27 - 10 - 2026

الحوثي يحذر مما أسماه "استدراج مصر لمنح إسرائيل فرصة للانقضاض على سيناء"

الحوثي يحذر مما أسماه

- صنعاء تعلن تعرض 7 محافظات لـ 119 غارة في يوم .. وتطالب السعودية بوقف العدوان
- الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان: السعودية تشن حربا على الحياة في اليمن

حذر عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء محمد علي الحوثي، مما أسماه "استدراج أبناء الشعب المصري من جديد كما استُدرجوا في الستينات، بهدف استهلاك واستنزاف القوات المصرية مرة أخرى ليتسنى للعدو الاسرائيلي الانقضاض من جديد على سيناء، وطرد الفلسطينيين إليها كما هو معلن ومعروف في سياسة الكيان الغاصب المحتل".

واعتبر الحوثي ـ في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ـ "أن إعلان مصر وبرلمانها التأييد لما يسمى بالدفاع عن المملكة العربية السعودية، هو إعلان حرب ضد الشعب اليمني، وتقديم خدمة جليلة لإسرائيل التي تتحيّن الفرصة للسيطرة على أجزاء كبيرة من مصر".

وشدد الحوثي على أن اليمن لا يشكل تهديدا لباب المندب، بل يسهم في حمايته، كما يحمي قناة السويس وغيرها من أجزاء الوطن العربي والإسلامي. واتهم المخابرات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية بإثارة مخاوف من تهديدات غير واضحة بهدف استمرار الصراعات داخل المنطقة.

وأكد عضو المجلس السياسي الأعلى، أن الشعب اليمني لا يخاف من أي تحالف. ودعا مصر وتركيا وباكستان إلى عدم المشاركة في جريمة استمرار الحصار واحتلال اليمن، وأن يكون التعاون الصحيح بتشكيل تحالفات ضد الكيان الغاصب الذي يحارب إخواننا في فلسطين ولبنان وسوريا وإيران.

واعتبر محمد علي الحوثي، "تحالف مكة" خدمة لمشاريع الهيمنة الأميركية والإسرائيلية، لافتاً إلى أن أمريكا لو تعلم بأن هذا الحلف أو التحالف الجديد يؤثر على إسرائيل، أو على مصالحها لكانت أول من تواجهه وتوجّه بإيقافه، ولكنها تعلم جيداً أن هذا لا يؤثر عليها وإنما يدعم مشاريع الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة، ويواجه كل الأحرار الذين يواجهون هذه السياسة. داعياً إلى توجيه الجهود نحو الدفاع عن فلسطين وتحرير المنطقة من الهيمنة الخارجية.

وقال الحوثي: " نحن لسنا ضد السلام.. ولسنا دعاة حرب وإنما دعاة حرية واستقلال ودعاة سلام حقيقي.. وسلام يحقق مصالح وطننا وشعبنا وأمتنا.. وضد استمرار احتلالنا والعدوان على بلدنا وعلى منطقتنا وارتكاب الجرائم ضد أبناء شعبنا". مؤكداً أن الجمهورية اليمنية (يقصد حكومة البناء والتغيير في صنعاء، وليست المقيمة بالرياض) تطالب بوقف العدوان عليها، وأن يُفك الحصار عن شعبها، وأن يتم تعويض ما دُمِّر خلال سنوات العدوان على اليمن منذ ٢٠١٥م وإلى اليوم.

تصريحات عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، لوكالة الأنباء اليمنية "فرع صنعاء" جاءت رداً على بيان الخارجية السعودية حول تفاصيل زيارة وزير دفاعها وفريقه إلى إيران، والذي ذكر أن الزيارة تاتي من أجل خفض التصعيد في المنطقة، وأنها تتطلع إلى تعاطي أطراف الأزمة بإيجابية وبشكل عملي مع نتائج الزيارة وجهود الوساطة. وهو ما يتنافى مع واقعها العملي الذي تقوم به من تصعيد ضد اليمن وحصاره الذي استمر ومستمر منذ ٢٠١٥م وإلى اليوم، وفقا لتصريحات الحوثي، الذي أكد أن ما تزعمه الخارجية السعودية من دور محوري لاستتباب أمن المنطقة يتنافى مع ما تقوم به من تصعيد وقتل وحصار واستهداف واحتلال لليمن. ولفت إلى أن العمل الحقيقي الذي يجب أن تقوم به السعودية هو إيقاف عدوانها وفك حصارها على أبناء الشعب اليمني وخروجها من احتلال اليمن، لإيقاف ما يحصل اليوم وما تقوم به من تصعيد ضد اليمن.. مشيراً إلى أن السعودية جرّبت من خلال تحالفاتها السابقة أن التحالفات لم تجدِ، بل وعملت على أن تقوم بالانقلاب على من تحالف معها وهذا شيء معروف.

