16 - 10 - 2026

15 عاما على رحيل الجنتلمان.. عمر الحريري فارس الأدوار "الراقية"

15 عاما على رحيل الجنتلمان.. عمر الحريري فارس الأدوار

تحل اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 ذكرى رحيل الفنان الكبير عمر الحريري، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2011 عن عمر ناهز 85 عاما، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من 60 عاما، قدم خلالها نموذجا نادرا للفنان الملتزم الراقي.

فنان من طراز خاص.. لم يسع يوما لبطولة مطلقة، بل حول الدور الثاني إلى بطولة في الرقي والأخلاق.ولد عمر محمد صالح الحريري في 12 فبراير 1926 بحي عابدين، وتخرج في المعهد العالي للتمثيل عام 1947 مع شكري سرحان، ليلفت أنظار أستاذه زكي طليمات، ويقدمه يوسف وهبي لفرقة رمسيس، فكانت البداية الحقيقية من خشبة المسرح.

شارك في أكثر من 100 فيلم، ولكنه لم يطلب البطولة المطلقة إلا مرة واحدة في فيلم "أغلى من عينيه" عام 1955 للمخرج عز الدين ذو الفقار، ليقرر بعدها أن يكون فارس الأدوار المساندة. 

من منا ينسى دوره كـ "فريد" في رائعة "سكر هانم"، ودوره في "الوسادة الخالية" مع العندليب، و"نهر الحب" مع سيدة الشاشة، ودور الملك فيليب أغسطس في "الناصر صلاح الدين"، كما منح صوته لشخصية موسوليني في الفيلم العالمي "عمر المختار".

حكايتي مع الزعيم..

وعلى خشبة المسرح، كانت له حكاية حب واحترام متبادل مع الزعيم عادل إمام. فبعد عودته من ليبيا عام 1974 حيث أسس المسرح الوطني الليبي بقرار سيادي، شاركه البطولة في "شاهد ماشفش حاجة" عام 1976 بدور المقدم أحمد عبد السلام. وعن تلك الفترة قال الحريري: "الزعيم طلب مني المشاركة وأنا كنت خارج مصر، وعندما عدت وافقت على طول.. عادل إمام يختلف تماما خارج المسرح، جاد يهتم بكل التفاصيل حتى الإضاءة والديكور، ويحضر قبل دوره بساعة كاملة".واستمر هذا الحب 8 مواسم كاملة في مسرحية "الواد سيد الشغال" التي سجلت نجاحا كاسحا، وولد فيها إفيه "الملك كهلان" الشهير.

وفي الدراما التليفزيونية، كان اللقاء الثالث في مسلسل "أحلام الفتى الطائر" عام 1978، تأليف وحيد حامد وإخراج محمد فاضل، حيث قدم عادل إمام دور "إبراهيم الطاير" الشاب الهارب بالأموال.

وتروي ابنته ميريت كواليس تلك الفترة قائلة: "كنت أذهب مع أبي للمسرح، وتربيت في كواليس شاهد ماشفش حاجة والواد سيد الشغال.. أبي كان من المدرسة القديمة لا يخرج عن النص، وكان يضحك بجد على إفيهات عادل إمام، وقبل ظهوره على المسرح مابيفتحش بؤه من التركيز".

الوداع الهادئ..

عرف بلقب "أبو البنات" لأنه أنجب ابنة من كل زيجة من زيجاته الثلاث، وظل حتى أيامه الأخيرة مثالا للالتزام. ورحل بهدوء في 16 أكتوبر 2011 بعد صراع مع سرطان العظام لم يعلم به، بعد أن أخفت عنه ابنته المرض خوفا عليه.

******

وتصادف اليوم أيضا ذكرى رحيل رائد مسرحي آخر هو الفنان سعيد أبو بكر (1971) وذكرى ميلاد أمير الشعراء أحمد شوقي (1868).