- من خشبة المسرح إلى كرسي الحكم.. كيف حوّل رؤساء العالم السياسة إلى عرض درامي؟
- في السياسة لا يكفي أحيانًا أن تمتلك القرار، بل يجب أن تعرف كيف تؤديه أمام الجمهور.
- هل كان العالم سيصير أفضل إذا نجحوا كممثلين وفنانين وتركوا عالم السياسة؟
- أشعلوا حروبا واتخذوا قرارات صادمة وتم اتهامهم بالخيانة والعمالة من معارضيهم وتعرضوا لمحاولات اغتيال نجحت إحداها وجميعهم تزوجوا من جميلات ومسيطرات اشتركن في صنع القرار السياسي!
تثار أسئلة كثيرة حول عدد من الكومبارسات الذين تحولوا لرؤساء جمهوريات وكيف أثر فشلهم في أدوار البطولة في مجال الفن على قراراتهم السياسية؟ هل كانت قراراتهم من أجل تعويض نفسي بلعب بطولات سياسية على مسرح الواقع؟ وهل كانت نتائج ذلك إيجابية أم كارثية على شعوبهم؟ وهل استخدموا بعض المهارات التمثيلية في إقناع شعوبهم ومجالسهم النيابية بقراراتهم؟ الغريب أن فترات حكم أشهر أربعة منهم اشتركت في عدة سمات منها خوضهم لحروب ضارية! وأنهم سعوا طوال الوقت لحصد جوائز تعادل جوائز الاوسكار السينمائية، فحصل بعضهم على نوبل بديلا؟ وخاب سعي آخرين بحثا عن الجوائز وأشتركوا أيضا في أنهم أنقلبوا على شعارات ديمقراطية رفعوها في بداية حكمهم، ثم جاء الانفراد بالقرار، فالبطولة لديهم يجب أن تكون مطلقة.
وربما لهذا السبب بدت مسارات بعض الرؤساء العالميين أقرب إلى الحبكة السينمائية منها إلى الطريق السياسي التقليدي، فقبل أن يجلسوا على مقاعد السلطة، وقف بعضهم أمام الكاميرات، أو حلموا بالنجومية، أو افتتنوا بالمسرح والخطابة، ثم انتهى بهم الأمر إلى قيادة دول كبرى وخوض حروب واتخاذ قرارات هزت العالم، وأقتربت به إلي حافة النهاية بحرب نووية يبدو شبحها محلقا في آلافاق حتي الآن.
ريجان.. ممثل الدرجة الثانية الذي أصبح بطل الحرب الباردة:
لم يكن من كبار نجوم هوليوود، لكنه امتلك موهبة أكثر أهمية: القدرة على الإقناع، فالرجل الذي قضى سنوات بين الاستوديوهات والكاميرات، تعلم كيف يتحدث بثقة، وكيف يحوّل السياسة إلى قصة بسيطة يفهمها المواطن العادي، وعندما وصل إلى البيت الأبيض، بدا كأنه يؤدي دور “البطل الأمريكي” في مواجهة الاتحاد السوفيتي، قدم معظم قراراته وكأنه يخوض ملحمة أمريكية أسطورية، لقد فهم ريجان أن الصورة أحيانًا لا تقل أهمية عن القرار نفسه.
زيلينسكي.. رئيس خرج من مسلسل تلفزيوني إلى حرب حقيقية!!
يصعب العثور على قصة أكثر غرابة من قصة زيلنسكي فهو كوميديان وممثل قام بدور رئيس جمهورية في مسلسل ساخر، ثم وجد نفسه بعد سنوات رئيسًا حقيقيًا يخوض واحدة من أخطر الحروب في أوروبا الحديثة!! لكن زيلينسكي لم يترك أدوات الممثل خلفه عندما دخل القصر الرئاسي بل على العكس، استخدمها بكفاءة شديدة فمع اندلاع الحرب، أدرك أن المعركة ليست عسكرية فقط، بل إعلامية ونفسية أيضًا.، ظهر بملابس بسيطة وسط الشوارع المحاصرة، خاطب العالم يوميًا عبر الفيديو، وحوّل نفسه إلى رمز بصري للمقاومة حتى قراره بالبقاء في كييف بينما كانت التوقعات تشير إلى هروبه، بدا وكأنه “المشهد الحاسم” الذي يغيّر مسار الفيلم، لقد قدّم الحرب للعالم باعتبارها قصة إنسانية حيّة، لا مجرد نشرات أخبار.
