- عدن تؤكد وجود 21 خبيراً إيرانياً ولبنانياً.. وحزب الله ينفي: اليمن ليس بحاجة لدعم أحد
- التحالف يستهدف مواقع الحوثيين بـ 1322 عملية في يوم
- صنعاء: 104 غارات على 8 محافظات تؤدي لاستشهاد وإصابة 27 مدنياً في 24 ساعة
نفى حزب الله اللبناني الاتهامات التي وجّهها وزير داخلية المجلس الانتقالي اليمني بعدن، إبراهيم علي حيدان، بشأن وجود خبراء للحزب في اليمن وإشرافهم على العمليات العسكرية لقوات صنعاء، مشيرا إلى أن اليمن ليس بحاجة إلى دعم أو تدخل من أحد، وذلك أثبته عملياً خلال مواجهة العدوان الأمريكي والإسرائيلي، وكذلك من خلال إسناده لقطاع غزة.
وأكد الحزب ـ في بيان له ـ أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً.. ولا تستند إلى أي وقائع، مشدداً على أن الشعب اليمني يمتلك من القدرات والخبرات ما يؤهله للدفاع عن بلده وسيادته في مواجهة العدوان والتهديد والحصار.
وشدد الحزب ـ في بيانه الذي صدر الأربعاء 4 نوفمبر 2026 ـ أن الحوار الجاد والمسؤول بين اليمنيين يمثل السبيل لمعالجة الخلافات، بما يحفظ وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها، معتبراً أن الحوار من شأنه إفشال مخططات تستهدف تأجيج الصراعات بين شعوب المنطقة وتفتيت دولها.
وكان وزير داخلية المجلس الانتقالي اليمني بعدن، إبراهيم علي حيدان، قد أكد ـ يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 ـ وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع من وصفهم بـ "مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني"، بينهم 14 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني و7 خبراء من حزب الله اللبناني. موضحاً أن هؤلاء الخبراء يتوزعون على ست محافظات يمنية، بواقع 8 في محافظة الحديدة، و4 في محافظة صنعاء، و4 في محافظة صعدة، و2 في محافظة حجة، و2 في محافظة عمران، وخبير واحد في مديرية الخوخة.
وفي بيان لحيدان نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" فرع عدن، لفت إلى أن القائمة يقودها عسكري من الحرس الثوري يظهر أمام الكاميرات بصفة سفير لدولة تدعي احترام القانون الدولي..موضحاً أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة متخصصين في ورش الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، إضافة إلى خبراء بحريين ومتخصصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية..مؤكداً أن هذه القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل تشكل هيئة أركان مكتملة.
واتهام حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، ليس بجديد. فالحكومة اليمنية المقيمة بالرياض والمملكة العربية السعودية، والإمارات "شريكتها في العدوان على اليمن منذ 2015"، وتحالف ما يسمى بدعم الشرعية ويضم 17 دولة يوجهون الاتهام لإيران والحزب بدعم جماعة "أنصار الله".
لكن الذي دفع الحكومة المقيمة بالرياض، لتوجيه ذلك الاتهام، ليس التقدم العسكري الميداني الذي تحققه صنعاء، ولكنه يأتي رداً على كشف القوات المسلحة التابعة لحكومة "البناء والتغيير" عن أسماء ضباط سعوديين قالت إنهم يتولّون إدارة العمليات العسكرية والإشراف على التحشيدات والقواعد العسكرية التابعة للسعودية داخل اليمن، معلنةً امتلاكها تفاصيل عن الهيكل القيادي لهذه التشكيلات ومواقع انتشارها.
وأوضحت صنعاء في بيان يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، أن القوات المشتركة في اليمن يقودها الضابط فهد بن حمد السلمان وهو يشرف على كل الضباط السعوديين في اليمن. ويدير قوة الدعم والإسناد في الداخل اليمني الضابط علي عايض بن علي مطر الحارثي..
