم التراجع عنهم، وتعيين بعضهم فقط، كل هذا يقطع بأن الوزارة تواجه عقبات كبيرة، وفضلا عن ذلك فإن الهيئات الثلاثة المسؤولة عن الصحافة والاعلام يعتبرونها خصما من اختصاصاتهم.
يذكر أن يحيي قلاش أعاد التذكير بموقفه من ترشح ضياء رشوان، وقال أيضا في تصريحات صحفية (مع سهام يحيي من موقع ايجيبتك) أن ترشح الوزير على منصب نقيب الصحفيين، سيكون قرارا خاطئا، وهناك تعارض مصالح بين المنصبين، ووصف الوزير بأنه شخص ذكي، وترشحه قرار خاطئ ، حتى ولو لم يكن وزير الدولة للإعلام ، فعلى حد قوله بالقانون والمواءمة وعدم تعارض المصالح لا يجوز ترشح ضياء رشوان على منصب نقيب الصحفيين وسيضع ذلك في اعتباره.
وعوده إلى آراء الشافعي، ومنها ما يتعلق بالصحفيين الذين يجري التحقيق معهم (صحفيي منصة متصدقش) وأكد أنهم لا يقومون بالإدلاء بآراء يعاقبون عليها، وانما يقدمون معلومات مهمة للرأي العام في وقائع محددة يتصدون لها، وأنه كان على الحكومة أن تستثمر مايقدمونه من معلومات، لأن أغلب ما يقدمونه قائم على الوصول إلى وثائق ومستندات ويستند إلى مصادر رسمية، فلو كانت عندهم بعض الأخطاء كان ممكنا تصويبها، وشدد الشافعي على أهمية أن يتحول هؤلاء إلى أعين رقابية للدولة، لو أن هناك بحثا عن إصلاح حقيقي، لأن الدولة بحاجة إلى من يكشف المرتشين والفاسدين، وهذا ما تقوم به الصحافة، وهي التي كشفت - دون غيرها - فساد عهد مبارك. وأضاف أنه من المهم دعم هؤلاء الصحفيين وليس منعهم من ممارسة عملهم، أو وضعهم خلف الأسوار، مشيرا إلى أن الإعلام الرسمي بكل تجلياته، غابت عنه تماما فكرة النقد. وأعرب الشافعي عن حزنه لإعلان الوفاة المبكرة لفن التحقيق الصحفي الذي يتناول قضايا، والدولة عليها ان تجد بديلا، لتكون عونا لها لاجتثاث الفاسدين.
وقال إن النقطة الثانية المهمة هي أنه واصل إلحاحه من أجل أن يكتب الزميل يحيي قلاش عن تجربته النقابيّة وأن يوثقها ومعاركها ورموزها وأن يشير فيها إلى تاريخ النقابة ومعاركها ومواقف المجالس المتعاقبة من التحديات التي تفرض عليها.. مبينا أنه في مرات سابقة لم تحدث فيها معه عن هذا الموضوع، لكنه لم يتقدم نحوه بأي خطوات، ونوه بأن يحيي قلاش كشف له هذه المرة عن بدء المشروع بالفعل، وذلك خبر لو تعلمون عظيم. (انتهى)
-------------------------------
بقلم : محمود الشربيني






