الهجوم خير وسيلة للدفاع .. مبدأ عسكري قديم لجأت إليه قيادة تحالف دعم الشرعية باسم اليمن لترويض قوات الحوثي المدعومة من إيران، وتقويض محاولات سيطرتها على مضيق باب المندب والتحكم في مفاتيح الملاحة الدولية .. وانطلقت عملية "فجر اليمن" لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب قوات الحوثي.
100 طائرة مقاتلة شاركت فجر الإثنين في عملية التحالف ونجحت في تدمير 324 هدفا عالي القيمة منذ انطلاق العملية، مع توفير الحماية الجوية لمضيق باب المندب والتعامل مع الأهداف المتحركة.. وبمرور الجولات الميدانية، شملت "فجر اليمن" إسنادا جويا لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة، مما ساعد الجيش اليمني على استعادة منطقة باب المندب جنوب غربي البلاد، إثر السيطرة على مديرية ذو باب المطلة على المضيق، بعد مواجهات مع قوات الحوثي.
وتكتسب مديرية "ذو باب" ثقلا استراتيجيا وعسكريا واقتصاديا، فهي البوابة البرية الرئيسية لليمن المطلة على باب المندب باعتباره أحد أهم الممرات المائية عالميا، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحرالعرب، ويمثل شريان طاقة وتجارة أساسي بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وسبق عملية "فجر اليمن" الحاسمة تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل 2022 .. حتى هبت رياح خريف سبتمبر وتسارعت وتيرة القتال، وسيطرت قوات الحوثي آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب .. ولذلك، تبنت السعودية عملية "فجر اليمن" لاسترداد قبضتها على الأمور لاسيما بعد أن تعرضت المملكة على مدى سنوات الحرب لمئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بينها ما استهدف منشآتها النفطية ومطاراتها، مما دفعها إلى التركيز على تأمين حدودها الجنوبية كأولوية قصوى.
---------------------------
بقلم: شريف سمير






