«إحنا في مصر والمسؤولون في إيچيبت».. أهالي إسنا يرفضون رواية الحكومة عن الفيروس الموسمي
- شهادات موجعة من مواطني إسنا وصرخات إسناوية لا تجد من يصغي إليها..
- «الكانيولا بقت إكسسوارات في إيد الإسناوية».. حكاية مرض متفشي في المدينة الجنوبية
- «الحرارة عدت الأربعين».. «لو في القاهرة كان الوضع اختلف».. «انزلوا الشارع بدل تقارير المكاتب»..
صداع عنيف، ألم حاد خلف العينين، ارتفاع في درجة الحرارة يصل إلى الأربعين، آلام مبرحة في المفاصل تنخر في العظام، إرهاق، فقدان للشهية، غثيان وقيء، هلاوس، إغماءات متكررة، شعور بالضيق، نزيف، وآلام في البطن. أعراض تستمر بعنفوانها لأكثر من 20 يومًا، ويقسم من مروا بهذه التجربة أنهم لم يعرفوا في حياتهم مثل هذا العذاب.
زحام أمام العيادات الخارجية والصيدليات، وانتشار واسع للمرض طال الكبير والصغير، حتى وصف أحد الأهالي المشهد بقوله: «الكانيولات أصبحت إكسسوارات في اليد». بدأت الأعراض في قرى جنوب إسنا، ومنها امتدت إلى بقية قرى مدينة إسنا أكبر مراكز محافظة الأقصر، تبعد عنها نحو 55 كيلومترًا، وتبلغ مساحتها الإجمالية قرابة 400 كيلومتر مربع، فيما يصل تعداد سكانها إلى نحو نصف مليون نسمة.
لحظات من الخوف والهلع العظيم أمام هذا العدو الغامض، الذي هجم بكل ما يملك من «غشومية»، دون أن يعرف أحد هويته. البعض يقول إنه أحد متحورات كورونا، لكن انتشاره في قرى دون أخرى، وعدم خروجه عن مركز إسنا، ربما يضعف هذه الفرضية، خاصة إذا كان وباءً ينتقل عبر التنفس. فيما يرى آخرون أن الأعراض تتطابق مع أعراض حمى الضنك التي تنقلها بعوضة الزاعجة.
أعراض عنيفة للمرض
شهر مر، ثم شهران، وما زال الفيروس الغامض يتوسع، ويدخل قرى لم يصل إليها من قبل. عشنا أيامًا عصيبة مع أخي، الذي عانى الأمرّين، صرخات من صداع لا يحتمل، وألم خلف العينين كأنه يريد اقتلاعهما من محجريهما، ودرجة حرارة تتجاوز الأربعين. يا إلهي! عند محاولة تركيب المحلول يفقد وعيه، ليسود الهرج والمرج، وتسقط الأم فاقدة الوعي هي الأخرى من شدة الهلع. يجري الاتصال بالإسعاف لنقله إلى المستشفى الوحيد الذي يخدم أكثر من نصف مليون نسمة. في قسم الطوارئ، يعلقون له المحاليل، وبعد بضع ساعات، ومع انخفاض درجة الحرارة، يطلبون منه المغادرة. وتحت وطأة الألم اللعين، يرجوهم احتجازه، لكنهم يرفضون، فمستشفى الحميات في إسنا مغلق دون معرفة السبب.
تهاجم الأعراض العنيفة جسده مرة أخرى، فيعود إلى المستشفى الوحيد بالمدينة. هناك، في قسم الطوارئ تنفد المحاليل، فيطلب منه شراؤها من الخارج وتعلق له، وما إن تنخفض درجة حرارته حتى يطلبون منه المغادرة. يمر يوم تلو الآخر، والأعراض تواصل ضرباتها العنيفة وغير المعهودة في جسده.
يذهب إلى طبيب خاص، فيجد أمامه أربعين مريضًا يعانون الحالة نفسها. وحُكى أن أحد المرضى حين وصل إلى عيادة أحد أطباء الباطنة، وجد أمامه أكثر من 300 مريض، فخرج إليهم الطبيب الذي كان لا يزال في فترة نقاهته وأدخلهم جماعات رباعًا وخماسًا، لا وحدانا كما هو متعارف عليه، حتى يتمكن من التعامل مع هذا العدد الهائل. يستمع إلى الأعراض، ويكتب الروشتات دون كشف.
