صدر بالقاهرة سيناريو "الشبكة بطاطس" للأديب د.صلاح شعير، في كتاب مطبوع، وتدور الفكرة الرئيسة حول المبالغة في قيمة الشبكة، وتكاليف الزواج بالقرى المصرية، لأن فرض أعباء مادية فوق الطاقة، يرفع المعاناة الاجتماعية، ويؤدي إلى العزوف عن الزواج، وارتفاع معدلات العنوسة، أو انتشار الانحلال بين الشباب.
وقد اتخذ الكاتب إحدى القرى المصرية، التابعة لمركز مدينة السادات بمحافظة المنوفية كمكان للأحداث، وهي قرية افتراضية أطلق عليها اسم قرية "كفر الديك".
وتفجرت الأزمة في بداية السيناريو، عندما تم القبض على "مبروكة"، بسبب عدم قدرتها على سداد القرض الذي أنفقته في تجهيز ابنتها، مما دفع حكماء القرية إلى الاجتماع بأهلها، والاتفاق على تيسير نفقات الزواج، والاكتفاء بشبكة رمزية لا تزيد عن 10 جرامات ذهب، بديلا عن تقديم شبكة كانت تتراوح ما بين 100جرام إلى ربع كيلو ذهب.
هذا الاتفاق شجع البطل " نبيل" ذو الخلق الرفيع، إلى التقدم للزواج من حبيبته "منى"، ولكن أبيها الجشع حنث بعهده، وقرر تزوج ابنته من الطبيب "محروس" الذي يكبرها في السن بعقدين، ويعاني من اضطراب في الشخصية، لأنه ثري، دون مراعاة التكافؤ العمري، والعاطفي.
بعد أن انتشر هذا الخبر، انقسم أهل القرية إلى فريقين: الأول يدعم فكرة عدم المغالاة، بقيادة شيخ البلد و"سيد الزناتي"، و"مبروكة"، والريس "أنور"، و"عوضين"، والخفير "نصر".
وذلك في مواجهة الفريق الأخر، الذي ينظر إلى الزواج على أنه صفقة تجارية، بقيادة أبو العروس "رسلان"، وابنه "أبو الغيط" ، و"حمدان" تاجر الأسمدة، و "ذكي القصير" تاجر المبيدات.
وفي إطار هذا الصراع المشوق، نجح السيناريو المطبوع، في مناقشة القضية، في إطار خط درامي يتسم بالموضوعية، والرومانسية، والكوميديا، وهذا التشابك من أهم عوامل النجاح الجماهيري.
ومن الجدير بالذكر أن هذا السيناريو قد تمت الموافقة عليه، من قبل قطاع الإنتاج بالتلفزيون المصري عام 1999م، ولم يتم تنفيذه لأسباب مُبهمة، وقد تم تحديثه بنفس الخط الدرامي، وتغيير العنوان من "الشبكة" إلى عنوان جديد هو "الشبكة بطاطس"، مع مراعاة أن يبقى النص مرنًا، وقابلًا للتنفيذ في أي وقت.