ترامب.. الرئيس الذي حكم بمنطق ”البرنامج التلفزيوني“:
أما ترامب الذي شارك بإدوار ثانوية في عدة أعمال، فلم يكن ممثلًا بالمعنى التقليدي، لكنه كان ابنًا حقيقيًا لعالم الاستعراض والإعلام، فالرجل الذي صنع شهرته عبر التلفزيون وبرامج الواقع، دخل السياسة بنفس قواعد الشاشة: الإثارة، الصدمة، والقدرة على خطف الانتباه، في عهده تحولت السياسة الأمريكية إلى ما يشبه العرض المباشر المفتوح على مدار الساعة. تغريدات مفاجئة، تصريحات صادمة، انسحاب من اتفاقيات دولية، وقرارات تُعلن بطريقة صادمة تربك حتي مؤسسات الدولة نفسها، كان ترامب يدرك أن الجدل المستمر يبقيه دائما في مركز الحدث وبؤرة الضوء، وأن الجمهور في عصر الإعلام السريع ينجذب إلى السياسي الذي يصنع “الحدث”، لا إلى السياسي الهادئ التقليدي.
السادات.. عاشق الدراما السياسية الكبرى:
ورغم أنه لم يكن ممثلًا محترفًا، فإن شخصيته السياسية حملت حسًا مسرحيًا واضحًا منذ شبابه، حيث اهتم بالمسرح والخطابة وعندما وصل إلى السلطة، بدا وكأنه يفضّل دائمًا “اللحظة الدرامية الكبرى، فقرار حرب أكتوبر لم يكن مجرد تحرك عسكري، بل لحظة صادمة قلبت الحسابات الإقليمية، ثم جاءت المفاجأة الأكثردرامية بزيارة القدس، وهي خطوة بدت وقتها كأنها مشهد سياسي خارج كل السيناريوهات المتوقعة، حتى انتقاله السريع من الحرب إلى السلام، حمل إيقاعًا دراميًا حادًا، جعل السادات يبدو دائمًا كرجل يفضل القفزات الكبيرة، لا التحركات التدريجية، لقد كان يدرك قوة “المشهد التاريخي” وتأثير الصورة الرمزية على الجماهير.
هل يقود الممثلون العالم بطريقة مختلفة؟
ربما لا يمكن اختزال قرارات هؤلاء الرؤساء في حب الظهور أو الشغف بالمسرح فقط، ولكن بالتأكيد أنه كان عاملا أساسيا في قراراتهم الصادمة، ولكن خلفيتهم الفنية منحتهم ميزة نادرة هى القدرة علي تحويل السياسة إلي قصة، لقد فهموا مبكرا أن السلطة الحديثة لا تقوم علي النفوذ والقوة فقط، بل علي قائد يتحول لرمز بصري حاضر بقوة في وعي الجماهير، وهذا القائد قادر علي الإقناع بما لديه من قدرات تمثيلية وقادر علي إدارة الصورة، لهذا السبب لم يكونوا مجرد رؤساء، بل أبطالا دائمين فوق أكبر مسرح في العالم، ولكن كلفة هذه البطولات كانت دائمة مرتفعة للغاية والنظر لمصير السادات الدموي، والمستنقع الإيراني الذي وضع فيه ترامب أمريكا والعالم كله، وهذه الحرب العبثية المدمرة المستمرة والتي ورط فيها زيلنسكي شعبه ودمر بلاده، وأزمة الرهائن الأمريكيين في إيران في عهد ريجان، والتي جذرت لعداوة تاريخية بين البلدين، ثم مقتل 241 أمريكيا في بيروت وغيرها.. كل هذه الفواتير دفع ثمنها الشعوب.
