29 - 10 - 2026

شيخ الأزهر: لو أن قادة العالم أنصتوا لصوت الدين وأخلاقه لتراجعت الكوارث

شيخ الأزهر: لو أن قادة العالم أنصتوا لصوت الدين وأخلاقه لتراجعت الكوارث

استقبل الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء بمشيخة الأزهر، السفير لارس بومولر، السفير الدنماركي لدى القاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.

وصرح شيخ الأزهر خلال اللقاء: «أن قادة العالم وصناع القرار العالمي اليوم لو أنصتوا لصوت الدين وأخلاقه وتعاليمه، لتراجعت أزمات الإنسان المعاصر، والكوارث والمصائب التي تحيط به من كل اتجاه، ولتغير الوضع عما يعانيه اليوم في الشرق والغرب، وكل ذلك بسبب تنكره للقيم الدينية، ومحاولات إقصائه للدين وتجنيبه عن حياة الإنسان».

وقال الإمام الأكبر إن الأزهر الشريف طوال تاريخه وهو يدرس الإسلام الصحيح، فضلًا عن تدريسه للأديان دراسة حقيقية، وأنها تدعو لإسعاد الإنسان وتضمن راحته في كل مناحي الحياة، مشيرًا إلى أن الأزهر تحرك بشكل مكثف خلال الفترة الأخيرة للدعوة لوقف الحروب والصراعات انطلاقًا من دوره العالمي والتاريخي، كما قام الأزهر بالانفتاح الإيجابي على المؤسسات الدينية والثقافية في الغرب ككنيسة كانتربيري ومجلس الكنائس العالمي والفاتيكان، إلى أن وقعنا مع قداسة البابا فرنسيس الراحل وثيقة الأخوة الإنسانية، التي خصصت الأمم المتحدة ذكرى توثيقها يومًا عالميًّا للأخوة الإنسانية.

كما أشار شيخ الأزهر إلى مبادرة «بيت العائلة المصرية» التي أطلقها الأزهر بالتعاون مع الكنائس المصرية، والتي أثمرت خلال سنوات قليلة في محاصرة الفتن الطائفية، والتي كثيرًا ما حاولت بعض الجماعات استغلالها لإشعال الفتن وبث الفرقة بين شركاء الوطن؛ مسلمين ومسيحيين، مشيرًا إلى أن بيت العائلة المصرية حاليًّا له فروع في معظم المحافظات المصرية ويؤدي دورًا مهمًّا في مجابهة التطرف والتشدد.

من جهته، أعرب السفير الدنماركي عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقديره لما يقوم به من جهود ملموسة في تعزيز الحوار بين الأديان ونشر قيم الحوار والاعتدال والتعايش، مشيرًا إلى سعي بلاده لتعزيز التعاون مع الأزهر الشريف، لما له من سمعة عالمية ومكانة كبيرة ليس فقط لدى المسلمين، وإنما لدى كل محبي السلام والأخوة حول العالم.

جدير بالذكر أن الأزهر يستقبل ٦٢ طالبًا دنماركيًّا يدرسون بمختلف المراحل التعليمية في معاهده وجامعته الأزهرية، ويرسل الأزهر مبعوثين للدنمارك لتعليم المسلمين شؤون دينهم وفقًا للمنهج الأزهري الوسطي المعتدل.