05 - 11 - 2026

مبادرات أوزبكستان تفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين منظمة الدول التركية

مبادرات أوزبكستان تفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين منظمة الدول التركية

أكد باختيار مصطفاييف، نائب مدير معهد الدراسات الاستراتيجية والإقليمية التابع لرئيس جمهورية أوزبكستان، أن المبادرات التي طرحها الرئيس شوكت ميرضيائيف خلال مشاركته في قمة منظمة الدول التركية، التي عُقدت في العاصمة التركية أنقرة يوم 30 أكتوبر 2026، تستهدف توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الدول الأعضاء، وتعزيز التكامل الإقليمي في مختلف المجالات.

وأوضح مصطفاييف، في تصريح لوكالة  الأنباء «دونيو»، أن المنظمة أصبحت تحتل مكانة متزايدة الأهمية في السياسة الخارجية لأوزبكستان، في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن انضمام أوزبكستان عضواً كامل العضوية عام 2019 أسهم في توسيع مجالات التعاون المشترك.

وفيما يتعلق بمكانة منظمة الدول التركية في السياسة الخارجية لأوزبكستان اليوم، وكيف تطور البعد الاقتصادي للتعاون بين دولها، قال مصطفاييف: تنعكس أهمية هذا المسار من التعاون بوضوح في مؤشرات التبادل التجاري، إذ ارتفعت تجارة أوزبكستان مع دول منظمة الدول التركية، بما فيها تركمانستان والمجر بصفتهما دولتين مراقبتين، من 4.13 مليار دولار عام 2017 إلى 10.82 مليار دولار عام 2025، بزيادة بلغت نحو 2.6 ضعف.

واستمر هذا النمو خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، مسجلاً زيادة بنسبة 19.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يؤكد أن الروابط التاريخية والثقافية بين هذه الدول باتت تتعزز بصورة متزايدة من خلال العلاقات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، يؤدي اتساع حجم التجارة إلى زيادة الحاجة لإقامة مشروعات صناعية مشتركة، وتوفير التمويل الميسر، وتنسيق إجراءات النقل والأطر القانونية.

وتستجيب المبادرات التي طرحها الرئيس الأوزبكي في أنقرة لهذه الاحتياجات تحديداً، إذ أصبحت المنظمة بالنسبة إلى طشقند منصة لتوحيد إمكانات الاقتصادات الوطنية والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي يصعب على أي دولة التعامل معها بمفردها.

وتتطلب المرحلة المقبلة التوسع في تصنيع المواد الخام وإضافة قيمة إليها، وتبني التقنيات الحديثة، والعمل المشترك لدخول الأسواق الدولية بمنتجات نهائية. وستزداد القيمة العملية للمنظمة كلما اقترن نمو التجارة ببناء سلاسل إنتاج مستدامة وتوفير فرص عمل جديدة.

وحول مقترح الرئيس إطلاق صيغة «منظمة الدول التركية بلس»، بدءاً باجتماعات الوزراء المعنيين بالقطاعات المختلفة، ومدى قدرة الثقل الاقتصادي للدول التركية على جذب اهتمام الشركاء الخارجيين، قال:

وفقاً للإصدار السنوي لعام 2025 من تقرير الاقتصاد التركي، بلغ الناتج المحلي الإجمالي المجمع للدول الأعضاء والمراقبة في المنظمة 2.11 تريليون دولار، فيما وصل إجمالي حجم تجارتها الخارجية مع دول العالم إلى 1.12 تريليون دولار.

ويهتم الشركاء المحتملون بمزيج من حجم الأسواق والموارد المتاحة والموقع الجغرافي لهذه الدول على امتداد طرق النقل والممرات التجارية.

ويمكن للتواصل والتعاون على المستوى القطاعي تحويل هذا الاهتمام إلى اتفاقيات ومشروعات ملموسة، إذ يستطيع الوزراء الاتفاق على شروط مشاركة المستثمرين الخارجيين في المشروعات الصناعية، وتطوير طرق النقل، وتوفير التكنولوجيا.

