في إطار جهودها العلمية المتواصلة لضبط مواقيت الصلاة، وتحري الدقة في تحديد أوقاتها وفق أحكام الشريعة الإسلامية، أصدرت لجنة العلماء الموحدة لمواقيت الصلاة في لندن تقويمها السنوي لعام 2027م، الموافق لعامي 1448 - 1449هـ، مستندة إلى حصيلة عام كامل من الرصد الميداني والمشاهدة المباشرة لظواهر الفجر الصادق وطلوع الشمس.
وجاء الإعلان عن هذا الإصدار خلال الاجتماع الذي عقده مجلس العلماء والمجلس التنفيذي المركزي للجنة يوم السبت، 17 أكتوبر في قاعة أكاديمية دار الأمة بشرق لندن برئاسة الشيخ عبد الجليل، رئيس اللجنة، وبإدارة الشيخ إمداد الرحمن المدني، الأمين العام للجنة.
واستهل الاجتماع أعماله بالتأكيد على المكانة العظيمة التي تحتلها الصلاة في الإسلام، ووجوب المحافظة على أدائها في أوقاتها المحددة شرعا، انطلاقا من قول الله تعالى: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾ [النساء: 103].
وفي ضوء هذا التوجيه القرآني الجليل، تناول العلماء بالبحث والمناقشة أهمية التثبت من المواقيت الشرعية، ولا سيما وقت الفجر الصادق، وطلوع الشمس، والزوال، والغروب إلى جانب ضبط وقتي الإمساك والإفطار مؤكدين أن تحري هذه المواقيت وضبطها على الوجه الصحيح من المسائل الشرعية التي تستدعي عناية علمية دقيقة، وبحثا متواصلا، ومشاهدة ميدانية مباشرة.
كما ناقش المجتمعون ما تواجهه المساجد من إشكالات وتحديات عند إعداد الجداول السنوية لمواقيت الصلاة، وأبرزوا الحاجة إلى تقديم تقويم موثوق، قائم على أسس شرعية واضحة ومشاهدات علمية دقيقة مع توفير التوجيهات اللازمة التي تعين القائمين على المساجد على اعتماد المواقيت الصحيحة.
وفي هذا السياق، أوضحت اللجنة أن التقويم الجديد ثمرة جهود ميدانية امتدت على مدار العام، قام خلالها العلماء والباحثون برصد الفجر الصادق وطلوع الشمس من خلال المشاهدة المباشرة بالعين المجردة ضمن مجموعات مخصصة لهذا الغرض وصولا إلى تحديد المواقيت وفق نتائج الرصد والتحقق.
وشهد الاجتماع عرضا علميا تناول خلاصة الدراسات والمشاهدات التي أجراها العلماء الباحثون، حيث استعرضت أمام الحاضرين من العلماء وممثلي المؤسسات المجتمعية أبرز الإشكالات المتعلقة بتحديد مواقيت الصلاة في المساجد البريطانية عموما، ومساجد لندن على وجه الخصوص.
كما قدمت عبر شرائح عرض مرئية، النتائج التي انتهت إليها اللجنة من خلال الرصد والمشاهدة المباشرة طوال العام مع بيان مرتكزاتها الشرعية المستمدة من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، والقواعد المقررة في الشريعة الإسلامية في سبيل الوصول إلى تحديد دقيق لمواقيت الصلاة.
وعلى الصعيد التنظيمي، شهد الاجتماع انضمام عدد من علماء لندن إلى المجلس الأعلى للعلماء والمجلس التنفيذي المركزي للجنة فضلا عن الإعلان عن تشكيل لجنة علمية للبحوث والدراسات بما يخدم أعمال البحث والتحري في هذا المجال.
وكان الشيخ عبد الجليل، رئيس اللجنة، قد استهل الاجتماع بكلمة أعرب فيها عن بالغ شكره وتقديره لأصحاب الفضيلة العلماء على تفضلهم بالحضور والمشاركة، مرحبا بالعلماء الذين انضموا حديثا إلى عضوية المجلس التنفيذي، ومثمنا مشاركتهم في أعمال اللجنة.
وفي ختام الاجتماع، جرى الإعلان رسميا عن إصدار التقويم السنوي لمواقيت الصلاة لعام 2027م، الموافق لعامي 1448- 1449هـ بوصفه ثمرة للجهود العلمية والمشاهدات الميدانية التي اضطلعت بها اللجنة على امتداد العام.
كما وجه العلماء المشاركون دعوة إلى أئمة المساجد والقائمين على إدارتها وعموم المسلمين مؤكدين أهمية العناية بإعداد التقويم السنوي الجديد، وتحري الدقة في تحديد مواقيت الصلاة، والالتزام بالضوابط الشرعية المعتبرة في هذا الشأن.
وشارك في الاجتماع جمع من العلماء الأفاضل إلى جانب عدد من القيادات وممثلي المؤسسات والهيئات المجتمعية.






