01 - 11 - 2026

فلسطينيو 1948.. الرقم الصعب في الانتخابات الإسرائيلية

فلسطينيو 1948.. الرقم الصعب في الانتخابات الإسرائيلية

أعادت انتخابات الكنيست السادس والعشرين، التي أجريت يوم الثلاثاء، الوضع السياسي في إسرائيل إلى مساره السابق على انتخابات 2022، نتيجة للاستقطاب السياسي الحاد الذي تشهده إسرائيل، لاسيما في العقد الأخير، مما يعرقل المفاوضات بين الأحزاب لتشكيل حكومة ائتلافية، ويزيد من احتمالات فشل هذه المفاوضات، وإجراء جولة أخرى من الانتخابات، وهو أمر دعا رئيس الدولة اسحق هرتزوج إلى تجنبه. الوحيد الذي قد يستفيد من الجمود السياسي الذي يمنع تشكيل حكومة في وقت قريب، هو بنيامين نتنياهو، إذ يتيح له البقاء في السلطة كرئيس حكومة تصريف أعمال، ويؤجل حسم التحقيقات الجنائية التي تجري معه بسبب مخالفات مالية وممارسات فساد تورط فيها. 

إلا أن هناك تطوراً جديداً يؤرق الأحزاب الصهيونية التي تهيمن على الساحة السياسية، وكذلك الأحزاب المتطرفة المنتمية لليمين الديني والقومي المتطرف، الذين يحلمون بأن تصبح إسرائيل دولة كبرى لليهود فقط، كشفت عنه هذه الانتخابات يتمثل في صحوة فلسطينيي 1948، الذين يعرفون أيضاً بعرب 1948 أو فلسطينيي الداخل، الذين أقبلوا على صناديق الاقتراع بنسب تشير تقديرات إلى أنها بلغت مئة في المئة في بعض دوائر الوسط العربي في إسرائيل. وتشير تقارير إلى أن نتنياهو، حذر قاعدته الانتخابية، من أن المواطنين العرب يصوتون بأعداد كبيرة غير مسبوقة. وانعكس هذا الإقبال في بلوغ نسبة التصويت أعلى نسبة لها منذ انتخابات عام 1999، أو في تقدير آخر أنها أعلى نسبة منذ أن بدأت لجنة الانتخابات المركزية تسجيل إحصاءات نسبة التصويت في العام 1973. وحسب التقارير والتقديرات الرسمية، بلغت نسبة الإقبال في الانتخابات الأخيرة 77.7 بالمئة بزيادة تقدر بنحو 7.07، مقارنة بانتخابات عام 2022، التي شهدت أدنى إقبال من الوسط العربي، مما أتاح لنتنياهو، تشكيل حكومة ضمت أحزاباً تنتمي إلى اليمين الديني والقومي المتطرف، واعتبرت الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل، إذ ضمت أحزاباً من تيار مئير كهانا، المحظور قانوناً، وأخرى تمثل المستوطنين وتدعو علناً إلى طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة وفلسطينيي الداخل لتأكيد الهوية اليهودية للدولة وإقامة إسرائيل الكبرى. 

تعلم فلسطينيو 1948 جيداً الدرس وعرفوا أن ثمن عزوفهم عن التصويت في انتخابات 2022 كان باهظاً، وقرروا في هذه الانتخابات أن يكون تمثيلهم في الكنيست حائط صد ضد تشكيل حكومة متطرفة تسعى لتصفية الوجود الفلسطيني. وترجمت هذه الصحوة بحصول القائمتين العربيتين على 19 مقعداً، مقارنة بعشرة مقاعد في الكنيست السابق توزعت بالتساوي بين قائمتين عربيتين. وحصلت "القائمة المشتركة" على 11 مقعداً، فيما زادت القائمة الموحدة عدد مقاعدها في الكنيست إلى ثمانية وهذه النتيجة جعلت النواب العرب في الكنيست قوة مؤثرة، وقد تكون حاسمة، في تشكيل أي حكومة حتى لو لم يكونوا جزءاً منها. وتتجاوز هذه النتيجة التي من المرجح ألا تتغير في أي جولات انتخابية محتملة المأزق السياسي، لتتحدى جوهر الفكرة الصهيونية التي تقوم على نفي الوجود الفلسطيني على الأرض.  