تعليق محاليل أمام الصيدليات
أمام الصيدليات ترى العشرات تعلق لهم المحاليل. ويخبرني أحد العاملين بالقطاع الطبي في إسنا أنه حين يذهب إلى الصيدلية لجلب العلاج لتمريض أهله، يستوقفه الصيادلة كي يعاونهم في تركيب الكانيولات للمرضى. ويقسم الإسناوية، لم نرَ هذا من قبل! حتى في كورونا، في أوج عنفوانها، لم تعرف عياداتنا وصيدلياتنا هذا الكم من المصابين بهذا الفيروس الغامض.
وخلال فترة نقاهة أخي، كانت الدوخة والشعور بالضعف وضيق الخلق لا تزال تسيطر على مزاجه، تسقط أمي وأبي، ثم زوجة أخي وبناته الثلاث، وأختي الوسطى وأولادها، وأولاد أختي الكبرى، وأخي الأكبر وابنه الرضيع، والجيران لا يختلف الوضع عندهم عما عندنا، فيروس لا يرحم لا يفرق بين كبير وصغير. ففي الوباء العالمي، لم تكن إصابة الأطفال شائعة، وإن أصيبوا فقد تظهر عليهم أعراض، رغم قدرتهم على نقل العدوى. أما هذا فلا يدع شيخًا ولا رضيعًا. فما اسمك أيها الفيروس اللعين يا من أسمتك رئاسة مجلس الوزراء بالفيروس الموسمي؟
صمت مريب من نواب مجلس الشعب، يومًا تلو الآخر، فلا نسمع لهم حسًّا، ولعل المانع خيرا! وصمت آخر من الجهات المنوط بها تفسير ما يحدث والكشف عن حقيقة الإصابات، إلى أن صدر أخيرًا بيان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، بعنوان: «لا صحة لتفشي "فيروس غامض" بمركز إسنا.. والحالات المرصودة ناتجة عن عدوى فيروسية موسمية». يقول البيان إن الحالات التي جرى رصدها تعاني من عدوى فيروسية موسمية تتكرر في هذا التوقيت من كل عام، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى من الحالات المسجلة بسيطة، وتتعافى في المنزل من خلال الراحة وتناول السوائل، دون وجود حالات تستدعي الاحتجاز بالمستشفيات.
وأهاب المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بالمواطنين عدم الانسياق وراء الشائعات والأخبار المغلوطة، وضرورة تحري الدقة فيما يتم تداوله، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة.
لكن التعليقات التي انهالت على صفحات رئاسة مجلس الوزراء والقناة الأولى المصرية والإعلامي أحمد موسى كشفت عن حالة من عدم الاقتناع بالرواية الرسمية، تمسك مواطنون من إسنا بأن ما يتعرضون له يختلف عن العدوى الموسمية المعتادة، مستندين إلى تجاربهم مع المرض داخل أسرهم وقراهم، فيما طالب آخرون المسؤولين بالنزول إلى المدينة ومتابعة الأوضاع على أرض الواقع.
اسنا تصرخ
وفيما يلي رصد لاتجاهات تعليقات الأهالي على البيان الحكومي
التشكيك في الرواية الرسمية من أبرز الاتجاهات التي ظهرت في التعليقات، رفض كثير من الأهالي توصيف الحالات بأنها عدوى موسمية بسيطة، معتبرين أن البيان لا يعكس ما يعيشونه يوميًا. وكتب أحد المعلقين: «ده بيان مسئولين عايشين فى إيچيبت إنما احنا عايشين فى مصر»، فيما تساءل آخر: «يعنى نكذب ناس اسنا المرضى ونصدقكم؟ اما عجيبه دى والله».
ودعا أحد المواطنين المسؤولين إلى النزول للمدينة بدلًا من الاكتفاء بالتقارير، قائلًا: «إنزل اسنا المركز اللى تعداد سكانه تخطى النص مليون ومفيش فيه غير مستشفى واحدة لو عايز الحقيقة انزل فى الشارع وسيبك من تقارير مسؤولين المكاتب».