وكشفت صنعاء أن الضابط عبد الله بن فهد السهلي يقود قوة شرورة التي تدير عدد من القواعد العملياتية في الداخل اليمني، موضحة أن القاعدة العملياتية المتقدمة التي كانت تتواجد في المخا وجبل النار وتتواجد الآن في عدن ويديرها الضابط سعد بن محمد فنيس القحطاني. وأن قاعدة شبوة (مسكر مرة) يديرها الضابط مصلح بن عيد العتيبي.. وقاعدة عدن (معسكر النصر) يديرها الضابط بدر بن صالح الحربي (العجيلي).. وقاعدة مأرب يديرها الضابط فارس الشمري (أبو سلطان).. والمهرة يديرها الضابط ظافر حزام الشهراني.. وقاعدة حضر موت يديرها الضابط محمد طلال البلوي.. وقوة الواجب المشتركة 808 للدعم والإسناء في سقطرى يديرها الضابط سعيد الغامدي. وتوعدت صنعاء بملاحقة واستهداف تلك القوى بشكل متواصل وفقاً لما تملكه من تفاصيل عنها، ونشر تفاصيل عن هؤلاء الضباط.

المواجهة بين الحكومة المقيمة بالرياض، وحكومة "البناء والتغيير" لم تتوقف عند صدور البيانات والاتهامات فيما بينهم، بل ذهبت نحو العالمية والتحريض. فقد دعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين بالحكومة المقيمة بالرياض، أفراح الزوبة، المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى حشد التوافق لإدراج جماعة "أنصار الله" على قوائم الإرهاب الدولية، وملاحقة شبكاتها ومصادر تمويلها ومنابرها التحريضية، واتخاذ خطوات حازمة لوقف تدفق الأسلحة والتقنيات والخبراء إليها. وذلك خلال زيارتها للعاصمة الفرنسية باريس في سياق تحرك دبلوماسي لمواجهة التصعيد الحوثي، محذرة من تداعيات التدخلات العسكرية الإيرانية في اليمن، وانعكاساتها على أمن الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي، بالتزامن مع تفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة لحصار الجماعة وخاصة في تعز. متهمة الجماعة والحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بالتعاون مع الحوثيين.
وقالت الزوبة أمام ممثلي وسائل إعلام دولية ووكالات أنباء، والسفراء العرب المعتمدين لدى فرنسا، "إن اعتداءات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتنسيقهم مع تنظيمات إرهابية في القرن الأفريقي، يمثلان تهديداً يتجاوز حدود اليمن إلى الأمن والسلم الإقليميين والدوليين".
وحملت الزوبة جماعة "أنصار الله" مسؤولية الأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن، نتيجة لاستهدافهم الأعيان المدنية والمدنيين خلال زبارتها للعاصمة الألمانية برلين، ألتقت خلالها بوكيل الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية "نيلز آنن"، والذي أعرب عن قلق بلاده إزاء الأوضاع الإنسانية في تعز ومناطق أخرى من اليمن. مؤكداً التزام ألمانيا بدراسة سبل تعزيز دعمها لجهود الإغاثة والاستجابة الإنسانية لليمن.
جاءت تلك الزيارة (خلال يومي الثلاثاء والأربعاء) عقب توجيه وزارة الخارجية والمغتربين بصنعاء، مذكرات إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والدول الأعضاء في مجلسي الأمن وحقوق الإنسان، وكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي. كشفت فيها عن تنفيذ النظام السعودي أكثر من 3830 غارة جوية وصاروخًا، منذ بدء تصعيده على اليمن في 13 يوليو 2026م باستهداف مطار صنعاء الدولي وحتى الإثنين 2 نوفمبر 2026، استهدفت خلالها المدنيين والأعيان المدنية في اليمن، مما أدى لاستشهاد وجرح 768 منذ بداية التصعيد وحتى 30 أكتوبر 2026. منهم 232 شهيداً مدنياً بينهم 68 طفلًا و35 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى 536 مدنيًا، بينهم 137 طفلًا و72 امرأة.