تحدي الحضور السياسي لفلسطينيي الداخل

يشكَّل هذا الحضور المؤثر لفلسطينيي الداخل معضلة للأحزاب الصهيونية الرئيسية، بما في ذلك الأحزاب في معسكر التغيير، باستثناء حزب "الديمقراطيين" بقيادة يائير جولان، والتي أعلنت أنها لن تعتمد على دعم النواب العرب. وبغض النظر عن هذا الإعلان، فإن سعي هذا المعسكر لتشكيل حكومة أقلية، لا تسيطر على 61 مقعدا في الكنيست، مستحيل بدون الحصول على دعم النواب العرب، الذين يتطابق هدفهم المتمثل في حرمان نتنياهو من فرصة تشكيل حكومة جديدة بالاتفاق مع الأحزاب المتطرفة والعنصرية، مع الهدف الذي تسعى إليه أحزاب معسكر التغيير. إلا أن هذا الاتفاق لا يكفي لاعتماد هذا المعسكر على دعم النواب العرب، إذ يتعين عليهم التعامل مع حقيقة أنه بات من الصعب على أي حزب إسرائيلي تشكيل حكومة تجاهل حضورهم المؤثر في الكنيست، والاستجابة لمطالبهم. 

لن يتضح الموقف، بشأن أي سيناريوهات مرتقبة لما بعد انتخابات الكنيست، التي من بينها تشكيل حكومة أقلية من أحزاب صهيونية علمانية، بدون حزب الليكود، اعتمادا على دعم النواب العرب، إلا بعد إعلان النتائج الرسمية وبدء المشاورات مع الأحزاب الرئيسية الفائزة لتشكيل حكومة جديدة، والتي يتوقع مراقبون أن تكون عملية صعبة وطويلة ومعقدة قد تنتهي بالفشل وإجراء جولة انتخابات جديدة، وهو احتمال تسعى معظم الكتل والأحزاب لتجنبه حتى لا تتكرر الفترة السابقة على انتخابات 2022، والتي شهدت سلسلة من الانتخابات لم تفض إلى نتيجة مغايرة للجولات التي سبقتها، بسبب إصرار نتنياهو على البقاء في منصب رئيس الوزراء، هرباً من التحقيقات الجنائية التي قد تنتهي بسجنه. ويتوقع مراقبون أن يُجري جادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق وزعيم حزب "ياشار"، الذي جاء في الترتيب الثاني بعد الليكود، ويتزعم "كتلة التغيير"، محادثات مع أحد القائمتين العربيتين، أو إحداهما لتعزيز فرصه في تشكيل الحكومة، لكن عليه أن يتغلب على بعض المشكلات لكسب تأييد كل الأحزاب في معسكر التغيير، وفي مقدمتها عدم قبول أي حزب لا يعترف بإسرائيل كدولة يهودية، أو لا يقر بأن حركة "حماس" منظمة إرهابية يجب تفكيكها، وهما شرطان لا تقبل بهما "القائمة المشتركة"، رغم أن قادتها أشاروا إلى إمكانية دعم أي حكومة لا يرأسها نتنياهو، من خارج الائتلاف الحكومي. 

