03 - 11 - 2026

منتدي بكبير في العبور يثير الشهية للطعام والكلام وأشياء أخرى (٢)

منتدي بكبير في العبور يثير الشهية للطعام والكلام وأشياء أخرى (٢)

- علاء العطار رئيسا لتحرير بوابة الوفد.. التهنئة مستحقة والعزاء لمن؟!
- التحدي الكبير أمام رئيس التحرير الجديد هو أن يبعث الصحيفة من تحت الركام وهذا يعني العمل ٢٤ ساعة يوميا .
- بعض تجارب الزملاء في الوفد ناجحة والاخري فاشلة..  وهؤلاء ظروفهم تمنعهم من الاستمرار وتولي مسئوليات صحفية!!
- يحيي قلاش يبدأ تدوين تاريخ النقابة وتسجيل معاركها الساخنة والمواقف التاريخية لرموزها.
- هشام يونس: النقابة تسلمت البدل ناقصا ٢ مليون جنيه حاولنا تدبيرها كي لايتأثر الزملاء واجتمعنا مع م. خالد  عبد العزيز ووعد بحل المشكلة.
- حمدي حمادة يعزف لحن الذكريات ويتلو قصيدة ليست صالحة للنشر ألفها عنه " بخيت بيومي "!
- خلاف بين شمروخ وعصمت حول مكانة الزبالين الاجتماعية.. الأول يصف مهمتهم بالجليلة.. والثاني يطالبهم بالاعتناء بمظهرهم ورائحتهم أولا!             

برز أمس الأول - الأحد ١ نوفمبر ٢٠٢٦ إسمان - ربما أحدهما غير معروف على الساحة (إلا قليلا) -  وهما الزميل الصحفي  المعروف علاء العطار، القادم  من الأهرام إلى رئاسة تحرير الوفد، والثاني هو خالد قنديل رئيس مجلس ادارة جريدة وبوابة الوفد (آيضا هو نائب رئيس الوفد) الذي اختاره للمهمة، كما أعفى الزميل سامي الطراوي من رئاسة تحرير الصحيفة الورقية.  

لا أعرف هل كان من حسن حظ كليهما، أن يتأخر صدور قرار التغيير حتى الأحد الماضي، بحيث فاتت علينا فرصة مناقشة القرار، وكان ممكنا أن يستحوذ على اهتمام كبير، لو أنه أعلن الخميس الماضي (يوم أقيم المنتدي)، أم أنه من سوء حظنا نحن؟! من كان سيهنيء "العطار" ومن كان سينتقد "القرار"، باعتبار أن هناك من أبناء جريدة الوفد من يستحقون أيضا فرصة إثبات موهبتهم ومهارتهم وقدرتهم على ادارة ليس البوابة فقط، وانما الصحيفة العتيدة أيضا؟ رغم أن من لبوا الدعوة وحضروا "منتدى بكير" الأخير لم يكونوا ممن تزاملوا في الوفد فقط ، لكني أظن ان الأغلبية كانوا كذلك: حمدي حمادة واحمد بكير ومحمد عصمت وانا .. أما الباقون فكانوا من جذور صحفية مختلفة: يحيي قلاش من الجمهورية، ومحمود الحضري من الأهالي وكارم محمود من التحرير ومحمد الشافعي من دار الهلال ومجدي شندي من المشهد ومحمد شمروخ من الأهرام وأكرّم  القصاص من اليوم السابع (جذوره تعود إلى مجموعة دار الموقف العربي).