وتأكيداً لاستهداف الغارات الجوية السعودية للمدنيين، أوضحت خارجية صنعاء، استهداف الطيران السعودي لسوق الحزم المركزي بمحافظة الجوف، والذي أسفر عن استشهاد 14 مواطنًا، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، وإصابة 15 آخرين.. واستهداف أسرة آل بجاش في مديرية الشمايتين بتعز، ما أسفر عن ارتقاء ستة شهداء، بينهم أربعة أطفال وامرأة، وإصابة شخصين أحدهما طفل، إلى جانب استهداف كلية الطب بمحافظة الحديدة، ومحطة شركة النفط في مديرية باجل بالحديدة.
وأدانت خارجية صنعاء صمت المجتمع الدولي وتقاعسه إزاء الجرائم السعودية التي تُعد جرائم حرب مكتملة الأركان. واصفةً ذلك بالإخفاق الأخلاقي والقانوني، الذي يكشف بوضوح ازدواجية المعايير وانتقائية المواقف في التعامل مع جرائم الحرب، مؤكدةً أن استمرار نهجها يوفر غطاءً عمليًا لاستمرار الجرائم، ويشجع النظام السعودي على تكرارها والتمادي فيها. داعية لدعم الشعب اليمني لانتزاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إنهاء العدوان والحصار المفروض على اليمن منذ 12 عامًا.
ومساء الأربعاء 4 نوفمبر 2026، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة المقيمة بالرياض، العقيد الركن ماجد النزيلي، عن تنفيذ 1322 عملية استهداف ضد مواقع وقدرات لمن يصفهم بـ "ميليشيا الحوثي"، أسفرت عن تحييد نحو 340 من عناصرها وقياداتها، وتدمير وإعطاب 114 آلية وعربة ومعدة عسكرية.

فيما أعلن المتحدث باسم قوات صنعاء العميد يحيى سريع، عن شن الطيران الحربي السعودي خلال 24 ساعة 104 غارات جوية وصواريخ استهدف بها الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف والبيضاء وصعدة وعمران ومأرب وتعز ولحج بطائرات "F-15" و "تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان، ليبلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد 4136 غارة جوية وصاروخاً. خلفت 27 شهيداً وجريحاً وفقا لما أعلنه المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي، والذي أوضح أن عدد ضحايا غارات طيران العدو السعودي على المنازل خلال 12 ساعة بلغ 12 شهيدا و15 جريحا أغلبهم من النساء والأطفال، منها استهدف منزل المواطن منصور هايل سنان في منطقة البرح بمديرية مقبنة في محافظة تعز، ما أسفر عن استشهاد سبعة مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة ستة أطفال بجروح مختلفة.
كما أعلن سريع عن إسقاط طائرة استطلاع مسلح تابعة لسلاح الجو السعودي من نوع "وينق لونق 2" أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء محافظة تعز فجر الأربعاء، وهي العاشرة من نفس النوع تم إسقاطها منذ بدء التصعيد.. واستهداف تحشيدات يقودها الضابط السعودي فارس الشمري شرقي الجوف بـ 6 صواريخ باليستية.. وتحشيدات للضابط السعودي بدر الحربي في مصنع الحديد بمحافظة لحج بصاروخ باليستي وقد أدت الاستهدافات لسقوط عدد من القتلى والجرحى وتدمبر عدد من الآليات. فضلاً عن تنفيذ 3 عمليات عسكرية أخرى، استهدفت العملية الأولى راداراً في شبه جزيرة القحمة شمالي جيزان بطائرة مسيرة.. والثانية معسكر عاكفة في نجران بصاروخ باليستي وحققت هدفها، والثالثة مبنى قيادة وسيطرة حرس الحدود في جيزان بصاروخ باليستي وخلفت قتلى وجرحى من جنود وضباط.. كما تم استهداف مطار خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي مخلفة أض مخلفة أضراراً كبيرة في المطار.
وأكد سريع أن المطار غير آمن، وجدد الدعوة لشركات الطيران العالمية والموظفين والمسافرين لعدم السفر عبر الأجواء السعودية كونها غير آمنة باستثناء أجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة.









