05 - 11 - 2026

القاهرة تحتضن فعاليات "بكين الساحرة" لتعزيز الحوار الحضاري والتبادل الثقافي بين مصر والصين

القاهرة تحتضن فعاليات

احتضنت العاصمة المصرية القاهرة، يومي الأول والثاني من نوفمبر 2026، سلسلة فعاليات «بكين الساحرة»، تحت رعاية سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر والمجلس الأعلى للثقافة، وبتنظيم مكتب الشؤون الإعلامية بحكومة بلدية بكين، فيما تولى تنفيذها المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي ومعهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة.

ودارت الفعاليات حول موضوع «التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات»، وتضمنت حوارا حضاريا بين بكين والقاهرة بعنوان «تناغم القنوات وتلاقي المعجزات»، ومسابقة للخطابة باللغة الصينية حول ثقافة بكين تحت عنوان «الشباب في حوار مع الحضارتين الصينية والمصرية»، إلى جانب عروض أفلام وثائقية، وملتقى ثقافي وفني، ومعرض لمنتجات سيارات مجموعة بايك.

وقدمت الفعاليات، من خلال حوارات الخبراء ومشاركات الشباب والعروض المرئية والتجارب الثقافية والصناعية، صورة متكاملة عن العمق التاريخي والحضاري لبكين وحيويتها المعاصرة، وأسهمت في تعزيز التبادل الإنساني والثقافي بين العاصمتين التاريخيتين.

وتجسد أهرامات مصر وسور الصين العظيم مسيرة حضارتين عريقتين، فيما تعكس قناة السويس المصرية والقناة الكبرى بين بكين وهانغتشو حكمة الإنسان في هندسة الموارد المائية والنقل والتبادل الاقتصادي والثقافي. وانطلاقا من هذه الرموز، ناقش خبراء وباحثون من البلدين سبل حماية التراث التاريخي والثقافي ونقل الإرث الحضاري عبر الأجيال.

حوار حضاري بين بكين والقاهرة

و استضاف مقر المجلس الأعلى للثقافة المصري فعالية الحوار الحضاري بين بكين والقاهرة، تحت عنوان «تناغم القنوات وتلاقي المعجزات».

وشهد الافتتاح كلمات لكل من الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وتشانغ يي، المستشار بسفارة الصين لدى مصر ومدير المركز الثقافي الصيني بالقاهرة، والأستاذ الدكتور تشنغ تشنغ جيون، عضو مجلس الإدارة ونائب رئيس جامعة الدراسات الدولية ببكين، وشيا يو، رئيسة قسم الترويج الخارجي بدائرة الاتصال بلجنة الحزب الشيوعي الصيني ببلدية بكين.

وأكد العزازي أن مصر والصين تتشاركان منظومة من القيم، تشمل إعلاء المعرفة والسعي إلى الابتكار والاعتزاز بالهوية الثقافية والانفتاح والتسامح، مشيرا إلى أن التبادل الثقافي يمثل ركيزة أساسية للعلاقات بين البلدين.

وأعرب عن تطلعه إلى توسيع التعاون في مجالات حماية التراث الثقافي والصناعات الثقافية والإبداعية والتحول الرقمي والبحث العلمي، إلى جانب دعم الشباب وإعداد الكوادر المؤهلة.

من جانبه، أوضح تشنغ تشنغ جيون أن تعزيز الحوار المتكافئ بين الحضارات والتبادل والتعلم المتبادل يكتسب أهمية متزايدة في ظل التيارات المناهضة للعولمة وتصاعد الصراعات الجيوسياسية.

وأكد أن الجامعة ستواصل توظيف إمكاناتها في تخصصات اللغات الأجنبية، والاستفادة من دور المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي منصةً للتعاون، من أجل تعميق الشراكة مع الجامعات ومراكز الفكر والمؤسسات الحكومية المصرية، وبناء جسور أكاديمية للحوار الحضاري وتعزيز التبادل بين الشباب.

بدورها، قالت شيا يو إن التواصل الحضاري بين بكين والقاهرة يمتد بجذوره إلى التاريخ، مشيرة إلى ما حققته المدينتان الصديقتان خلال السنوات الأخيرة من إنجازات في مجالات الثقافة والفنون وتبادل الزيارات.

