14 - 10 - 2026

مندوب فلسطين بالجامعة العربية يدعو إلى فرض عقوبات على إسرائيل وتحرك دولي لحماية القدس

مندوب فلسطين بالجامعة العربية يدعو إلى فرض عقوبات على إسرائيل وتحرك دولي لحماية القدس

دعا السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، إلى فرض عقوبات على إسرائيل ومقاطعتها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مطالباً الدول العربية بتنفيذ قرارات القمم العربية واتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية ودبلوماسية وقانونية رادعة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية ووقف محاولات تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس.

وقال العكلوك، في كلمته أمام الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، إن الشعب الفلسطيني يتعرض لجرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري، مشيراً إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، واستهداف المدنيين وممتلكاتهم ومقومات حياتهم.

وأضاف أن التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية بلغ مستويات غير مسبوقة، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة وقف الجرائم الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال، مؤكداً أن مواجهة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب لا تعني معاداة السامية أو كراهية اليهود، بل تمثل موقفاً منسجماً مع القانون الدولي والقيم الإنسانية.

وشدد العكلوك على أن الاكتفاء بالإدانات لم يعد كافياً لوقف الانتهاكات، داعياً إلى فرض مزيد من العقوبات ومواصلة المقاطعة وتجريم الاستيطان الاستعماري، وإدراج عصابات المستوطنين على قوائم الإرهاب الوطنية والإقليمية والدولية، واستشهد بتجربة جنوب أفريقيا، قائلاً إن العقوبات أسهمت في إسقاط نظام الفصل العنصري.

تصعيد الاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية

وأشار العكلوك إلى أن الضفة الغربية المحتلة تشهد تصعيداً في الإجراءات العسكرية والاستيطانية، موضحاً أن إسرائيل أقامت نحو ألف حاجز وبوابة وساتر ترابي ومكعب إسمنتي، ما يقيّد حركة نحو 3.5 مليون فلسطيني ويعرقل وصولهم إلى مدارسهم ومزارعهم وعائلاتهم.

وأضاف أن نحو 825 ألف مستوطن إسرائيلي ينتشرون في 200 مستعمرة وأكثر من 350 بؤرة استعمارية، متهماً حكومة الاحتلال بتسليح عصابات المستوطنين ورعايتها وحمايتها، ومشيراً إلى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وثقت أكثر من 5500 اعتداء منذ مطلع عام 2026، أسفرت عن استشهاد 30 فلسطينياً.

ولفت إلى استمرار عمليات هدم المنازل في القدس والضفة الغربية، مشيراً إلى مشاركة إيتمار بن غفير، وزير الأمن في حكومة الاحتلال، في هدم مبانٍ بحي الطور في القدس، ما أدى، بحسب كلمته، إلى تشريد أكثر من 70 فلسطينياً، كما أشار إلى توثيق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» هدم 86 مبنى خلال الفترة من 15 إلى 21 سبتمبر في الضفة الغربية، بما فيها القدس.

اعتداءات تطال موسم الزيتون

وحذر العكلوك من تصاعد اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال خلال موسم قطاف الزيتون، موضحاً أنها تشمل منع المزارعين من جني المحصول، وحرق الأشجار وتكسيرها وتجريفها، إلى جانب الاعتداء على الفلسطينيين واعتقالهم وسرقة محاصيلهم.

ونقل عن البيانات الرسمية لوزارة الزراعة الفلسطينية تضرر أكثر من 98293 ألف شجرة منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر، مقدراً الخسائر الناجمة عن إتلاف محصول الزيتون بنحو 157 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بين عامي 2023 و2026.

تحذير من افتتاح كولومبيا سفارة في القدس

وفيما يتعلق بالقدس، حذر العكلوك من اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في المدينة يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، واصفاً الخطوة بأنها غير قانونية وتمثل انتهاكاً للمكانة القانونية الدولية للقدس، مستنداً إلى قراري مجلس الأمن رقمَي 476 و478 لعام 1980 وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة.

ودعا الدول العربية إلى تنفيذ قرارات القمم العربية المتعلقة بالدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس، واتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية رادعة، مشيراً إلى نقل سفارات دول من بينها الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وبابوا غينيا الجديدة وناورو، ومحذراً من احتمال اتخاذ الأرجنتين خطوة مماثلة.

مطالبة بتحرك دولي لمحاسبة إسرائيل

وطالب العكلوك المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وفتاوى محكمة العدل الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.

وأكد في كلمته أن دولة فلسطين ستواصل العمل مع الدول والشعوب المتمسكة بالسلام والقانون الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإزالة آثاره ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، مشدداً على مواصلة الجهود لمحاسبة إسرائيل على ما وصفه بسجلها الطويل من الجرائم بحق الفلسطينيين.