ومن المهم بالنسبة إلى أوزبكستان أن يسهم التعاون مع الدول الثالثة في رفع المستوى التكنولوجي للإنتاج وتوسيع الأسواق التصديرية. كما تتيح صيغة التعاون المفتوحة الجمع بين الموارد الخام والقدرات الصناعية لدول المنظمة، والتكنولوجيا والمعدات والتمويل الذي يوفره الشركاء الخارجيون.

ومن شأن هذا النهج زيادة الطلب على المشروعات المشتركة وتعزيز المكانة الدولية للمنظمة.

وبشأن برنامج «العالم التركي 100»، الذي اقترحه الرئيس الأوزبكي ويتضمن تنفيذ 100 مشروع استراتيجي في مجالي الاستثمار والصناعة، ومصادر التمويل المتاحة لتنفيذه، أوضح مصطفاييف أن:

المنظمة تعمل بالفعل على تطوير بنيتها المالية الخاصة، إذ يبلغ رأس المال المصرح به لصندوق الاستثمار التركي 600 مليون دولار، وفقاً للمعلومات المنشورة على موقعه الرسمي.

ووقّعت اتفاقية تأسيس الصندوق عام 2023، وأعلن بدء عملياته عام 2025، مع التركيز على قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة المتجددة ودعم ريادة الأعمال.

وبالتالي، يمكن لبرنامج المشروعات المائة الاستفادة من مؤسسة مالية قائمة لديها القدرة على الجمع بين مواردها الخاصة والتمويل المقدم من البنوك الدولية والمستثمرين من القطاع الخاص.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار رأس مال الصندوق ميزانية مخصصة لتمويل البرنامج بأكمله، إذ يتمثل دوره الأكثر فاعلية في المساعدة على إعداد مشروعات مدروسة، وتقليل المخاطر في مراحل التمويل الأولى، وجذب مستثمرين مشاركين.

وتتطلب المجالات التي طرحها الرئيس، ومن بينها معالجة المعادن النادرة والاستراتيجية، والتصنيع المحلي لمعدات الطاقة الخضراء، هذا النوع من التمويل والتعاون.

كما يجب أن يستند اختيار المشروعات إلى تقييمات دقيقة تشمل حجم الطلب وتكاليف التكنولوجيا والعائد الاستثماري، بما يضمن لأوزبكستان اكتساب قدرات إنتاجية جديدة والتوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى، ويتيح لشركائها المشاركة الاقتصادية المجدية في سلاسل الإنتاج المشتركة.

وفيما يتعلق باقتراح الرئيس الأوزبكي إبرام معاهدة للمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل التجارية، في ظل توسع العلاقات الاقتصادية، وحجم مجتمع الأعمال الذي ستسهم المعاهدة في حماية مصالحه، قال:

نتحدث بالفعل عن آلاف الشركات والمؤسسات، فوفقاً للجنة الإحصاءات الوطنية في أوزبكستان، بلغ عدد الشركات العاملة في البلاد ذات رأس المال التركي 2137 شركة، فيما وصل عدد الشركات ذات رأس المال الكازاخي إلى 1212 شركة، حتى الأول من يناير 2026.

وبذلك يصل إجمالي الشركات التابعة لهاتين الدولتين العضوين في منظمة الدول التركية والعاملة في أوزبكستان إلى 3349 شركة. وتعكس هذه الأرقام حجم العلاقات الاقتصادية التي تشمل عقود التوريد والقروض والالتزامات الاستثمارية والعلاقات المتعلقة بالملكية.

ومع ازدياد تعقيد العلاقات التجارية، ترتفع تكلفة عدم اليقين القانوني، إذ يحتاج المستثمرون ورجال الأعمال إلى معرفة كيفية حماية حقوقهم في التقاضي، والحصول على الوثائق اللازمة، وتنفيذ الأحكام القضائية عندما يكون الطرف الآخر في التعاقد أو أصوله موجوداً في دولة أخرى.