وأعربت عن أملها في أن تمثل الفعاليات فرصة لمواصلة تعميق التعاون بين المدينتين، وتعزيز التفاهم وتوثيق الصداقة من خلال التعلم المتبادل بين الحضارتين.

وشارك في الحوار نخبة من الخبراء والأكاديميين وممثلي المؤسسات المصرية والصينية، من بينهم نائب وزير الخارجية المصري الأسبق والسفير الأسبق لدى الصين علي الحفني، والأمين العام لرابطة جمعيات الصداقة الصينية العربية السفير علي يوسف أحمد الشريف، والمستشار الأول للسياسات المعنية بالشؤون الاستراتيجية والاستشراف غادة كمال محمود، ونائب رئيس تحرير الطبعة العربية لمجلة «الصين اليوم» حسين إسماعيل حسين، ومدير تحرير مؤسسة «اليوم السابع» محمد ثروت، ومدير معهد كونفوشيوس بجامعة عين شمس ناصر عبد العال، ونائبة عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر رشا كمال، وأستاذ الفلسفة بكلية الآداب بجامعة بنها الصاوي الصاوي أحمد.

كما شارك من الجانب الصيني عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الدراسات الدولية ببكين ومدير المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي حو يو شيانغ، وعميد الكلية الدولية بالجامعة يو مياو، والأستاذة بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة بكين للطيران والفضاء نيو منغ دي، ونائب عميد كلية اللغات الأجنبية بجامعة تشيوانتشو للمعلمين هوانغ شي هاي، إلى جانب عدد من الخبراء والباحثين.

القناة الكبرى وقناة السويس.. حوار بين الحضارتين

تضمن الحوار الحضاري جلستين متخصصتين، تناولت الأولى «تناغم القنوات والاستفادة المتبادلة بين الحضارات: حوار بين القناة الكبرى في بكين وقناة السويس»، فيما حملت الثانية عنوان «تلاقي المعجزات وتألق الحضارات: حوار بين سور الصين العظيم والأهرامات».

وخلال الجلسة الأولى، تبادل المشاركون وجهات النظر حول القيمة التاريخية والثقافية للقنوات المائية، ودورها في التواصل بين الحضارات، إلى جانب سبل حماية التراث المرتبط بها ونقله إلى الأجيال المقبلة.

وقدم نائب وزير الخارجية المصري الأسبق والسفير السابق لدى الصين علي الحفني مداخلة بعنوان «من القناة الكبرى في الصين إلى قناة السويس: حين تصبح المياه لغة مشتركة للحضارات»، استعرض خلالها الإسهامات التاريخية للقناتين في ربط الأقاليم وتعزيز التبادل الاقتصادي والثقافي.

وأكد أن الحوار الحضاري ينبغي أن يقوم على المساواة والاحترام المتبادل، وأن يعزز التفاهم من خلال تقاسم منجزات الحضارة الإنسانية.

وتناولت نائبة عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر رشا كمال موضوع «من النيل إلى اليانغتسي: رمزية المجاري المائية والهوية الثقافية ودلالات المصطلحات في العلاقات الصينية المصرية»، مستعرضة الأهمية الحضارية للنيل واليانغتسي ودورهما في تشكيل الهوية الثقافية والوطنية للبلدين، إلى جانب أهمية مفاهيم الحوار الحضاري والشراكة الاستراتيجية والتعلم المتبادل في تعزيز العلاقات الثنائية.

من جانبه، قدم عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الدراسات الدولية ببكين ومدير المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي حو يو شيانغ مداخلة بعنوان «النقوش الحجرية الأثرية والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين الصينية والعربية»، عرض خلالها نماذج من النقوش الحجرية العربية المحفوظة في مناطق مختلفة بالصين، وما تحمله من معلومات عن تاريخ التواصل الثقافي. كما دعا إلى تعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين في جمع هذه النقوش وتوثيقها ودراستها.

واستعرض نائب رئيس تحرير الطبعة العربية لمجلة «الصين اليوم» حسين إسماعيل حسين نماذج من التواصل التاريخي بين مصر والصين، شملت التجارة القديمة وتبادل الزيارات والتعاون الأكاديمي والتنقيب الأثري المشترك، مؤكدا أهمية حماية التراث وتبادل المعرفة لتعزيز التفاهم بين الشعبين.

