02 - 11 - 2026

الرئيس السيسي يطلق احتفالية إعادة الإعمار الإفريقية السادسة تحت شعار "عشرون عاماً على بناء السلام"

الرئيس السيسي يطلق احتفالية إعادة الإعمار الإفريقية السادسة تحت شعار

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، تحت عنوان «عشرون عاماً على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ»، وذلك من 1- 30 نوفمبر 2026، للمرة الأولى التي تمتد فيها الاحتفالية على مدار شهر كامل، بما يمثل محطة مهمة في مسيرة العمل الإفريقي المشترك.

وأكد الرئيس السيسي، في بيان رئاسي بمناسبة إطلاق شهر إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، أن جهود إعادة الإعمار والتنمية لا تقتصر على الجوانب الإنسانية والاقتصادية، وإنما تمثل مكوناً أصيلاً من منظومة السلم والأمن الإفريقي، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بجهود إرساء السلام والأمن والتنمية، باعتبارها ركائز متكاملة لمعالجة أسباب الهشاشة في المجتمعات الخارجة من النزاعات أو التي تعاني من عدم الاستقرار.

وأشار إلى أن إحياء الذكرى العشرين لاعتماد سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات يأتي بالتزامن مع الاستعداد للاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس الاتحاد الإفريقي عام 2027، بما يمثل فرصة لتأكيد أهمية العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التضامن بين دول القارة تجاه قضاياها، وفي مقدمتها دعم السلام والأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات.

ودعا الرئيس السيسي إلى اغتنام هذه المناسبة لمراجعة ما تحقق خلال السنوات العشرين الماضية، وتحديد أوجه القصور، وتجديد الالتزام بتحويل الجهود المبذولة إلى برامج ومشروعات ملموسة على أرض الواقع.

وأشاد الرئيس بجهود مفوضية الاتحاد الإفريقي ومركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في القاهرة، لدعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات في الدول الإفريقية، مؤكداً ضرورة مضاعفة هذه الجهود وزيادة التمويل المخصص للبرامج والمشروعات ذات الصلة، مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي تحقق أثراً سريعاً ومباشراً في حياة المواطنين.

وجدد التزام مصر بمواصلة جهودها في هذا المجال، مشيراً إلى استضافة مدينة أسوان النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين بنهاية نوفمبر الجاري، باعتباره منصة متكاملة لتعزيز الترابط بين السلم والأمن والتنمية، وتجسيداً للرؤية المصرية الرامية إلى دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية وتطوير الأدوات اللازمة لتنفيذ السياسة الإفريقية بفاعلية أكبر، وبما يستجيب للاحتياجات الفعلية والآنية للمجتمعات الإفريقية.

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة أن تستند جهود إعادة الإعمار إلى الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمجتمعات، بما يضمن معالجة جذور النزاعات، مع أهمية التنسيق الفاعل بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة، وفي مقدمتهم الشباب والمرأة، إلى جانب القطاع الخاص باعتباره شريكاً أساسياً في جهود التعافي الاقتصادي والتنموي ومحركاً للنمو، من خلال قدرته على ضخ الاستثمارات وتنشيط الإنتاج وتوفير فرص العمل وتطوير البنية التحتية.

واختتم الرئيس السيسي البيان بالتأكيد على مواصلة العمل، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي لهذا الملف، جنباً إلى جنب مع القادة الأفارقة ومفوضية الاتحاد الإفريقي والشركاء الإقليميين والدوليين، لتحويل التحديات الأمنية الراهنة إلى فرص للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة، وتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063.