ومن شأن المعاهدة المقترحة جعل هذه الإجراءات أكثر وضوحاً وقابلية للتنبؤ، فيما يمكن أن يسهم التبادل الرقمي للطلبات في تقليص الوقت اللازم للتعاون بين الجهات المختصة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تجد صعوبة في تحمل تكاليف إنشاء فرق قانونية في عدة دول، إذ يمكن أن تسهم الحماية القانونية الموثوقة في تشجيع المزيد من الاستثمارات وخفض تكاليف المعاملات التجارية العابرة للحدود.

وحول ما يمكن أن تقدمه شبكة المجمعات اللوجستية للدول التركية في ظل تزايد حركة النقل عبر الممر الأوسط، وأهمية الإدارة المشتركة لهذه الشبكة، قال مصطفاييف:

إن الزيادة المتواصلة في أحجام الشحن جعلت التنسيق بين الدول ضرورة اقتصادية، موضحاً أنه وفقاً لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعنوان «تعزيز القدرة التنافسية لممر النقل عبر بحر قزوين في آسيا الوسطى»، تجاوز حجم الشحن عبر الممر الأوسط 4.7 مليون طن خلال عام 2025.

وأشار التقرير أيضاً إلى استمرار وجود معوقات تتعلق بالبنية التحتية والجوانب التنظيمية، لافتاً إلى أن زيادة حركة الشحن تجعل آثار عدم التنسيق في جداول النقل وازدحام المحطات وتكرار الإجراءات الورقية أكثر وضوحاً، إذ إن أي تأخير في أحد أجزاء الممر ينعكس على مسار النقل بأكمله.

ويمكن للإدارة المشتركة لشبكة المجمعات اللوجستية ضمان توحيد معايير الخدمات، وتبادل بيانات الشحنات، والحجز المسبق للطاقة الاستيعابية للمحطات.

وبالنسبة إلى الشركات، تتمثل النتائج الأساسية في خفض التكلفة الإجمالية للنقل وزيادة القدرة على توقع مواعيد التسليم وضمان انتظامها.

وتحرص أوزبكستان على ضمان ربط المجمعات اللوجستية للشركات المحلية بالأسواق الدولية، وتوفير خدمات إضافية تشمل التخزين والتعبئة والفرز ومعالجة المنتجات، بما يتيح تحقيق إيرادات في مختلف مراحل النقل.

ومن شأن هذا النموذج تحويل الممر الأوسط والطرق المتصلة به إلى قاعدة لإقامة المنشآت الإنتاجية ودعم التنمية الإقليمية، بدلاً من الاقتصار على استخدامها ممرات لعبور البضائع.

وبشأن الإمكانات السياحية التي يستند إليها مقترح إنشاء تحالف للسياحة التركية، وحجم حركة السفر بين أوزبكستان وبقية دول المنظمة، أوضح مصطفاييف أن:

الرئيس الأوزبكي أشار خلال القمة إلى أن الدول التركية استقبلت أكثر من 100 مليون سائح دولي خلال عام 2025، فيما تسجل أوزبكستان بدورها نمواً سريعاً في هذا القطاع.

ووفقاً للجنة الإحصاءات الوطنية في أوزبكستان، بلغ عدد الزائرين الأجانب الوافدين إلى البلاد لأغراض السياحة 11.7 مليون زائر خلال عام 2025، بزيادة نسبتها 46.8% مقارنة بالعام السابق.

وجاء 3.3 مليون زائر من قرغيزستان، و2.7 مليون من كازاخستان، و174 ألفاً و900 زائر من تركيا، لتصل الزيارات القادمة من هذه الدول الثلاث وحدها إلى نحو 6.2 مليون زيارة.

وفي الاتجاه المقابل، قام مواطنو أوزبكستان بنحو 3.3 مليون رحلة لأغراض السياحة إلى قرغيزستان، و1.3 مليون رحلة إلى كازاخستان، و268 ألفاً و900 رحلة إلى تركيا.