وقدمت المستشار الأول للسياسات المعنية بالشؤون الاستراتيجية والاستشراف غادة كمال محمود مداخلة بعنوان «قناة السويس والقناة الكبرى في الصين: من مشروعات الممرات المائية إلى الحوار بين الحضارات وبناء المستقبل»، قارنت خلالها بين التطور التاريخي والوظائف الاقتصادية والقيمة الاستراتيجية للقناتين، مشيرة إلى أن المشروعات المائية الكبرى تتجاوز الإنجاز الهندسي والتكنولوجي لتسهم في تعزيز الروابط الإقليمية والتنمية الاقتصادية والتواصل الحضاري.

كما تحدث نائب عميد كلية اللغات الأجنبية بجامعة تشيوانتشو للمعلمين هوانغ شي هاي عن «دروس من تشيوانتشو حول التفاعل الثقافي الصيني العربي عبر طريق الحرير البحري»، مستعرضا تاريخ التجارة البحرية والتبادلات الإنسانية بين الصين والعالم العربي خلال عصري سونغ ويوان، ودور طريق الحرير البحري في تداول السلع وتلاقح الثقافات وتقريب الشعوب، مع طرح رؤى لتعزيز التواصل المعاصر على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة واحترام الاختلاف.

وناقش المشاركون سبل صون التراث المرتبط بالقنوات المائية وتوظيفه، مستندين إلى خبراتهم البحثية في إبراز القيمة التاريخية والثقافية للقناة الكبرى وقناة السويس ودورهما في ربط المجتمعات وتعزيز التبادل بين الحضارات.

سور الصين العظيم والأهرامات.. تلاقي المعجزات وتألق الحضارات

أما الجلسة الثانية، فتناولت القيمة التاريخية والثقافية لسور الصين العظيم والأهرامات، وما يجسده الصرحان من حكمة إنسانية وإبداع حضاري، فضلا عن آفاق التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والمصرية.

وقدم مدير معهد كونفوشيوس بجامعة عين شمس ناصر عبد العال مداخلة بعنوان «الذاكرة المشتركة للسماء والأرض والإنسان: استكشاف إحداثيات الحضارة من خلال الأهرامات وسور الصين العظيم»، قارن خلالها بين الأشكال المعمارية والوظائف التاريخية والرمزية الثقافية للصرحين، متناولا مسارات تطور الحضارتين ومضامينهما الروحية والروابط بين ذاكرتهما التاريخية وقيمهما الثقافية.

وتناولت الأستاذة بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة بكين للطيران والفضاء نيو منغ دي موضوع «التعبير المرئي المعاصر عن الحضارات القديمة: انطلاقا من سور الصين العظيم والأهرامات»، مستعرضة إمكانات الصور الرقمية وتقنيات الواقع الافتراضي في تطوير أساليب عرض التراث الثقافي، وتعزيز التجارب السمعية والبصرية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي بين البلدين.

وقدم أستاذ الفلسفة بكلية الآداب بجامعة بنها الصاوي الصاوي أحمد مداخلة بعنوان «حوار المستقبل بين بناة سور الصين العظيم والأهرامات: تأملات فلسفية حول الحوار المستقبلي بين الحضارتين العريقتين»، تناول خلالها الأسس التاريخية للتبادل الحضاري بين مصر والصين، من منظور فلسفي يستشرف فرص التعاون المستقبلي، مقترحا توسيع الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي والصناعات الثقافية.

كما تحدث الأمين العام لرابطة جمعيات الصداقة الصينية العربية السفير علي يوسف أحمد الشريف عن «تلاقي المعجزات وتألق الحضارات: حوار بين سور الصين العظيم والأهرامات المصرية»، موضحا ما يمثله الصرحان من ذاكرة قومية وتراث ثقافي مشترك للإنسانية، وداعيا إلى تعزيز حماية التراث ونقله عبر الأجيال، وتوسيع التعاون الصيني العربي في مجالات العلم والثقافة والاقتصاد والسياحة والتعليم.