وكتب آخر: «طيب ما تنزلوا علي أرض الواقع بدل الكلام ع الشاشات والمواقع ...الموضوع متفشي ليه شهر وفيه عشرات الحالات في كل قرية الفيروس بيدخل البيت كله بيعلق محاليل ...ولا فيه إدارة صحية ولا وزارة صحة والتقارير اللي بتوصل لكم كلها كذب وخداع حتي لا يزعجوا حضراتكم».
كما دعا أحد المعلقين المسؤولين إلى الإقامة في المدينة لفترة للاطلاع على الأوضاع، قائلًا: «تعالوا خدوا لكم شهر كدا معنا ونشوف الدنيا اي بالظبط»، فيما كتب آخر: «متتعبوا نفسكم وتبعتوا مراسلين ييجوا البلد يتأكدوا بنفسهم».
فيروس تخصص إسناوي
رفض عدد من الأهالي اعتبار الحالات مجرد عدوى موسمية متكررة، متسائلين عن سبب تركز الإصابات في إسنا دون غيرها من المناطق، ومؤكدين أن الأعراض التي يعانون منها لم يسبق لهم التعرض لها بهذه الصورة. وكتب أحدهم: «هي ليه التغيرات الموسمية دي ف إسنا فقط»، فيما تساءل آخر: «مركز اسنا بس ليه وباقي المحافظات والمراكز».
وسخر أحد المعلقين من وصف المرض بالموسمي، قائلًا: «يعني اللي بيحصل للناس ده بياجي كل سنة😂إيه الكذب ده ياعالم يا منافقة».
وكتبت سيدة إسناوية تعليقًا ساخرًا : «شالله تاكلكم يابعدااااا موسمي ايه ده يعني احنا قبل كدا كنا ف كوكب تاني قال موسمي قال».
وعلقت أخرى: «لو كل سنه نفس الاعراض كنا عرفناها ومكناش اشتكينا»، فيما كتب أحد المواطنين: «الدور ده (مختلف تماما) عن البرد الموسمى».
الحرارة عدت الأربعين
تضمنت التعليقات شهادات مطولة لأهالي تحدثوا عن طبيعة الأعراض التي أصابتهم وأفراد أسرهم، مشيرين إلى ارتفاع درجات الحرارة وآلام العظام والعضلات، والدوخة واضطرابات الجهاز الهضمي، وطول فترة التعافي.
وكتبت إحدى السيدات: «الدور ده (مختلف تماما) عن البرد الموسمى بيبدأ برعشة فجائية بدون مقدمات ووجع شديد فى العظام والأعصاب والعضلات والجلد ألم فى كل مكان ف الجسم وسخونية مبتنزلش بسهولة وألم ف المعدة والأمعاء مع ترجيع وسدة نفس عن الأكل و الشرب والحياة كلها، وجفاف وضيق تنفس وهبوط ف الدورة الدموية مع زغللة وتشويش ف الرؤية وحقيقى يعنى ولا كان نافع معاه حاجة ..
ثم إن هو البرد الموسمى ماسك ف اسنا لوحدها ليه؟».
وكتب أحد المواطنين: «انا تعبت و البيت كله عندنا تعبان و الدور بياخد الواحد وراء التاني و لو خفيت بيرجع لك تاني .. طب لو موسمي ولا حتي بلح و انتم عارفين في فيروس فين دور الصحة في الرعاية و التوعية في التعامل مع هذا الامر و لكن هذا الدور للاسف منعدمة في اسنا!؟».
وقال آخر: «انا اول مرة في حياتي آخد دور زي ده أنا وعيالي الحرارة عدت الأربعين»، فيما كتبت سيدة: «إشاعات أنا وعيالي ملقحين من السخونة وحنموت واشاعات إن شاء الله تشوفها ف عيالكم وانفسكم».
