فى أغلب بلدان العالم، الانترنت إما مجانا أو باشتراكات رمزية، والباقة تظل مع المواطن الأدمى من أول يوم فى الشهر حتى آخره، إلا فى بلدنا العجيبة، تشحن الباقة يوم 10 فى الشهر تقولك "سلام عليكم" وليس أمامك إلا كل يوم والتانى تجدد الباقة بباقة إضافية، فتجد نفسك دخلت فى مبلغ وقدره برغم ما تدعى الحكومة بضرورة تعلم الشباب الـ ai وماشابه، هل الطالب أو الشاب ياتى له بوجبة تقيم صلبه، أم يذهب ليورد لشركة المحمول ثمن باقة إضافية، ومن أين لرب الأسرة ملاحقة الباقات الإضافية لأولاده أو حتى لعمله إذا كان يعتمد على النت فى عمله، فتلك ميزانية تفوق الخيال ومن أين حتى لطلاب العلم استذكار دروسهم إذا كان الاعتماد على النت كوسيلة فى المدارس والجامعات، ولنفترض أسرة لديها ثلاثة أبناء فى مراحل تعليم مختلفة وفى اماكن متفرقة واعتمادهم الكلى فى دراستهم إما على الفون أو اللاب هل يستطيع ولى الأمر تغطية نفقات شحن الموبايلات والنت كل يوم والتاني أنا لا أدرى لماذا الدولة لا تعمل على أن تكون مصاريف باقة النت موحدة لكل الطلاب لنسميه ما نسمى "باقة الطالب" من أولى إعدادى حتى نهاية تعليمه بالجامعة بسعر مخفض تستمر معه طوال الشهر، ولماذا لا يكون سعر الباقة موحدا أيضا فى المنازل على أن تستمر طوال الشهر بدل نهب جيوب الغلابة.
فى مقابل ذلك لماذا لا يصبح للجهات الحكومية والمؤسسات والشركات الحكومية باقة بسعر مخصص بحسب حجم عملها ومهامها، هل مثلا قصر ثقافة يستوى بشركة استثمارية أو جامعه حكومية بجامعة خاصة، الذى يريده الكل هو استمرار الباقة من أول الشهر حتى آخره لكل فئة، لا تضعف فيه الباقة أو تحتاج لباقات إضافية كل يومين، أليست كل الاشغال الحيوية قائمة على الانترنت.. بنوك، بورصة، نقل ومواصلات، طيران، مؤسسات حكومية، دراسة وطلاب وخدمات أخرى. فالانترنت صار عصب الحياة بدونه بورصات تتهاوى واقتصاديات تتوقف بل وتعليم يصبح فى مهب الريح.
ولو أن المواطن حسب ما يدفعه للدولة من مصاريف كهرباء، غاز، مياه، انترنت يجد نفسه ينفق على الدولة، بل والأدهى ما يشعر به المواطن فما تعطيه الدولة بيدها اليمين تأخذه أضعافا بالشمال، وهذه الحقيقة المرة "كالحنظل" أن معنى التوجيه برفع باقة النت يعنى أن "الحنفية" بيد شركات الاتصالات وهل تسرق باقتك فى النت ودقائق مكالماتك لاستحلابك، فكل شىء فى يدها وعلى رأى العظيم الفنان عادل أدهم فى فيلم "السلخانة" ادبح يازكى قدره.. يدبح زكى قدره، اسلخ يازكى قدره يسلخ زكى قدره.
رحمة بالمواطن.. العالم صار قرية صغيرة وننادى بمواكبة العصر ونحن لا نمتلك آلية ذلك أو تسهيل ذلك وتيسيرة.
السؤال هى الشركات هذه، جميع مسؤوليها وهم أرباب النت والتكنولوجيا لايقراون شكاوى الناس بالفيس بوك وما بين السطور منها.. أم أن باب النجار مخلع؟
----------------------------------
بقلم: سيد يونس






