25 - 10 - 2026

مجلس الخلافة في بنغلاديش يدعو إلى إعادة المعسكرات العسكرية في مرتفعات شيتاغونغ

مجلس الخلافة في بنغلاديش يدعو إلى إعادة المعسكرات العسكرية في مرتفعات شيتاغونغ

دعا مجلس الخلافة في بنغلاديش إلى إعادة المعسكرات العسكرية التي سبق سحبها من منطقة شيتاغونغ الجبلية دون إبطاء، ووضع حد لأنشطة الجماعات المسلحة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها مؤكدا أن صيانة الأرواح وحماية الممتلكات وبسط الطمأنينة في ربوع البلاد مسؤوليات أصيلة تقع على عاتق الدولة، ولا تحتمل التهاون أو التأجيل.

جاء ذلك خلال الاجتماع الفصلي للجنة التنفيذية المركزية للحزب، الذي انعقد عصر السبت الرابع والعشرين من أكتوبر 2026م، بمقره المركزي في العاصمة دكا برئاسة أمير الحزب الشيخ عبد الباسط آزاد، وإدارة أمينه العام الدكتور أحمد عبد القادر.

وأعرب قادة الحزب عن بالغ قلقهم وعميق استيائهم إزاء ما شهدته منطقة ساجيك السياحية من اضطرابات أمنية خلال الأيام الأخيرة مشيرين إلى أن نحو ثلاثة آلاف سائح تعرضوا للحصار، وأن قوات الجيش والشرطة حين سارعت إلى إنقاذهم وفك الحصار عنهم، تعرضت لهجوم مسلح أسفر بحسب ما أفاد به الحزب، عن إصابة تسعة أشخاص على الأقل بينهم أفراد من الجيش والشرطة.

وأدان القادة هذه الاعتداءات بأشد عبارات الاستنكار مطالبين السلطات المختصة باتخاذ تدابير حازمة لوقف أنشطة الجماعات المسلحة، وإعادة المعسكرات العسكرية إلى مواقعها السابقة بما يكفل استعادة الأمن، وترسيخ الاستقرار، وحماية المواطنين والزائرين من الأخطار المحدقة بهم.

وفي الشأن الاقتصادي، أعرب المجتمعون عن استيائهم الشديد من الارتفاع المتسارع في أسعار الوقود وأسطوانات الغاز والسلع الأساسية مؤكدين أن موجات الغلاء المتلاحقة باتت تثقل كواهل المواطنين، وتضاعف معاناتهم، وتضيق عليهم سبل العيش. وطالبوا الحكومة بالتدخل العاجل لكبح جماح الأسعار وضبط الأسواق، وإعادة أثمان الضروريات إلى مستويات تتناسب مع القدرة الشرائية لعامة الناس.

وفيما يتعلق بالإصلاح الدستوري، انتقد قادة الحزب ما وصفوه بمحاولات الالتفاف على الإرادة الشعبية التي تجلت في نتائج الاستفتاء الأخير، وتجاوز المبادئ والتطلعات التي حملتها انتفاضة يوليو من خلال المضي في إجراءات أحادية لتعديل الدستور والإبقاء على دستور عام 1972م، الذي وصفوه بأنه مثير للجدل.

وأكدوا أن الإصلاح الدستوري المنشود ينبغي أن ينبثق من إرادة الشعب، وأن يقوم على التوافق الوطني والمشاركة السياسية الشاملة، لا على القرارات المنفردة. وطالبوا في هذا السياق بالتشكيل الفوري لمجلس إصلاح الدستور بمشاركة جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، والعمل على بلورة رؤية دستورية متكاملة وترجمتها إلى واقع، وفاء لنتائج الاستفتاء واستجابة لتطلعات الشعب.

وشهد الاجتماع حضورا بارزا لقيادات الحزب وأعضاء لجنته التنفيذية المركزية، من بينهم نواب الأمير الشيخ سخاوة حسين، والشيخ أحمد علي القاسمي، والسيد عبد الله فريد، والسيد سراج الحق إلى جانب الأمناء العامين المشتركين وأمين الإعلام والمعلومات المهندس عبد الحفيظ خسرو، وعدد من القيادات المركزية.

وجدد مجلس الخلافة تأكيده ضرورة الإسراع في معالجة التحديات الأمنية والاقتصادية والدستورية بما يصون أمن البلاد، ويخفف معاناة المواطنين، ويعزز دعائم العدل والاستقرار، ويجسد الإرادة الشعبية في بناء مستقبل أكثر أمنا وإنصافا.