عندما يتحول ”الممثل“ إلى قائد الحرب
اللافت أن الرؤساء الأربعة الذين امتلكوا حسًا تمثيليًا أو قدرة عالية على الأداء الجماهيري، لم يرتبطوا فقط بالخطابات المؤثرة والصور الدرامية، بل ارتبطت فترات حكمهم أيضًا بحروب أو مواجهات كبرى، وبقرارات أثارت جدلًا واسعًا حول الديمقراطية والحريات وتعرضوا جميعا لمحاولات إغتيال سياسي نجحت في قتل الرئيس السادات، بينما فشلت المحاولات الأخري.
هل الرؤساء الاربعة عملاء وخونة وهل أدعوا الديمقراطية وانقلبوا عليها؟
أتهم ترامب بتلقيه دعما من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء فترة ترشحه الأولي ليصل للحكم، وطالته إتهامات أخري بأنه دمية في يد نتنياهو، وهو الذي وجهه للحرب ضد إيران، وطالت اتهامات العمالة للغرب وأمريكا زيلنسكي، الذي اتهم بتعيين مسؤولين أمنيين يواجهون اتهامات بالتجسس لصالح روسيا، والرئيس السادات طالته اتهامات العمالة لأمريكا خاصة وأنه قام بطرد الخبراء الروس من مصر، وتحول عن سياسة سلفه عبد الناصر، وارتمي في أحضان الولايات المتحدة الامريكية، وقاطعته معظم الدول العربية، بعد زيارته المنفردة لإسرائيل وإبرام صلح منفرد معها، أعتبره الكثيرون نوعا من الخيانة للصف العربي وللقضية الفلسطينية، ولكن كل لم يتم إدانة أي منهم قضائيا، هل من قواسم مشتركة أخري بينهم؟ ربما أنهم جميعا أمتلكوا زوجات جميلات قويات شاركن في صنع القرار السياسي وبعضهن جمعن بين جنسية بلدين.
اتهم مسؤولون من الحزب الديمقراطي حملة ريجان الانتخابية في عام 1980 بإجراء مفاوضات سرية مع إيران، لضمان استمرار احتجاز الرهائن الأمريكيين في طهران، وعدم الإفراج عنهم قبل الانتخابات الرئاسية، وذلك بهدف إضعاف موقف الرئيس جيمي كارتر.
والإتهام الآخر فضيحة إيران كونترا بالتورط في بيع أسلحة بشكل غيرقانوني إلى إيران -التي كانت تعتبر دولة راعية للإرهاب - واستخدام الأرباح في تمويل متمردي "الكونترا" في نيكاراجوا، وفي الداخل تعرضت إدارته لانتقادات بسبب توسيع نفوذ الأجهزة الأمنية والتشدد مع الاحتجاجات والحركات اليسارية، مما اعتبر خرقاً لمبادئ المساءلة الديمقراطية.
ثم قام بتمويل وتدريب أنظمة دكتاتورية وميليشيات متورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في دول مثل جواتيمالا والسلفادور ونيكاراجوا من أجل إسقاط أي أنظمة يسارية في تلك الدول، استهدفت إدارة ريجان بعض الجماعات السياسية اليسارية والاتحادات العمالية، وواجه انتقادات بسبب استخدام "قانون مكافحة الشيوعية" للتضييق على المعارضين، تعد حرب الاستنزاف ضد الاتحاد السوفيتي، وتصعيد "حرب النجوم"، وغزو جرينادا عام 1983، وقصف ليبيا 1986 وأزمة الرهائن الأمريكيين في إيران أبرز قراراته، وشهدت فترة ولايته الاولي تفجير ثكنات مشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983 مما أسفر عن مقتل 241 جندياً أمريكياً.