وتوفر هذه الحركة السياحية قاعدة كبيرة للتعاون، مع الأخذ في الاعتبار أن إحصاءات السفر لأغراض السياحة تشمل أيضاً زيارات الأقارب وأنواعاً أخرى من الرحلات.

وتتمثل مهمة التحالف المقترح في زيادة الطلب على البرامج السياحية المتكاملة التي تشمل زيارة عدة دول، والترويج لها بصورة مشتركة في الأسواق الدولية.

كما أن الاتفاق المقترح بشأن السفر المتبادل للمواطنين، والتوسع في استخدام بطاقات الهوية الشخصية، يمكن أن يسهم في تسهيل إجراءات السفر وتنظيم الرحلات.

وبالنسبة إلى أوزبكستان، يمثل ذلك فرصة لتشجيع السياح على إطالة فترات إقامتهم، وزيادة الطلب على الفنادق وخدمات الإرشاد السياحي والحرف اليدوية والمأكولات المحلية، مع ضمان انعكاس زيادة أعداد الزائرين في صورة عائدات أكبر للشركات والمشروعات العاملة في مختلف المناطق.

وحول إعلان الرئيس الأوزبكي الاستعداد لتقديم 200 منحة دراسية سنوياً للشباب من الدول التركية، وأوجه التعاون القائمة التي تستند إليها هذه المبادرة، قال:

إن التعاون التعليمي بين دول المنظمة يتضمن بالفعل برامج وأنشطة ملموسة، فوفقاً لوزارة التعليم العالي والعلوم والابتكار في أوزبكستان، تنفذ أربع جامعات أوزبكية، بالتعاون مع جامعتين تركيتين، ستة برامج للحصول على درجة البكالوريوس خلال العام الدراسي 2025-2026، ويبلغ عدد الطلاب الملتحقين بها 718 طالباً.

كما شارك نحو 300 أستاذ جامعي وباحث في برامج للتبادل الأكاديمي خلال السنوات الخمس الماضية.

ومن بين أكثر من 400 طلب تقدم بها باحثون في إطار دعوات المشروعات البحثية المشتركة مع مجلس البحوث العلمية والتكنولوجية التركي «توبيتاك»، جرى ترشيح 53 مشروعاً للحصول على التمويل.

وتستهدف المنح الدراسية السنوية البالغ عددها 200 منحة، والمقترحة ضمن برنامج «منحة أوزبكستان الجديدة»، توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل الشباب في مختلف الدول التركية.

ومن المهم في المرحلة الحالية ربط تأهيل المتخصصين بصورة أكبر بالأولويات الصناعية والتكنولوجية، بحيث تسهم المنح في إعداد المهندسين والباحثين والمتخصصين في الخدمات اللوجستية، الذين تحتاج إليهم المشروعات المشتركة.

كما أن تنظيم برامج تدريب عملي داخل الشركات، وإشراك مؤسسات الأعمال في تحديد الموضوعات البحثية، سيساعد الخريجين على توظيف معارفهم في القطاعات الإنتاجية.

ولا تقتصر أهمية التبادل التعليمي على الحصول على الشهادات الجامعية، بل تمتد إلى بناء مجتمع مهني مشترك يضم أفراداً لديهم معرفة بلغات الشركاء وثقافاتهم الاقتصادية والتجارية، بما يسهل التعاون المستقبلي بين الجامعات والشركات ويوفر كوادر مؤهلة للشراكات طويلة الأجل.

وفيما يتعلق بدعم قمة أنقرة مبادرة إعلان عام 2027 عاماً لحماية الطبيعة، إلى جانب مقترح إعداد قاموس للكلمات التركية المشتركة، وكيفية تحويل التعاون البيئي والثقافي إلى نتائج عملية، قال مصطفاييف:

تمتلك أوزبكستان خبرات في مجال حماية البيئة يمكنها مشاركتها مع شركائها، فوفقاً للمعلومات التي نشرتها الدائرة الصحفية لرئيس جمهورية أوزبكستان في 6 يوليو 2026، أُنشئت مساحات حرجية جديدة تغطي أكثر من مليوني هكتار على قاع بحر آرال الجاف.

