لم تتوقف مصر أبداً عن الوفاء بعهد قطعته على نفسها ألا تتأخر عن دعم ومؤازرة أى دولة عربية، وعلى طول تاريخها تقدم الدعم وااوساطات لإحلال الأمن والسلام في المنطقة، بل وترسل قواتها إلى بعض هذه الدول للدفاع عنها. لم يكن ذلك يوماً وليد صدفة، بل هو امتداد طبيعي لمكانتها وإيمانها بدورها. وعلى الرغم من نكران البعض هذا الدور، تبقى مصر أسمى من أن تنال منها نبرات الجفاء أو التشكيك المفتعل وإنكار سابق عطائها.
ومع انتشار وسائل السوشيال ميديا سادها شاذ الكلام وتافه الآراء، فيما يبدو أنه مقصود وموجه للإساءة إلى مصر والمصريين، ووصلت الأمور إلى التحقير من قيمة حضارتنا وافضالها على العالم.
ورغم ذلك فإنه من العبث أنْ نلتفت إلى أقوال شخص يتغوط من فمه بكلام كريه، يتطاول فيه على حضارتنا المصرية، المتجذِّرة في أعماق التاريخ الإنساني. فحضارة مصر أعرق من أن تقاس بمقاييس الجهل، وأسمى من أن تُقارن بحضارات الآخرين.
إن الباطل، مهما علا صوته وتكاثر أتباعه، لن يقوى أبداً على أنْ يمحو الحقيقة أو يشوه جمالها. فضوء الشمس الساطع فوق المعابد والأهرامات الشامخة، لا يحجبه ذباب الكون وإنْ كَثُر. ويظل الجهلاء لا ينتجون إلا صخبا، وطنينا كطنين ذلك الذباب.
هذه هي سنة الله ونظام كونه: فصخب الجهلاء باطلٌ زاهق، وحضارتنا حقٌ راسخ لن يتبدل وإن اجتمعوا له.
ليس تعاليا أنْ نقول مثل هذا الكلام، لكنه إحقاقٌ لحق، وإعلاءٌ لحقيقة..
---------------------------------
بقلم: أحمد بكير