أما زيلنسكي ففرض إجراءات استثنائية شملت تقييد بعض الأحزاب المعارضة وتوحيد الخطاب لكن قراره بالحرب بشن هجوم كورسك والتوغل البري داخل الأراضي الروسية في أغسطس 2024، اعتُبر من أخطر القرارات، بسبب اختراق الحدود الروسية لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية وتوجيه ضربة نفسية وإستراتيجية لموسكو والإعلان عن التعبئة العامة ومنع السفروالذي تضمن منع الرجال في سن التجنيد (18-60 عاماً) من مغادرة البلاد واستدعاءهم للخدمة العسكرية، أما على الصعيد الداخلي: فقد قام بتعليق الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أوكرانيا في ظل استمرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية!!، كما وقع علي تشريعات وقوانين تنظيمية مست أجهزة مكافحة الفساد، ودعمت فرض رقابة مشددة على المعارضة السياسية لتوحيد الجبهة الداخلية إبان النزاع!
وفي عهد دونالد ترامب شن الحرب علي إيران و تصاعد التوتر مع الصين، وفي الداخل الأمريكي واجه ترامب اتهامات متكررة بإضعاف المؤسسات الديمقراطية عبر الهجوم المستمر على الإعلام، والتشكيك في نزاهة الانتخابات، وهي الأزمة التي انفجرت مع اقتحام أنصاره لمبنى الكونجرس: أحداث الكابيتول (6 يناير2021)، في محاولة لعرقلة التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية، وهو ما اعتبرته تقارير مؤسساتية تهديداً غير مسبوق للانتقال السلمي للسلطة، تعرض القضاء الأمريكي، بما في ذلك المحكمة العليا، لضغوط متكررة وتدخلات علنية من قبل ترامب أثناء سير التحقيقات والقضايا التي تخص إدارته، اتبع ترامب نهجاً عدائياً تجاه وسائل الإعلام التقليدية، حيث وصفها مراراً بـ "أعداء الشعب" وقام بتقييد وصول بعض الصحفيين إلى المؤتمرات والبيانات الصحفية للبيت الأبيض، هدد ترامب باستخدام القوات العسكرية ضد المتظاهرين السلميين،. واجهت قراراته المتعلقة بحظر دخول مواطني دول ذات أغلبية مسلمة وانفصال العائلات على الحدود انتقادات واسعة لكونها تتعارض مع قيم الحريات وحقوق الإنسان، التي لطالما نادت بها الولايات المتحدة.: ويمثل قرار الحرب على إيران خطراً ديمقراطياً ودستورياً حقيقياً لكونه تجاوزاً لصلاحيات الكونغرس الحصرية في إعلان الحرب.
أما الرئيس أنور السادات فقد قاد حرب أكتوبر 1973 في واحدة من أهم لحظات التاريخ العربي الحديث، ثم انتقل بصورة درامية إلى خيار السلام مع إسرائيل. معاهدة كامب ديفيد وُجهت إليه اتهامات بـ "الخيانة العظمى" والتفريط في الحقوق العربية والقضية الفلسطينية إثر توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1978،اتهمته قوى اليسار والناصرية ببيع مقدرات الدولة وإفقار الطبقات العاملة لصالح طبقة من الرأسماليين والشركات الأجنبية (الإنفتاح الإقتصادي)، انتقدت التيارات القومية واليسارية والاسلامية تحالفه الوثيق مع واشنطن واعتبروه خروجاً عن مبادئ ثورة 23 يوليو والسياسة المستقلة (التبعية للولايات المتحدة).