كما ارتفعت نسبة الغطاء النباتي في البلاد من 8% عام 2020 إلى 14.3% عام 2025.

وتوفر هذه الجهود واسعة النطاق أساساً لمناقشة تقنيات محددة لاستصلاح الأراضي، وزراعة النباتات المقاومة للجفاف، ومراقبة المساحات المزروعة.

ومن شأن إعلان عام 2027 عاماً لحماية الطبيعة أن يوفر إطاراً لإقامة مواقع تجريبية مشتركة، وتبادل البيانات العلمية، وتدريب المتخصصين على أساليب التكيف مع التغيرات المناخية.

ويمكن للتعاون الثقافي أن يستند بدوره إلى الروابط القائمة بين الدول، إذ أفادت وزارة التعليم العالي والعلوم والابتكار في أوزبكستان بأن أكثر من 5 آلاف طالب في البلاد اختاروا اللغة التركية لغة أجنبية ثانية.

ويمثل إعداد قاموس للكلمات التركية المشتركة مرجعاً مهماً لهؤلاء الطلاب، إلى جانب المعلمين والمترجمين، كما أن إصدار نسخة رقمية منه، وإضافة أمثلة توضيحية للاستخدام، وتوفير مواد تعليمية مبسطة، من شأنها تعزيز قيمته العملية.

وتتمثل المهمة العلمية في توثيق الجذور اللغوية المشتركة والاختلافات في المعاني بدقة، بما يجمع بين الحفاظ على التراث وتسهيل التواصل اليومي والتبادل التعليمي بين الشعوب.

وحول تقييمه للنتائج الإجمالية لقمة أنقرة، والمعيار الرئيسي للحكم على فاعلية الآليات والمبادرات التي طرحتها أوزبكستان، قال مصطفاييف:

إن إعلان أنقرة الذي اعتمدته القمة حدد الأولويات المشتركة لمواصلة التعاون بين الدول الأعضاء، فيما تستند المبادرات الجديدة إلى محفظة كبيرة من المشروعات الاستثمارية القائمة بالفعل.

ويجري العمل خلال عام 2026 على تنفيذ 280 مشروعاً بمشاركة شركاء من دول منظمة الدول التركية، بما فيها تركمانستان والمجر، وتبلغ قيمتها الإجمالية 17.24 مليار دولار، فيما وصلت الاستثمارات الموجهة إليها خلال الفترة من يناير إلى أغسطس إلى 3.84 مليار دولار.

وتكتسب الآليات المقترحة أهميتها الأساسية باعتبارها أدوات لدعم إعداد المشروعات الملموسة وتنفيذها على أرض الواقع.

ويتمثل المعيار الرئيسي لقياس نجاح هذه المبادرات في مدى إسهامها في تحسين ظروف التعاون أمام الشركات والمواطنين.

ففي القطاع الصناعي، يعني ذلك إطلاق خطوط إنتاج جديدة وتبني التقنيات الحديثة، وفي مجال النقل يعني خفض التكاليف وضمان انتظام عمليات التسليم، بينما يتمثل في المجال القانوني في توفير الحماية للمصالح التجارية.

أما المبادرات التعليمية والسياحية، فينبغي أن تسهم في توسيع الفرص المتاحة للأفراد وزيادة العائدات التي تحققها الشركات.

ويتطلب تنفيذ المقترحات التي طُرحت في أنقرة الاتفاق على تفاصيل المشروعات ومصادر تمويلها، إذ يتمثل الهدف المشترك في إنشاء مؤسسات وآليات تتيح بيئة أكثر موثوقية للاستثمار والإنتاج والتجارة.

وتظل هذه المنافع العملية هي الأساس الذي سيعزز قوة الشراكة واستدامتها في إطار منظمة الدول التركية.