كشفت دار الإفتاء، عن كيفية التصرف في الآثار التي يجدها الإنسان في ملكه، حيث تلقت سؤالًا عبر موقعها الرسمي، جاء نصه كالتالي: «ما كيفية التصرف في الآثار التي يجدها الإنسان في ملكه؟ فقد اشترى رجل قطعة أرض بإحدى محافظات مصر لبناء بيت عليها، وخلال الحفر لبناء البيت وجد تماثيل أثرية قديمة، وتخوَّف من إعلام أي شخص بها حتى لا يطمع فيها أحد من الناس أو يعرِّض نفسه للخطر، ويرغب في معرفة التصرف الصحيح في هذه الحالة».
وعبر موقعها الرسمي، أكدت دار الإفتاء، أن الآثار التي يُعثر عليها في الأراضي المصرية هي من الأموال العامة للدولة، ولا تدخل في ملك الأفراد، سواء عُثر عليها في أراضٍ يملكونها مِلكًا صحيحًا مستقرًّا أو غير ذلك، ومن ثَمَّ فلا يحق للرجل المذكور تملك ما وجد من التماثيل الأثرية خلال حفره في أرضه لبناء بيته، ولا حيازتُها ولا التصرفُ فيها، ويجب عليه شرعًا تسليمها إلى الجهات المختصة المعنية بهذا الشأن.
وأوضحت دار الإفتاء، أن فقهاء الحنفية ذهب إلى أن الركاز اسم يطلق على ما كان ذا قيمة مدفونًا في باطن الأرض، سواء أكان بفعل المخلوق، وهو الكنز، أم بأصل خِلقة الله سبحانه وتعالى، وهو المعدِن، فهو عندهم أعم منهما.
وأما جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة فقد ذهبوا إلى أن الركاز هو ما كان من دفين الجاهلية خصوصًا -على تفصيل عندهم في ذلك-، أي أن الركاز مال مدفون كان يمتلكه شخص جاهلي، وفسروا مرادهم بالجاهلي بأنه غير المسلم والذمي، فيشمل من كان قبل الإسلام ومن كان بعده، وقيل: المقصود به ما كان قبل الإسلام ولا يعرف مالكه ولم تبلغه الدعوة