ويرى مراقبون أن التوصل إلى اتفاق قد يكون أسهل مع حزب "القائمة العربية الموحدة" (رعم)، الذي يتزعمه منصور عباس؛ والذي شارك لفترة وجيزة في الإئتلاف الحاكم بين عامي 2021 و2022، والذي وافق على قانون "يهودية الدولة" الذي يعارضه كثير من فلسطينيي الداخل، بما في ذلك الدروز. وعلى الرغم من تصريح عباس، بأن جميع الأطراف تتحدث معه، وليس فقط "كتلة التغيير"، مشيراً إلى أن "شخصية رفيعة المستوى للغاية من معسكر اليمين" تواصلت معه، إلا أن نتنياهو في موقف أكثر صعوبة لأن حلفاءه من اليمين المتطرف يعارضون أي اتفاق من هذا القبيل. غير أن القائمة الموحدة وحدها لا تضمن لكتلة التغيير التي حصلت على 48 مقعداُ، حسب بيانات لجنة الانتخابات، بعد فرز جميع الأصوات العادية، الحصول على 61 مقعدا اللازمة، ويظل دعم "القائمة المشتركة" ضرورة. من المهم هنا تأكيد أهمية التنسيق بين القائمتين للحصول على مكاسب سياسية أكبر لفلسطيني الداخل، وترجمة حضورهم السياسي إلى نفوذ مؤثر. 

هذه الانتخابات هي أول انتخابات تجرى بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، والحرب على غزة التي لا تزال تداعياتها الأمنية والإقليمية مهيمنة على الملف الأمني والعسكري في إسرائيل، لكن أحد هذه التداعيات وضعت فلسطيني الداخل أمام احتمالات وتهديدات غير مسبوقة، لاسيما مع استغلال الأحزاب المتطرفة الوضع الأمني للتصعيد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة المحتلتين والمجاهرة بخطط لتصفية الوجود الفلسطيني من خلال سياسات خشنة أو ناعمة للتهجير أو بالإبادة، ويرون أن هذه السياسات ستطالهم في نهاية المطاف، والخيار المتاح أمام فلسطينيي الداخل هو الاستفادة من المكاسب السياسية التي تحققت لهم والانخراط في العملية الانتخابية من أجل تغيير هذا الوضع والإطاحة بنتنياهو وحكومته، وهي نقطة اتفاق رئيسية فيما بين القائمتين، وكذلك مع كتلة التغيير. إن الدلالة الأهم لإقبال فلسطينيي الداخل على التصويت هي تأكيد رغبتهم في الشراكة، الأمر الذي قد يؤسس لنوع من التعايش اليهودي العربي الذي يفرغ الفكرة الصهيونية من مضمونها، ويساهم في تعزيز الديمقراطية التي تواجه تحديات كبيرة في إسرائيل بسبب صعود المتطرفين وهيمنة التفكير الأمني.

استمرار المأزق السياسي 

باستثناء التطور المتعلق بالناخبين العرب، فإن الانتخابات الأخيرة أكدت استمرار سيطرة الأحزاب الصهيونية، التي تنتمي إلى اليمين ويمين الوسط، على الساحة السياسية الإسرائيلية، ورفض هذه الأحزاب إشراك الأحزاب العربية في الحكومة أو حتى الاعتماد على القوائم العربية لتشكيل حكومة. وأكدت الانتخابات أيضاً استمرار انقسام هذه الأحزاب حول الموقف من نتنياهو ودوره في الحكومة، مما يعني أن الساحة السياسية الإسرائيلية تعاني من استقطاب شديد حول شكل الدولة ونظام الحكم، رغم تبنيها مواقف متشابهة فيما يخص قضايا الأمن والموقف من الفلسطينيين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، مع وجود قدر من الاختلاف في كيفية إدارة هذه الملفات. وتحد هذه الخلافات من فرصة سيناريو تشكيل حكومة موسعة تضم الأحزاب الصهيونية في "كتلة التغيير"، الأمر الذي أكده رفض آيزنكوت لعرض نتنياهو تشكيل "حكومة وطنية يمينية قوية"، ومطالبة نتنياهو بالتقاعد من الحياة السياسية. 

