12 - 10 - 2026

الشرطي الفرنسي العائد لإخماد بركان الخليج!

الشرطي الفرنسي العائد لإخماد بركان الخليج!

.. وعاد الشرطي الفرنسي إلى ارتداء سترة رجل المطافئ لإخماد حرائق الشرق الأوسط .. وأعلن رئيس أركان القوات الفرنسية فابيان ماندون نشر 2000 جندي من الجيش في المنطقة للمساعدة في حماية حلفاء باريس في الخليج، مع دراسة عدة خيارات مع المملكة العربية السعودية لتوفير الحماية لميناء ينبع النفطي.

لم تتردد فرنسا في اتخاذ هذه الخطوة إيمانا منها بإمكانية استثمار حالة الانفلات الأمني في الشرق الأوسط لتوسيع نفوذها واستقطاب دول الخليج لتمرير مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية مستقبلا، حيث يأتي هذا القرار العسكري في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، حيث أعلنت قوات الحوثي استهداف مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ باليستي، مما تسبب في وقوع أضرار وتعطيل الحركة الملاحية في المطار.

سبق هذا الإجراء إرسال فرنسا قواتها العسكرية من مقاتلات رافال وفرقاطات بما فيها حاملة الطائرات شارل ديجول إلى الشرق الأوسط منذ أسابيع قبالة سواحل لبنان وإسرائيل، وذلك بعد اتصال بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون وسمح الأخير للقواعد الفرنسية باستقبال مؤقت للمقاتلات الأمريكية .. وامتد نشر حاملة الطائرات شارل ديجول في خليج عدن، استعدادا لعمليات أمنية محتملة في مضيق هرمز.

وتستند فرنسا إلى حزمة من الاتفاقيات الدفاعية تربطها مع دول الخليج وتحديدا قطر والإمارات والكويت، وبموجب هذه الاتفاقيات تتولى القوات الفرنسية مهمة الدفاع عن هذه الدول حال تعرضها إلى هجوم، وتعمل على حماية المنشآت الحيوية ومؤسسات الدول لحين تهدئة الأوضاع أو التوصل إلى اتفاق سياسي بين واشنطن وطهران يضمن تخفيف أعباء إغلاق مضيق هرمز العسكرية والاقتصادية .. ويحمل التدخل العسكري الفرنسي مخاطر الاعتماد على شركاء الغرب في فرض الأمن والاستقرار في المنطقة، ليصير الرهان الأكبر على الآخر لتأمين الحدود وحماية الأمن القومي العربي!.
-----------------------------
بقلم: شريف سمير

مقالات اخرى للكاتب

صفقة الديزل تكتب نهاية زيلينسكي!