وفسر عضو المجلس السياسي الأعلى ذهاب حلف "دفاع مكة" إلى طهران بأنه محاولة من جانب السعودية لإظهار نفسها في صورة البريء والمسالم والحريص على السلام في المنطقة، وهو عكس ما تفعله في الجمهورية اليمنية وفي غيرها من المناطق والدول والبلدان. داعياً السعودية لوقف العدوان ورفع الحصار بدلاً من الحديث عن خفض التصعيد.

ومن جانبه قال رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) "سنحدد التعامل مع من يقف مع العدو السعودي بالعدوان على اليمن وفق القانون اليمني بشأن تصنيف الدول والكيانات والأشخاص المعادية للجمهورية اليمنية".

وفي سياق متصل بالتصعيد العسكري، أعلن المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة لحكومة "البناء والتغيير" العميد يحيى سريع، أن الطيران الحربي السعودي شن (خلال يوم الإثنين 26 أكتوبر 2026) 119 غارةً جويةً وصاروخاً استهدف بها الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة وعمران وإب ولحج. موضحاً أن الطائرات أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من جيزان، وخلفت شهداء وجرحى من المدنيين، بلغ عددهم 27 شهيداً وجريحاً وفقاً لبيان وزارة الصحة التي أوضحت استشهاد 8 مواطنين، وإصابة 19 بينهم نساء وأطفال، بعضهم في حالة حرجة، في محافظات صعدة وحجة وتعز، جراء استهداف الطيران السعودي المساكن والمرافق الخدمية.. وأضاف سريع أن إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على بلدِنا 3298 غارةً جويةً وصاروخاً.

كما أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، واستنكرت بشدة، استهداف العدو السعودي لمستشفيات ومدارس وآبار مياه، وشبككات الاتصال، معتبرةً ذلك إعلان حرب شاملة على الحياة في اليمن، وجرائم حرب وحشيَّة طالتْ كلَّ ما يبقي الإنسان على قيد الحياة.

وأوضحت الهيئة في بيان لها أن الطيران السعودي قصف في مديرية المخا بمحافظة تعز، بشكل متعمد ومباشر مستشفى المخا القديم، وخلف أضرارًا جسيمةً في المباني، والمنشآت الصحية، ومسجد ومدرسة في منطقة المشاول بمديرية مقبنة بمحافظة تعز، والتي أسفرت عن إصابة طفلة بجروح بليغة، وتدمير كامل للمسجد والمدرسة. كما استهدفت إحدى الغارات في مديرية الصفراء بمحافظة صعدة جوار مدرسة في منطقة نشور، أسفرت عن إصابة طفل وطالبة. كما ندّدت استهداف منظومة طاقة شمسية وبئرًا ارتوازية في مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، مستنكرة استهداف مديريتي المتون والمطمة بمحافظة الجوف بسبع غارات لإرهاب القرى الآمنة.

واستنكرت الهيئة استهداف شبكة الاتصالات في منطقة العيوف بمديرية ريف البيضاء، بغارتين. مؤكدة أن السعودية بعد أن فشلت في قطع إرادة اليمنيين، تحاول اليوم قطع ألسنتهم وتواصلهم.

وشددت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، على أن استهداف البنية التحتية للاتصالات يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحرم استهداف الأعيان المدنية التي لا غنى للناس عنها، وجريمة ضد الإنسانية، لأنها تحرم المواطنين من حقهم في التواصل والاستغاثة والتعليم عن بعد والوصول للخدمات، ويعد إعلاناً واضحاً عن سياسة الأرض المحروقة، فبعد استهدافه للمستشفيات والمدارس والآبار والطاقة الشمسية، ها هو اليوم يستهدف الاتصالات ليجعل اليمن معزولة في الظلام.