وتحدث أحد الأهالي عن معاناته مع المرض، قائلًا: «طيب بالنسبه انى اتعب ٢١ يوم وتقريبا كنت فى غيبوبه بسبب درجه الحراره العاليه والدوخه والجسم المكسر والرؤية غير واضحه فى العين ونزول وزن سريع ده إيه ولما اروح لدكتور واتنين ميعرفوش ايه اللى بيحصل ولا فاهمين ايه بيحصل للناس ولا فى علاج فوقنا من عند ربنا ده يتسمي ايه 🙂».
المحاليل على الشجر
تكررت في التعليقات الإشارة إلى ازدحام الصيدليات والعيادات والمستشفيات، واللجوء إلى المحاليل، في ظل ما وصفه الأهالي بانتشار المرض داخل المنازل والقرى، وعدم توافر الرعاية الصحية الكافية.
وكتب أحد المعلقين: «الصيدليات من الزحمة بقت بتعلق المحاليل ع الشجر اللي قدامها يا تري نفس الظاهرة دي في كل الجمهورية 🤔🤔».
وكرر مواطن آخر المعنى نفسه، متسائلًا عما إذا كانت هذه الظاهرة موجودة في بقية المحافظات، فيما قال أحد الأهالي: «العيادات والصيدليات والمستشفيات كله مليانه من اتي بالفيروسات أصلا».
وتحدث آخر عن تجربته مع المرض، قائلًا: «الناس بتموت والبيوت كلها مريضة ومافيش مكان فى المستشفيات إلا للى معاه واسطة وفلوس».
كما كتب أحد المعلقين: «نسبه الاصابه فى مركز اسنا تعدت ٩٠٪ من السكان، الأعراض ارتفاع شديد فى درجات الحراره وتكسير فى العظام والام وصداع شديد بدون رشح او اعراض زكام
مطلوب ١ـ توضيح نوع الفيروس والمرض بدقه
٢ـ بروتوكول العلاج
٣ـ اسباب المرض والحد من انتشاره».
وهذه النسبة تظل تقديرًا ذكره صاحب التعليق، وليست إحصائية رسمية موثقة.
حمى الضنك
ذهب بعض المعلقين إلى طرح احتمالات بشأن طبيعة المرض، وتحدثوا عن أن أطباء في إسنا أبلغوا مرضاهم بأنه قد يكون حمى الضنك، مطالبين الجهات الصحية بالتحقيق في الأمر والكشف عن حقيقة الإصابات.
وكتب أحدهم: «الدكاتره ف مركز اسنا بيقولوا للناس ان دي حاجه اسمها حمى الضنك والناس بتتعب بطريقه غريبه وسريعه جدا ياريت يتم البحث ف الموضوع بجديه اكتر حفاظا علي أرواح الناس».
وقال آخر: «ده الفيروس متفشي في مركز اسنا وانتو تطلعوا بيان انو مفيش فيروس ابعتو ناس عنديها ضمير تتابع الحالات التعبانه واتشوف ايه اللي حاصل».
وطالب أحد المواطنين بتوضيح طبيعة المرض وأسباب انتشاره، قائلًا: «مطلوب توضيح نوع الفيروس والمرض بدقه، بروتوكول العلاج، أسباب المرض والحد من انتشاره».
اسنا تصرخ في وجه الحكومة
شعور بالتهميش
لم تقتصر التعليقات على الاعتراض على البيان أو وصف الأعراض، إذ برز شعور واضح لدى عدد من الأهالي بأن مدينتهم لا تحظى بالاهتمام الكافي من الجهات المعنية، وأن موقعها في جنوب الصعيد يجعل معاناتها بعيدة عن أولويات المسئولين.
وكتب أحدهم: «جايليكم في الطريق لما يوصل عندكم هتتحركوا وتعملوا اللازم، احنا بس عشان بلد في قري الصعيد محدش مهتم بيها، الإصابات جاية جاية».
وقال آخر: «الكلام ده لو في القاهره مكانش الموضوع هيعدي كده»، فيما كتب أحد المعلقين: «مجلس الوزراء ف دنيا تانية».
وعلق آخر: «صح كل البلد تتجمع وتروح في مستشفي في القاهره يمكن يحسوا بينا، بيان رئيس الوزراء حاجه تحزن بجد».