من جانبه، قدم مدير تحرير مؤسسة «اليوم السابع» محمد ثروت مداخلة بعنوان «من الأهرامات إلى سور الصين العظيم: حوار فلسفي بين الوجود والحكمة»، تناول فيها المفاهيم الحضارية والتطلعات الروحية التي يجسدها الصرحان، مؤكدا أهمية احترام الاختلاف والتنوع والتكامل بين الحضارات، وبناء جسور التفاهم من خلال التبادل والتعلم المتبادل.

وتحدث عميد الكلية الدولية بجامعة الدراسات الدولية ببكين يو مياو تحت عنوان «لنروِ معا القصة المشتركة للحضارة الإنسانية»، مستعرضا تجارب تعليم اللغة الصينية لغير الناطقين بها وإعداد المرشدين السياحيين الناطقين بالصينية في مصر.

وأكد أهمية تعليم اللغات في تعزيز التواصل الحضاري، واقترح تطوير مواد تعليمية صينية متخصصة في الثقافة والسياحة، وإقامة برامج دراسية وبحثية مشتركة، وتأهيل مرشدين سياحيين محليين يجيدون اللغة الصينية.

واختتمت الجلسة بمناقشة رؤى المشاركين بشأن حماية التراث التاريخي والثقافي وصون استمرارية الحضارات وتعزيز التبادل الدولي، بما يبرز القيم المشتركة التي تجمع بين الشعبين المصري والصيني.

الشباب المصري في حوار مع الثقافة الصينية

وفي الثاني من نوفمبر، استضافت دار الأوبرا المصرية بالقاهرة التصفيات النهائية لمسابقة الخطابة باللغة الصينية حول ثقافة بكين، تحت عنوان «الشباب في حوار مع الحضارتين الصينية والمصرية»، إلى جانب حفل توزيع الجوائز.

ونظم مكتب الشؤون الإعلامية بحكومة بلدية بكين المسابقة بالتعاون مع المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي ومعهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة، وشملت التصفيات التمهيدية 23 جامعة مصرية تدرس اللغة الصينية، من بينها جامعات القاهرة وعين شمس وقناة السويس والعلوم والتكنولوجيا المصرية والجامعة المصرية الصينية والإسكندرية وبدر، فضلا عن معاهد وفصول كونفوشيوس.

وشارك في المراحل التمهيدية أكثر من ألف دارس للغة الصينية، فيما تأهل 12 متسابقا إلى التصفيات النهائية بعد اجتياز مراحل الاختيار والتدريب، وقدموا كلمات باللغة الصينية تناولت تاريخ بكين وثقافتها وتطورها العمراني وعلاقات الصداقة بين مصر والصين.

وأسفرت المسابقة عن فوز متسابق واحد بالجائزة الأولى، ومتسابقين بالجائزة الثانية، وثلاثة بالجائزة الثالثة، وستة بجوائز التميز، إلى جانب تكريم المعلمين المتميزين في الإشراف والجهات المنظمة.

وحصل عمر أحمد، من معهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة، على الجائزة الأولى عن كلمته «قناع واحد... بكين في فصولها الأربعة»، التي استعرض خلالها تجربته في رسم أقنعة أوبرا بكين، وما اكتسبه من معرفة بالفنون التقليدية والثقافة الصينية.

وربط المتسابق بين تجربته الفنية والرسم المصري التقليدي والذاكرة الثقافية المصرية، مبرزا القواسم المشتركة بين الفنون في البلدين، ومعربا عن أمله في أن تسهم تبادلات الشباب في مواصلة كتابة قصة الصداقة المصرية الصينية.

وعكست المسابقة اهتمام الشباب المصري بتعلم اللغة الصينية والتعرف على ثقافة بكين، كما أتاحت لهم التعبير عن رؤاهم وتجاربهم، بما يعزز دورهم في نقل الصداقة بين الشعبين عبر الأجيال.

«المدينة المحرمة» وتجارب ثقافية وفنية للجمهور المصري

وعقب المسابقة، واصلت دار الأوبرا المصرية استضافة عروض الأفلام الوثائقية ضمن سلسلة «بكين الساحرة»، والملتقى الثقافي والفني، إلى جانب عرض منتجات سيارات مجموعة بايك، بهدف تعريف الجمهور المصري بتاريخ العاصمة الصينية وثقافتها وملامحها العمرانية.