بينما استدعي أفكاري لكتابة الجزء الثاني من المنتدى، فكرت أولا في أن أجدد التهنئة لزميلي علاء العطار، متمنيا له التوفيق والنجاح، حتى ولو كنت أثق في أن المهمة لو كانت توكل إلى من تخطئهم دوما لكان ذلك خارقا وفوق العادة. لعلي أريد أن أقول أنني أحد هؤلاء الذين تخطئهم مواقع مستحقة في الصحافة المصرية، ولاسيما صحافة الوفد.. والسبب في اعتقادي ليس أنني أزكي نفسي، أو أغتر بها، أو أعتبر ان هذا حقا لي وليس لعلاء، ولا إنني أعتبر أنه أقل كفاءة - حاشاي أن أفكر على هذا النحو - وانما  لدى أسبابا عديدة وجيهة، من بينها ما لاحظته على مدار مشواري المهنى، من انخراطي الشديد في العمل، منذ السابعة صباحا تقريبا وحتى الواحدة من صباح اليوم التالي تقريبا، رغم أنني متقاعد منذ ٦ سنوات تقريبا، لكني لم أتوقف عن العمل لحظة، ولم يمر يوم دون أن أعد قصة صحفية، أو أكتب  تقريرا مهما، أو أجري تحقيقا مؤثرا، أو أعرض كتابا أو أنقده، أو أقوم بتغطية مؤتمر أو ندوة. لم أتوقف أبدا ولم يخب شغفي، أو أتطلع لتقاعد مريح وممتع كما قرر بعض الزملاء الكبار. بالعكس.. مازالت ترافقني حالة القلق والترقب والاهتمام بالتعبير عن الشأن العام وقضاياه السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وحتى قضاياه التنويرية (بل والارهابية والدموية ايضا).   انها تستحوذ علىّ وتملأ كياني، بحيث أنني أضبط نفسي متلبسا بالعمل منذ استيقاظي في السادسة او السابعة صباحا، فأعمل بهمة ونشاط ودأب شاب لايزال في بداياته، و يحاول غزو البلاط الصحفي بكل مايمتلكه من عنفوان!

منذ أن بدأت أدير العمل المهني من خلف مكتبي، بعدما كنت أتقدمه، وأمارسه ميدانيا حتى منتصف التسعينات تقريبا.. وحتى سفري إلى الكويت، لأساهم في صحافتها، وأتدرج في مواقعها من سكرتارية التحرير، إلى إصدار المجلات والملاحق اليومية المصوّرة (أشرفت على تحرير وتأسيس مجلات متخصصة، وصحف وملاحق يومية ليس الآن مجال ذكرها) خلال  هذه المسيرة مارست كل فنون ومهارات مهنة الصحافة.. أتمنى لهذه التجربة الجديدة لزميلنا علاء العطار النجاح، وأمد اليه يد العون، ولا يفوتني أن أنوه بان بعض تجارب صحفيي جريدة الوفد في الإشراف على تحرير الجريدة وبوابة الوفد الاليكترونية بعضها نجح وبعضها اخفق، وتآثر بتراجع المهنة وتراجع شغف القاريء عن شراء الصحف.. وبالطبع لقلة الخبرة والموهبة لدى بعض هؤلاء، ولعل هذا هو التحدي الكبير أمام علاء العطار، وأظنه تحدي يواجه رئيس تحرير الجريدة أيضا (لحظة كتابة هذه السطور تم إعفاء سامي الطراوي رئيس التحرير من مهمته ولم يعلن خليفته) وكان  جاء بعد رئاسات تحرير عديدة لم يكتب لها النجاح في السنوات الأخيرة، لاسيما من خلفوا زميلنا وجدي زين الدين الذي بذل جهدا كبيرا للحفاظ على إصدار الصحيفة في ظل عشرات الأزمات التي واجهتها، وان كنت لا اعتبر كل ما أقدم عليه مثاليا طبعا!

لا يمنعني شيء من تعبيري عن رأيي في هذه القضية، ولا حتى مقولة لا نعطيها لمن يطلبها، فهي مهمة قتال ومحك نجاح وفخ فشل قد ينعكس على صاحبه ويصمه بكثير من الأمور وربما الاتهامات .. ولعلى تخليت بجرأة متساميا على هذا الخجل، كون زميلي مجدي حلمي وهو من المحررين القدامي المشهود لهم بالكفاءة، كانت له تجربة في إدارة البوابة، وأما احمد بكير فهو رغم انه تقاعد مديرا للتحرير إلا انه يمر بظروف صحية تحول بينه وبين العمل المستمر بشكل يومي، أو هكذا أتصور، أما حمدي حمادة فأرى أنه يحقق أو يكتب ذكريات أفضل، لكونه يمتلك الكثير في جعبته، كما انه عندما تقاعد أولىٰ  السفر اهتماما بالغا، فهو كل يوم في بلد وكل لحظة في مكان، ولا أظن أن محمد عصمت يفكر في بذل جهد مضني على النحو الذي يتطلبه العمل في صحيفة يومية إو بوابة اليكترونية. مهمة من يتولى هذه الصحيفة أن يبعثها من تحت الركام ويستعيد سيرتها الأولى، وهذا له فواتير يجب سدادها وأولها قلة الراحة والعمل المضني تقريبا لمدة ٢٤ ساعة يوميا.  