وظهرت المقارنة بين إسنا والقاهرة في تعليق آخر دعا إلى نقل المرضى إلى مستشفيات العاصمة، قائلًا: «ما بين الحقيقة والخيال... من الأفضل أن اتوبيس يتحرك بمرضىٰ العدوىٰ الموسمية دي ويروح في قلب مستشفيات القاهرة وينقلهم العدوىٰ البسيطة دي لأجل التحرك؟».
ربنا يتولانا برحمته
كشفت تعليقات أخرى عن حالة من الغضب والمرارة، تجاوزت الاعتراض على مضمون البيان إلى التعبير عن فقدان الثقة في المسئولين، مع اللجوء إلى السخرية والدعاء بوصفهما وسيلتين للتعبير عن العجز أمام ما يصفه الأهالي بمعاناتهم.
وكتبت إحدى السيدات: «معلش إحنا بنكذب، وانتوا ادرى طبعا ربنا بتولانا برحمته»، فيما قال آخر: «انا كدا أصدق الوزاره واكدب نفسى واهل بيتى اللى كل يوم عند دكتور شكل، دا احنا تعبنا ياعالم استقيموا يرحمكم الله».
وكتب أحد المعلقين بغضب: «لا حول ولا قوة الا بالله لا صحة لتفشي فيروس؟ يعني احنا كدابين؟ خلاص تمام اللي تشوفوا بس حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل بأسم كل واحد تعب واخد العدوى الموسمية اللي بتقولو عليها دي وان شاء قريب ربنا يبتلي كل مسئول بنفس العدوى دي علشان يدوق اللي عايشين فيه».
وقالت أخرى ردًا على البيان: «موسمي !!!!! طب إن شاء الله الموسمي يتفشي ف مصر كلها عشان تصدقوا أننا بنموت».
سخرية
ولجأ بعض المعلقين إلى السخرية المباشرة، فكتب أحدهم: «انت كداب قوي يصلاااح»، فيما جاء تعليق آخر: «أوشاعت أوشاعت إمرض وانت وساكت 😂😂»، وكتب ثالث: «نفي النفي اثبات».
ومن التعليقات اللافتة أيضًا: «ده احنا الكيونلا بقت إكسسوارات في الايد»، و«فكرونى بايام الكرونا الحكومة تنفى والمرض منتشر»، في إشارة إلى استدعاء تجربة جائحة كورونا والمقارنة بين الرواية الرسمية وتجربة المواطنين مع انتشار الأمراض.
على صفحة أحمد موسى
وامتدت الاعتراضات إلى صفحة الإعلامي أحمد موسى، التي نشرت البيان، طالب عدد من المعلقين بزيارة المدينة والوقوف على حقيقة الأوضاع، وعدم الاكتفاء بنقل الرواية الرسمية.
وكتب أحدهم: «ياريت السادة المسئولين وانت معاهم تشرفونا أسبوع وتتعاملوا مع الناس يمكن يحصل نصيب ...... وبعدها تحسوا باوجاعنا فى اسنا».
وقال آخر مخاطبًا الإعلامي: «أنا مصدقك أنت وتشرفنا يا احمد بيه اسنا»، فيما كتب أحد المعلقين: «لازم يبقي في تحقيق في الأمر العيادات والصيدليات والمستشفيات كله مليانه من أتي الفيروسات أصلا».
وشكك آخر في وصف المرض بالعدوى الموسمية، قائلًا: «بيان حبر علي ورق. ربنا يستر من بياناتكم أنا ليا 35 عاما أول مره أمر بالأزمه دي وشاب ما بالك من كبار السن. يبقي إزاي فيروس موسمي. إرحمونا». وكتب أحد الأهالي: «لا فيه فيروس وشديد جدا جدا كمان ينزلوا الشارع ويشوفوا الناس اللي بتموت من المرض ومش موضوع فيروس موسمي لا دا فيروس قاتل جدا جدا وفيه ناس كتير اتوفت منه بلاش نقول كل حاجه سليمه ودي اشاعات مغرضة الناس مش ناقص جلع نجلع الناس مريضه فعلا مش هزار واظن مفيش هزار في المرض».
--------------------------------------
تحقيق : د. عبدالكريم الحجراوي





