لولا دا سيلفا رفع حذاءً خلال أول خطاب له؛ بعد توليه الرئاسة في البرازيل .
والقصة .. أن حاكم إحدى ولايات البرازيل؛ أرسل لـ لولا دا سيلفا حذاء هدية الفوز بالرئاسة.
لولا ذكي وفهم الرسالة.
أخذ معه الحذاء، وخلال الخطاب أمام الحضور والشعب البرازيلي، قام بعرضه، وقال: أعرف أن هذا الحاكم يريد أن يُذّكرني ؛ بأنني ربما مسحت له يوماً حذاءه ، أو حذاء والده، عندما كنت طفلاً فقيراً؛ وأعمل ماسح أحذية.
وإنه لشرف عظيم لبلدنا أن يصبح ماسح أحذية رئيساً للدولة، وذلك خيراً من أن يصبح رئيس الدولة؛ لصاً ينهب أموال شعبه!
رئيس البرازيل أكبر دولة في أمريكا اللاتينية مساحة وسكاناً وواحدة من دول العالم الكبرى والمهمة والمؤثرة؛ والذي يفوز بالرئاسة للمرة الرابعة خلال 23 عاماً.. كان يعمل ماسح أحذية، ثم عاملا بسيطا في مصنع، وخلال عمله الشاق؛ فقد أحد أصابعه؛ حتى وصل الأمر؛ بأن عايره أحد معارضيه؛ بأنه صاحب الأصابع التسعة!
ولم يحصل على شهادة؛ لا جامعية ولا ماجستير ولا دكتوراة؛ ولم يتم تأهيله داخل جامعة أو أكاديمية.
لكن أهم شهادة لديه أنه تعلم السياسة وفن القيادة والإدارة من الشارع والمصانع والنقابات؛ خلال وجوده وسط الناس، لهذا صار رئيساً تاريخياً عظيماً.
الرئاسة ليست شهادات ولا دكتورهات ولا عنطزات فارغة ولا قداسات ولا وصايات.. ولا استعلاءات علي الشعب.
والرئاسة الأولى لـ لولا بدأت وكان عمره 58 عاماً، وأنهاها هى والفترة الثانية وعمره 66 عاماً. ثم فاز بالرئاسة الثالثة وكان عمره 77 عاماً.
وفاز بالرئاسة الرابعة وعمره 81 عاماً، وإذا كان مُقّدراً له إتمام الفترة الرابعة في الحكم؛ فإنه سيُنهيها وعمره 85 عاماً.
وبالتالي ..
عامل السن غير ذي قيمة عند السياسي والحاكم؛ طالما يتمتع بصحة جيدة وقدرات ذهنية طبيعية.
المهم أن يكون ديمقراطياً؛ ومنتخباً من شعبه بحرية وتنافسية وشفافية، وأن يدرك أنه موظف عام جاء عبر صناديق الاقتراع .. لخدمة شعبه.
-------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]






