29 - 10 - 2026

نقيب الصحفيين يعلق على حكم "مدى مصر": "سنسلك كل المسارات القانونية والنقابية للدفاع عن حقنا في إعلام يليق بنا"

نقيب الصحفيين يعلق على حكم

علق خالد البلشي نقيب الصحفيين على الحكم الصادر بحق موقع "مدى مصر" والزميلة لينا عطالله رئيسة تحريره قائلا: من منطلق احترامنا للحق في التقاضي بدرجاته، فإننا بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية للطعن على الحكم، 

وأضاف البلشي: نسجل هنا عدة ملاحظات على مسار الدعوى  وما جرى مع الزميلة.

الأولى، سرعة الإجراءات التي شهدتها الدعوى منذ بدايتها؛ حيث تلقت الزميلة استدعاء التحقيق في 19 أكتوبر، ومثلت أمام النيابة في 21 أكتوبر في جلسة استمرت أكثر من ست ساعات وأُخلي سبيلها بكفالة 100 ألف جنيه، ثم أُحيلت إلى المحاكمة في 22 أكتوبر، أي خلال أقل من 24 ساعة من انتهاء التحقيق. وعُقدت أول جلسة في 27 أكتوبر وصدر الحكم فيها، أي بعد خمسة أيام من الإحالة وثمانية أيام من الاستدعاء. هذه السرعة، مقترنةً بما أثاره محامو الزميلة حول وقائع جلسة اليوم والملابسات التي احاطت بها، تثير تساؤلات جدية حول كفاية فرص الدفاع وحق الزميلة ومحاميها في إبداء دفوعهم، وهو ما سندونه في استئنافنا وتحركاتنا القانونية القادمة.

الثانية، إجراءات الدعوى وما تلاها، وهي أيضًا تطرح تساؤلات أخرى لابد من التعامل معها جديًا بالطعن عليها.

الثالثة، جوهر الاتهام، وعدم الالتفات إلى دفوع المحامين، طبقا لما أعلنه فريق الدفاع ومخالفة الإجراءات التي اتُخذت مع الموقع لقانون تنظيم الصحافة واللائحة التنفيذية، وهو ما أثبته الموقع في شكوى مقدمة للنقابة، وخاصة المادتين (12) و(16) من اللائحة اللتين تُلزمان المجلس بإخطار مقدم الطلب لاستيفاء البيانات الناقصة، وبالبت خلال تسعين يومًا، وبإعلامه بالقرار بكتاب مسجل موصى عليه بعلم الوصول، مع حق الطعن أمام القضاء الإداري. وعدم الرد وعدم الإخطار مخالفتان إجرائيتان تمسان حقوق مقدم الطلب، والمسار القانوني السليم هو استيفاء الإجراءات والطعن الإداري، لا المساءلة الجنائية.

وأردف نقيب الصحفيين قائلا: يبقى الأهم هو ما يثيره كل ذلك حول المطالبات بحرية الإصدار، وهو جوهر عمل الصحافة والصحفيين، وحق المجتمع في إعلام حر ومتنوع، وهو ما نصت عليه المادتان (70) و(71) من الدستور الخاصتان بحرية الصحافة، يُضاف إلى ذلك ما أكدته النصوص القانونية والدستورية من ضرورة اعتماد قواعد شفافة لترخيص المواقع الإخبارية تُطبق على الجميع بالتساوي؛ واستكمال إجراءات ترخيص المواقع، ووقف الملاحقات القضائية المرتبطة بعدم الترخيص؛ ورفع الحجب عن المواقع الإخبارية ووقف الإجراءات التعسفية بحقها، وتخفيف شروط الترخيص بما يتناسب مع طبيعة الإعلام الرقمي، وفتح حوار مؤسسي مع النقابة بشأن منظومة الترخيص.

وكانت النقابة قد تقدمت بمطالب سابقة للنظر في طلبات ترخيص ورفع الحجب عن عدد من المواقع، بينها 'المنصة' و'فكر تاني' و'إيجيبتك'.

والنقابة إذ تؤكد تمسكها بالدفاع عن إعلام حر ومتنوع، فإنها تتمسك بمطالبها الخاصة بحرية الإصدار، وفتح الباب أمام إعلام حر متحرر من القيود وتشدد على متابعة الطعون القانونية المتاحة، وستبقى إلى جانب الزميلة لينا عطا الله وجميع المواقع ملتزمين بكل الاجراءات القانونية والنقابية .

وختم البلشي تعليقه قائلا: إن ما تم اليوم يطلق جرس إنذار للجميع بضرورة الانتباه، ويرسل رسائل عكسية لكل المطالبات الصادرة عن لجان تطوير المهنة والحوار الوطني ولجنة تطوير الإعلام، التي تدعو إلى رفع القيود عن العمل الصحفي، وضرورة وجود إعلام متنوع وحر وممثل لجميع فئات المجتمع، ومجتمع مدني حر ومؤسسات تتمتع بالاستقلال." وأؤكد اننا سنستكمل مسار التقاضي وسنسلك كل المسارات القانونية والنقابية للدفاع عن الزميلة وعن حق المجتمع وحقنا جميعا في إعلام يليق بنا"