تتضح أبرز ملامح تقييد الحريات والديمقراطية خلال تلك الفترة في النقاط التالية:1. التضييق على المعارضة السياسية، إفراغ التعددية الحزبية من مضمونها، وفرض قيود قانونية وسياسية عليها وعلي الخطاب الإعلامي تحت مبررات الأمن القومي خاصة بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد ومعارضة الأحزاب لها، قانون العيب: أُصدر عام 1980 لحظر انتقاد سياسات الدولة والتضييق على الصحفيين والمعارضين، تحت غطاء حماية القيم والتقاليد.2. قوانين الطوارئ والاعتقالات، مما منح الأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة النطاق للقبض على المعارضين دون محاكمة قضائية، اعتقالات سبتمبر 1981: كانت هذه الحملة الأبرز، حيث أمر السادات باعتقال نحو 1534 شخصية من مختلف التيارات السياسية المعارضة (إسلاميين، يساريين، ليبراليين، وناصريين)، بالإضافة إلى عدد من الصحفيين ورجال الدين، في محاولة لإسكات الأصوات المعارضة لسياساته. 3 السيطرة على الإعلام والصحافة، أحكمت الدولة قبضتها على وسائل الإعلام والصحف القومية، استمرت مخاوف التدخل في استقلال القضاء والحد من دوره الرقابي على قرارات السلطة التنفيذية.4. قمع الاحتجاجات الشعبية، انتفاضة الخبز (يناير 1977): اندلعت احتجاجات شعبية واسعة النطاق في أنحاء مصر رداً على رفع الدعم عن السلع الأساسية وقد واجهت السلطات هذه الاحتجاجات بقمع شديد ونزول قوات الجيش، مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين واعتقال المئات.
الاستفتاءات والتعديلات الدستورية:
أُجري استفتاء شعبي على دستور جديد عام 1971، ورغم ترويجه لـ "دولة المؤسسات" فقد تم توظيف هذه التعديلات لترسيخ السلطة المطلوبة وتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل يهمش دور البرلمان. استفتاء عام 1981: أُجري استفتاء آخر قبيل اغتياله لفرض المزيد من القيود على حرية تكوين الأحزاب والإشراف عليها، وهو ما اعتبرته المعارضة آنذاك ترسيخاً للحكم الديكتاتوري، ومما ينسب للسادات هو تسامحه مع الجماعات الدينية المتطرفة، ثم إستخدامها كمخلب قط للقضاء علي اليسار والناصريين، وهو الوحش الذي قام السادات بتربيته ثم أنقض عليه وإغتاله في النهاية.
تكشف هذه المفارقة أن القائد الذي يجيد الأداء السياسي وصناعة الصورة، يستطيع تعبئة الجماهير في أوقات الحرب والأزمات، لكنه يميل أيضًا إلى تركيز السلطة حول شخصه رغم تظاهر نظامه بالديمقراطية،... مما لا شك فيه أن الرؤساء الاربعة لم يحققوا الكثير في مجال التمثيل، لكنهم استأثروا بأدوار البطولة المطلقة عندما تولوا السلطة السياسية، واشتركوا جميعا في إتخاذهم قرارات حرب خطيرة ومصيرية، وتبنوا فلسفة الصدمة والمفاجأة والانفراد بالقرار السياسي، واشتركوا في كونهم جميعا رفعوا شعارات الديمقراطية في أنظمة حكمهم ووسائل إعلامهم، الإ أنهم أنقلبوا علي الديمقراطية وضيقوا الحريات، وتعرضوا جميعا لمحاولات إغتيال سياسي نجحت في قتل الرئيس السادات، وفشلت مع الرؤساء الثلاثة الآخرين وأتهموا جميعا بالعمالة والخيانة من المعارضة السياسية في بلادهم دون إدانة قضائية، وكلهم كانت لهم زوجات فاتنات إشتركن في صناعة القرار السياسي وبعض الزوجات حملن جنسية دولتين معا ... ولكن يبقي السؤال هل لو كانوا حققوا نجاحا في مجال التمثيل والفن؟ هل كان العالم سيتجنب ويلات حروب وقرارات صادمة لتمزيق وتقسيم أوطان وأفقدت أرواح أبرياء كثر؟ هل كان نجاحهم الفني سيجعل العالم يعيش في سلام وفي حال أفضل؟
------------------------------
بقلم: طارق عبدالفتاح






