شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ندوة عن المراكز التكنولوجية بمحافظة البحيرة، بمشاركة أحمد سمير، مدير المراكز التكنولوجية بالمحافظة، وأدارتها أسماء العسكري وأميرة الملاح، عضوا لجنة متابعة أداء المراكز التكنولوجية.
وقال أحمد سمير إن المراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين بمحافظة البحيرة تمثل إحدى الركائز الأساسية للمشروع القومي للتحول الرقمي والإصلاح الإداري، الذي يستهدف تطوير منظومة العمل بالمحليات، وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الحكومية، وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وسرعة إنجاز معاملاتهم.
وأوضح أن المراكز التكنولوجية تعمل على فصل مقدم الخدمة عن طالبها، والحد من التعامل المباشر بين المواطن والموظف، بما يسهم في تقليل فرص الفساد وتحقيق العدالة في تقديم الخدمات، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت المستغرق لإنجاز المعاملات، من خلال ميكنة دورة العمل وتطبيق منظومة الشباك الواحد.
وأشار إلى أن لجنة متابعة أداء المراكز التكنولوجية بالمحافظة تضطلع بدور رقابي وتطويري، من خلال تنفيذ زيارات ميدانية دورية ومفاجئة للمراكز التابعة للوحدات المحلية، ومتابعة معدلات إنجاز الطلبات، ورصد المعاملات المتأخرة، وتحديد أسباب التأخير والعمل على تذليل العقبات التي تواجه المواطنين.
وأضاف أن اللجنة تتابع الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها طلبات التصالح في مخالفات البناء واستخراج شهادات البيانات، فضلًا عن تقييم كفاءة العاملين وتحديد احتياجاتهم التدريبية، وفحص شكاوى المواطنين وملاحظاتهم، بما يساعد على تحسين الأداء ورفع معدلات الرضا عن الخدمات المقدمة.
وتناول اللقاء أبرز الخدمات التي تقدمها المراكز التكنولوجية، ومنها تراخيص البناء والتعديل والترميم والهدم، وطلبات توصيل المرافق وبيانات صلاحية المواقع، وخدمات التصالح في مخالفات البناء، وتراخيص المحال العامة والإعلانات وإشغالات الطرق، إلى جانب تحصيل الرسوم المحلية وسداد المستحقات المالية.
كما استعرضت الندوة دور المراكز التكنولوجية المتنقلة، التي تتيح وصول الخدمات إلى القرى والمناطق النائية والتجمعات السكنية، وتخفف الضغط على المراكز الثابتة، وتسهل حصول كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات الحكومية.
وتطرقت المناقشات إلى بوابة خدمات المحليات باعتبارها إحدى قنوات التحول الرقمي، التي تتيح للمواطنين تقديم طلبات الخدمات ومتابعة موقفها إلكترونيًا، والاستعلام عن الرسوم والمديونيات وسداد المستحقات عبر وسائل الدفع الرقمي، بما يعزز الشفافية ويقلل الحاجة إلى التردد المتكرر على المقرات الإدارية.
وأكدت الندوة أهمية تطوير الخدمات المحلية والاستفادة من الحلول التكنولوجية في تسريع الإجراءات وتحسين تجربة المواطن، مع استمرار المتابعة الميدانية والتدريب ورفع كفاءة العاملين لضمان تقديم خدمات أكثر سهولة وفاعلية.