من تهنئة العطار بمنصبه الجديد، أنفذ إلى منتدي بكير للحديث عن أهم ما تحدث عنه الزميل هشام يونس، وقد زف إلى الزملاء خبرا عن ان البدل سيصرف مجددا لكل مستحقيه، بعد ان اجتمع النقيب وعدد من أعضاء مجلس النقابة مع المهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وكانت النقابة قد لاحظت أن اجمالي مبلغ  البدل خلال آخر شهر انخفض بنحو مليوني جنيه، لأسباب معينة =، وان المهندس خالد وعد بانهاء هذه المشكلة، التي انعكست على زملاء بعينهم، كما تحدث الزميل حمدي حماده فيما يجيده تماما، وهو ذكرياته المهنية الحافلة، مع نجوم الصحافة مثل الاستاذ محمود السعدني والذي يعتبره الاب الروحي له، ولا يمل حمدي ولا يكل عن تذكيرنا بمواقفة وقفشاته وأسلوبه الخاص في الكتابة والكلام، وارتباطه به لفترات طويلة، كما تطرق إلى ذكرياته مع الشاعر بخيت بيومي، الذي آلف قصيدة عن حمدي (لا يمكن نشرها على الملأ طبعا) أما الزميل  محمد شمروخ فقد تحدث أيضا عن جانب من ذكرياته المهنية، واستعرض عددا من أبرز الأفلام التي عرضت في سنوات سابقة ومن بينها فيلم انتبهوا ايها السادة الذي لعب بطولته الفنان محمود ياسين، ولكن أبرز ما استخلصه "شمروخ" بعد حديثه عن الفيلم وإشادته بالأداء الرائع للبطل، هو نظرة المجتمع المتدنية للزبالين معترضا على تسميتهم بهذا الاسم، وعاب على المجتمع هذه النظرة، مؤكدا أنهم يقومون بمهمة جليلة للمجتمع، وهو ما دعا محمد عصمت لالتقاط خيط الحديث، فدعا الزبالين أولا للاهتمام بعملهم وتطوير أنفسهم، منتقدا عدم  تحليهم بما يجب التحلي به مجتمعيا، من حيث الظهور بمظهر لائق في المجتمع، بثياب نظيفة ورائحة جميلة وليست منفرة، وذلك قبل ان نطالب بتغيير موقف المجتمع منهم. واهتم محمد عصمت بما ذكره حمدي حمادة عن الأحكام القضائية المهمة التي اصدرها قضاة المحاكم المصرية في أعلى درجاتها، ومن بينها احكام استقرت على مر الزمان وتتعلق بحرية التعبير وحق الصحفي في إبداء رآيه ومواقفه، داعيا إلى ان يقوم حمدي بإيداع نسخة من هذه الأحكام (التي حصل على واحد منها في مواجهة محمد عبدالعال) في نقابة الصحفيين، ليمكن الاستفادة منها في الدفاع عن الصحفيين خصوصا من يحاكمون اليوم بتهم التمويل وغيرها. يذكر ان من بين الأحكام التي سبق وأن نشرها حمدي كان حكما للقاضي الجليل محمد عوض المر، ونشر في وقت صدوره بالصفحة الاولى لجريدة الوفد، وهو يؤكد على أن  الصحفي عليه فقط ان يشير إلى وثائق موجودة في احدى الجهات، وذلك أثناء نظر القضية وأن الصحفي ليس ملزما بأكثر من ذكر هذه الوثائق والجهات التي تمتلكها، وليس عليه احضار نسخة منها إلى المحكمة، فقد يكون ذلك مستحيلا تماما. (يتبع في الحلقة الثالثة والأخيرة: لماذا يرفض يحيي قلاش فكرة الوزير - النقيب؟!)  
-------------------------------------
بقلم: محمود الشربيني

مقالات اخرى للكاتب

منتدي بكبير في العبور يثير الشهية للطعام والكلام وأشياء أخرى (٢)