وشملت العروض الوثائقية فيلم «المدينة المحرمة»، من إنتاج هيئة الإذاعة والتلفزيون ببكين، وترجمة المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي.

واستعرض الفيلم نحو 600 عام من تاريخ المدينة المحرمة وتحولاتها، من خلال قراءة تاريخ الصين عبر عاصمتها، مقدما للمثقفين وأعضاء هيئات التدريس والطلاب والشباب المصريين صورة شاملة عن المكانة التاريخية والثقافية لبكين وعمق إرثها الحضاري.

وعقب العرض، تبادل الحضور انطباعاتهم عن الفيلم، وأشار أحد المشاركين إلى أن العمل أظهر المدينة المحرمة باعتبارها شاهدا على عمق التاريخ الصيني، وليس مجرد مجموعة معمارية مهيبة، مؤكدا أن الأهرامات المصرية والمدينة المحرمة الصينية تجسدان حكمة الأسلاف والإيمان بأهمية نقل الإرث الحضاري عبر الأجيال.

كما أشاد بالنسخة العربية المترجمة التي أتاحت للجمهور المصري التعرف على تاريخ بكين وثقافتها، معربا عن تطلعه إلى مزيد من فعاليات التبادل الثقافي التي تتيح للشباب في البلدين تعزيز التواصل والاضطلاع بدور سفراء الحضارات.

وتضمن الملتقى الثقافي والفني أنشطة تفاعلية لتجربة الحرف اليدوية التقليدية، من بينها صناعة المراوح المطلية والزهور الورقية المتحولة، إلى جانب عرض منتجات ثقافية وإبداعية مستوحاة من بكين، مثل البطاقات البريدية التي تحمل صور المحور المركزي للعاصمة الصينية والمغناطيسات المزينة بزخارفها المعمارية.

كما شملت الأنشطة تجربة ارتداء الزي الصيني التقليدي «الهانفو»، وجمع الأختام التذكارية، والمسابقات الثقافية والأسئلة والأجوبة حول بكين، والتقاط الصور التذكارية، وسط تفاعل من الشباب المصريين الذين تعرفوا عن قرب على الحرف التقليدية والثقافة الشعبية الصينية.

مجموعة بايك تستعرض سيارات الطاقة الجديدة في مصر

وبصفتها إحدى الشركات البارزة في صناعة السيارات بالعاصمة الصينية، تواصل مجموعة بايك توسيع حضورها في السوق المصرية، من خلال تكييف منتجاتها مع احتياجات المستهلكين المحليين وتطوير عملياتها التشغيلية.

وفي عام 2025، بلغت مبيعات التجزئة للمجموعة في مصر 5211 سيارة، كما عززت تعاونها مع الموزع المحلي «ألكان أوتو» (EIM)، وطورت شبكة مبيعاتها وخدماتها لتغطي القاهرة والإسكندرية ومدنا أخرى.

وخلال فعاليات «بكين الساحرة»، عرضت المجموعة طرازي «بايك إكس 55 إي» و«أركفوكس تي 1» من سيارات الطاقة الجديدة، لتعريف الجمهور المصري بتطور صناعة السيارات الصينية وابتكاراتها التكنولوجية.

70 عاما من الصداقة المصرية الصينية

تأتي فعاليات «بكين الساحرة» بالتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وفي إطار عام التبادلات الإنسانية والثقافية بين الصين وأفريقيا.

وتُعد مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وعلى مدى سبعة عقود، واصل البلدان تعزيز صداقتهما التقليدية وتطوير علاقاتهما على أساس المساواة والثقة المتبادلة والتعاون المشترك.

ويجسد سور الصين العظيم والأهرامات، إلى جانب القناة الكبرى وقناة السويس، صفحات مضيئة من تاريخ الحضارتين المصرية والصينية، كما تمثل هذه المعالم جسورا للتواصل والتفاهم بين الشعبين.

ومن خلال سلسلة «بكين الساحرة»، سلطت الفعاليات الضوء على العمق التاريخي للحضارتين الصينية والمصرية وحضورهما المعاصر، وفتحت آفاقا جديدة للتبادل الثقافي والإنساني، ولا سيما بين الشباب، بما يدعم توثيق الصداقة المصرية الصينية ونقلها من جيل إلى آخر.