لا تزال البيئة السياسية في إسرائيل تعاني من التفتت الذي يحرم الأحزاب الرئيسية من الفوز بمقاعد توفر لها هامشاً يجنبها الدخول في مساومات مع الأحزاب الصغيرة والرضوخ لشروطها، ولم تغير الأحداث التي وقعت خلال السنوات الأربع المضطربة الماضية، من حكم نتنياهو أنماط التصويت لدى الوسط اليهودي بشكل كبير، بل إن الأمر يزداد تعقيداً مع العدد الكبير نسبيا للنواب العرب، الذين سيلعبون دورا حاسما في دعم أي حكومة أو إسقاطها، مما يشير إلى أن تشكيل ائتلاف حكومي، سيكون مهمة صعبة مما يرجح احتمال تكرار ما حدث قبل عام 2022، إلا إذا حدثت مفاجأة بعد إعلان النتيجة النهائية يوم الجمعة، إذ لا يزال من المحتمل أن تتغير النتيجة بعد حساب أصوات الأظرف المزدوجة. وفي كل الحالات فإن نتيجة الانتخابات قد تغل يد نتنياهو، الذي حذره آيزنكوت من محاولة استغلال الورقة الأمنية لتحسين موقفه، فهو لن يتمتع بحرية حركة كبيرة، مثلما كان عليه الوضع قبل الانتخابات. 

فشلت محاولة نتنياهو لاستغلال الهجوم في مدينة الخليل لتغيير المشهد الانتخابي على غرار ما حدث قبل ثلاثين عاماً، حين خسر شمعون بيريز، مرشح حزب العمل، الانتخابات وحصول الليكود بزعامة نتنياهو، على أكبر عدد من الأصوات، إذ يواجه اتهامات بالتقصير الأمني، وإصراره على عدم إجراء تحقيق في هجوم السابع من أكتوبر، مما يثير شكوكا لدى دوائر كثيرة في عدم جدارته الأمنية، وهي نقطة قد يستفيد منها أيزنكوت الذي كان رئيسا لأركان الجيش وخلافه مع نتنياهو والحكومة في إدارة الحرب والأزمة الأمنية.. صحيح أن حزب الليكود لا يزال الحزب الأكبر في هذه الانتخابات إلا أن عدد المقاعد التي فاز بها أقل بنحو خمسة مقاعد عن انتخابات 2022، وقد يتحسن وضعه قليلا بعد فرز نحو 600 ألف صوت قادمة من الأظرف المغلقة. كذلك من المستبعد أن تنجح محاولته إظهار أنه المرشح الأفضل لتشكيل الحكومة نظراً لقدرته على التأثير على الرئيس الأمريكي، وأعلن ترامب تفضيله لأن يكون نتنياهو رئيسا للوزراء، نظراً لضغوط شركائه في الحكومة، ومن المتوقع ألا تحظى محاولته تشكيل حكومة وحدة وطنية بدعم الأحزاب الحريدية التي تعارض تجنيد طلاب المعاهد الدينية، وهو أمر أعلن أيزنكوت ومعظم أحزاب معسكر التغيير أنه في صدارة الأهداف التي سيسعون لتحقيقها. 

وبغض النظر عن نجاح أي من سيناريوهات تشكيل الحكومة أو حتى الذهاب إلى جولة انتخابات أخرى، فإن هذه الانتخابات كشفت المأزق السياسي الذي تتطلب مواجهة الرد على محاولة نتنياهو وشركائه الانقلاب على النظام الأساسي الإسرائيلي من خلال إضعاف القضاء والسيطرة عليه، بتهميش دور المحكمة العليا، بانقلاب مضاد يرسخ الديمقراطية، في تحرك من المتوقع أن يحظى بدعم الأحزاب العربية، في حالة النجاح في تشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو من قبل "كتلة التغيير" والأحزاب العربية، أو نجاحها في تشكيل حكومة أقلية يدعمها النواب العرب من الخارج مما يضمن لها أغلبية مريحة في الكنيست، لتمرير تشريعات تحد من قدرة نتنياهو على العودة إلى رئاسة الحكومة، من بينها تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر، وإصدار تشريع يحدد ولاية رئيس الحكومة بولايتين، أو طرح قانون لمنع المتهمين الخاضعين للمحاكمة من الترشح لرئاسة الحكومة، وهي خطوات قد تمهد، إذا أمكن إقرارها، لانتخابات جديدة لا يخوضها نتنياهو، الذي ينظر إليه بأن السبب الرئيسي في المأزق السياسي الذي تواجهه إسرائيل. 

