22 - 10 - 2026

عبد الوارث: من عبور الموجة الأولى مع الفريق عبد المنعم واصل في أكتوبر إلى العبور بذوي الهمم

عبد الوارث: من عبور الموجة الأولى مع الفريق عبد المنعم واصل في أكتوبر إلى العبور بذوي الهمم

منذ بداية عملى بالصحافة أخذت على نفسى عهدا بالإحتفال بالسادس أكتوبر مع أبطال النصر ألتقيهم فى جمعية الوفاء والأمل وجمعية المحاربين القدماء، لقاء ظل يتجدد سنويا حتى وقت قريب.

ومن الجلوس فى حضرتهم والاستماع لقصص بطولة أصدقائهم وزملائهم الذين قدموا أرواحهم فداء الوطن، من قصص التضحية والفداء نستلهم روح أكتوبر.

شاء الله ألا تمر ذكرى النصر هذا العام دون أن ألتقى ببطل من أبطال أكتوبر دون تخطيط، ففى زيارة بصحبة رفيقات القرآن ومعلمتنا الواعظة مهندسة عبير أنور لمؤسسة  مجتمع مدنى تقدم الرعاية لذوى الهمم من أصحاب الاعاقة الذهنية، إلتقيت بالمهندس أحمد عبد الوارث الذى شارك فى حرب أكتوبر وكان فى أول موجة فى العبور تحت قيادة  اللواء أركان حرب عبد المنعم واصل، وبعد ذلك نال رتبة فريق، يقول المهندس عبد الوارث يوم العبور لم أكن أتخيل أنى سأعيش أياما، وها أنا حى وقد مضى على النصر 53 عاما.

يرأس المهندس أحمد عبد الوارث مؤسسة بر الأمان لرعاية ذوى الهمم من أصحاب الإعاقة الذهنية فوق سن 16 عاما الذين ليس لهم مكان فى مؤسسات الرعاية الأخرى، روى لنا عبد الوارث قصة إنشاء المؤسسة وقال رزقنى الله إبن لدية إعاقة ذهنية وكان فى جمعية أحباب الله، وعندما بلغ 16 عاما لم يعد له مكان داخل الجمعية، من هنا بدأ المهندس عبد الوارث التخطيط للعبور التانى، واتفق مع عدد من أولياء أمور حالات مثل إبنه، وبالفعل تم تأسيس جمعية بر الأمان لتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة ذوى الاعاقة الذهنية، إجتماعيا ومهنيا.

شاهدنا داخل المؤسسة رجالا تعدوا الثلاثين من عمرهم داخل ورش أمام النول، يصنعون السجاد اليدوى للأرضيات ولتزيين الحوائط، وشاهدنا بنات يصنعن بأيديهن شنطا ومفارش تحت إشراف معلمات يدربنهن على الأشغال اليدوية.

وداخل الجمعية صالة "جيم" لممارسة الرياضة، ومساحة مزروعة أشجار زيتون وليمون وفواكه يرعاها شباب الجمعية ويفرحون بأيام الحصاد.

تستوعب الجمعية طاقة الشباب من ذوى الاعاقة الذهنية فى مرحلة عمرية حساسة وهى مرحلة المراهقة، وتؤهلهم مهنيا وتشعرهم بأن لهم دور يذهبون يوميا ينتجون ويعرضون إنتاجهم للبيع من خلال معارض.

يقول المهندس عبدالوارث: الشاب المعاق ذهنيا إن لم نستوعب طاقته فى عمل مفيد يصيبه الاكتئاب، وبقاؤه فى البيت بلا أنشطة يشكل عبئا على الأسرة، فالاعاقة الذهنية إعاقة للأسرة بالكامل ورعاية الابن أو الابنة المعاقة ذهنيا تلتهم 50% من طاقة الأسرة.

يعمل المهندس عبد الوارث داخل الجمعية بنشاط وحماس وبروح المقاتل من أجل خدمة ما يزيد عن 40 شابا وفتاة يجدون فى الجمعية برا للأمان ومكان لقضاء وقت فى أعمال تشعرهم بأنهم بشر قادر على العمل.

وداخل الجمعية تعمل الحاجة سهير والدة شاب من ذوى الاعافة رغم سنها والإجهاد الذى يبدو عليها، إلا إنها تتعاون وتخدم كل الشباب والبنات بحب وعندما تحدثنا معها قالت والابتسامة تكسو وجهها "إبنى علمنى العطاء"

شاهدنا منتجات من عمل الشباب غاية فى الروعة والجمال.. تبقى أمنية لأولياء الأمور- الذين تقترب أعمارهم من الثمانين عاما - إنشاء دار لإقامة الشباب لأن بعد وفاة الأب أو الأم لن يجدوا من يرعاهم، داخل الجمعية مساحة مخصصة لاقامة دار للسكن والإقامة تحتاج من يشارك ويتبرع لإنشائها حماية لشباب من ذوى الاعاقة الذهنية.

دعوة كل أب أو أم من هؤلاء: "يجعل يومك قبل يومى" لأنهم ببساطة يخافون عليهم من الاهانة والإهمال بعد وفاتهم، إحتراما لخصوصية الشباب والشابات لم ألتقط لهم صورا.

من يريد زيارة الدار عنوانها التجمع الخامس الحى الثانى.
------------------------------
زارتهم: نجوى طنطاوى