ليس هناك رفض من حيث المبدأ لسيناريو تشكيل حكومة وحدة من أحزاب يمين الوسط تضم أحزاب "كتلة التغيير"، والليكود من دون نتنياهو، والذي يمكنهم من عدم الاعتماد على الأحزاب العربية، أو إذا نجح نتنياهو في إثارة انقسامات داخل "كتلة التغيير"، واستقطاب أحزاب فيها، للوصول إلى أغلبية 61 مقعدا في الكنيست، وهي محاولة تحظى بدعم الرئيس ترامب الذي يضغط لفرضه. ويوفر هذا السيناريو في الحالتين وضعا أكثر استقرارا للحكومة، لكن إصرار نتنياهو على أن يكون رئيسا للحكومة يضعه أمام اختيار صعب وتدفعه إلى الإقدام على مغامرة محفوفة بالمخاطر، بالتخلي عن شراكته مع الأحزاب الدينية والقومية المتطرفة، وهو أمر من المستبعد أن يلجأ إليه، خصوصاً أن أسوأ الافتراضات المترتبة على الفشل في تشكيل حكومة سيؤدي إلى جولة أخرى من الانتخابات وهو سيناريو من المتوقع ألا يؤدي إلى تغيير كبير في النتيجة، لكنه سيمنح نتنياهو وقتا أطول في السلطة بصلاحيات محدودة، لكنه قد يسعى للاستفادة من أي تصعيد محتمل في الحرب الأمريكية مع إيران، وهو أم محتمل إذا ضمن ترامب أغلبية في الكونجرس بعد انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر المقبل.

اتهامات بالتزوير والتدخل الخارجي

أثارت اتهامات نتنياهو بتدخل عربي لدعم القوائم العربية في الانتخابات تعقيدات للمشهد السياسي في إسرائيل، لكن جهاز الأمن العام (الشاباك) حذر من إطلاق تصريحات بشأن مضمون الشبهات أو طبيعتها قبل استكمال التحقيق، الذي يجريه مع أشخاص محددين، مؤكداً أنه لا يستهدف تحميل قطاع كامل المسؤولية أو توجيه اتهامات إلى المواطنين الذين شاركوا في الانتخابات بصورة ديمقراطية وقانونية، وأن الإجراءات ستطال فقط من يثبت أنه مخالف للقانون، ويُقلل من تأثيرها أيضاً تأكيد نائب رئيس لجنة الانتخابات المركزية أن الانتخابات نزيهة ولم تتعرض لأي ضرر منهجي، مشيراً إلى أن "التقارير الكثيرة التي نُشرت في وسائل الإعلام لا تستند إلى أساس". 

ومن الواضح أن الاتهامات بتقديم قطر دعما ماليا كبيرا للقوائم العربية من قبل نتنياهو وشركائه محاولة للتشكيك في نزاهة الناخبين العرب بما يؤثر على وضعهم في حالة الذهاب إلى جولة انتخابات قادمة، ومن الواضح من تعليقات صادرة عن وزراء في حكومة نتنياهو مدى قلقهم من الناخبين الفلسطينيين. وقد تنعكس هذه الاتهامات سلباً على نتنياهو الذي استدعى علاقته الخاصة بالرئيس الأمريكي، والذي يتعامل بحذر مع الملف القطري. ومن الواضح أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية أظهرت مدى التشابك بين الوضع الداخلي في إسرائيل وبين الملفات الإقليمية وفي مقدمتها الحرب على إيران، وأظهرت النتائج أننا أمام وضع جديد مفتوح على سيناريوهات مختلفة، لكنها تنتظر نتيجة انتخابات الكونجرس الأمريكي.
---------------------------------
بقلم: أشرف راضي



مقالات اخرى للكاتب

فلسطينيو 1948.. الرقم الصعب في الانتخابات الإسرائيلية