( تحديث بعد أن كتبت:
تقرر إطلاق رشا عزب من سرايا النيابة بكفالة عشرة الاف جنية على ذمة القضية المتهمة فيها .
تقرر ارجاء وقفة الصحفيين المناصرين لزملائهم الستة المقبوض عليهم من منصة متصدقش .
تقرر ايضا الدعوة لوقفة الاربعاء المقبل مع الدعوة لعقد مؤتمر صحفي للصحفيين المناهضين للتعذيب والاعتقال).
ماكتبته أولا قبل التحديث:
خرج النقيب خالد البلشي لدقائق من اجتماع مجلس نقابة الصحفيين الطاريء، ليعلن عدة نقاط:
- ان هناك اجماعا على معاملة الزملاء الستة معاملة واحدة، لا فرق بين نقابي فيهم وغير نقابي.
- أن المجلس يواصل اتصالاته مع الجهات المعنية كلها لحل الأزمة، معربا عن الأمل بأن يكون هناك حل للازمة قريبا.
- أن المجلس يرفض اتهامات الأخوّنة الموجهة للزملاء، واتهامات التمويل، وان الصحفيين ليس لهم علاقة بأي تمويلات وليس من صميم عملهم إثبات ان هناك تمويل من عدمة، وانما يقع ذلك على عاتق الأجهزة المختصة، فهي المطلوب منها تقديم الأدلة وإثباتها، وليس على الصحفيين - الذين يعملون ويفترض أنهم يتلقوا اجورهم مقابل عملهم - إثبات تمويل جهات عملهم من عدمه، فهم يعملون ويتقاضون اجرا وهذا ماهو معروف وثابت.
محمود كامل عضو مجلس النقابة، لم يحضر اجتماع المجلس لوجوده مع المحامين الذين يتابعون قضية الزملاء بالمنصة.
صحفيو "متصدقش" مازالوا رهن الاعتقال والتحقيق المتواصل لأكثر من ١٦ ساعة بتهمة التأَخون والانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة!
هتافات دوت اليوم في مقر النقابة:
كل الستة زملا لينا //
الصحافة متصدقش // الحرية لمتصدقش // احنا صحافة مبتتباعش.
ياللي ساكت ساكت ساكت ليه// قول متخافش // يالله يامجلس شد الحيل // اللي جاي أوحش بكتير //
هاتوا الستة من الزنازين // الحرية لكل زميل //
احنا صحافة مبتتباعش // اللي جاي أوحش بكتير
إيمان عوف تحضر ومحامو النقابة التحقيقات مع صحفيي متصدقش.
بموجب قرارات من حضروا من أعضاء الجمعية العمومية السبت الماضي، وشهدوا الوقفة التضامنية الثانية مع الزملاء المعتقلين (ولم يكن قد رشح عن وجودهم في أي مكان أي معلومات تذكر، عدا ماعرف أمس الأحد ٤ اكتوبر فقط من محامين مثل خالد على الذي حضر - أو ربما تابع فقط ولم يؤذن له بالحضور.. لست متأكدا الآن - التحقيق) عقد مجلس النقابة الاثنين ٥ اكتوبر اجتماعه الطاريء، على وقع مانشرته منصة "متصدقش" من حدوث ممارسات - لم تتأكد بعد - بحق الزملاء المعتقلين.. فقد تردد انهم تعرضوا لـ "تقييد الأيدي، وعصب العيون، وربما التعذيب البدني والجسدي الخ =، وهو ما نربأ بحدوثه في أي عهد وأي زمان ومكان مع أي معتقل أو سجين قيد الاحتجاز!) لا للتعذيب .. شعار هز اركان النقابة، أثناء اجتماع المجلس الطاريء، وقال النقيب البلشي أنه تقدم صباح الاثنين بمذكرة إلى الجهات المسؤوله، تندد بما تردد عن تعذيب الزملاء في أثناء وجودهم في الحبس، وقد أدان النقيب - ومجموعة من اعضآء المجلس والصحفيون المنتظمون في الاعتصام المفتوح من أعضاء الجمعية العمومية- وغيرهم - ما رشح من معلومات عن تعرض الزملاء المحبوسين لهذه الممارسات المرفوضة.
- مات الاثنين أيضا زميلنا هشام يحيي غفر الله له، إثر اغتيال سيارة طائشة له في حادث مأساوي (كان يطلق على نفسه هشام يحيي بتاع الجبنة! نموذج لوصم العصر الصحفي الحالي، الذي يجعل من صحفي مخضرم كان مرموقا في فترة عمله، ولاسيما انه عمل في مؤسسة روزا اليوسف، وحقق سمعة مرموقة كناقد فني وأدبي، وعمل في الإصدار الأول للدستور، ولكن انتهى به المطاف وهو يهجر المهنة، ويختار عملا آخر، يدر عليه دخلا يحتاجه، بدلا من "العوّز ومد الإيد" الذي طالنا كلنا في هذه الأيام التعسات.
على وقع هذا كله: اجتماعات، واعتصام وهتافات ساخنة، وموت وفقد، عقد مجلس النقابة اجتماعه الطاريء، داخل غرفة النقيب (بحضور النقيب خالد البلشي وسكرتير عام النقابة جمال عبد الرحيم، والزملاء حسين الزناتي، وهشام يونس وكيل النقابة، ومحمد سعد عبد الحفيظ، ومحمد يحيي يوسف، وأيمن عبد المجيد وعبد الرؤوف خليفة، وحضرت ايضا إيمان عوف رئيس لجنة الحريات قادمة من نيابة أمن الدولة!
خارج مكتب النقيب احتشد زملاء أخرون، منهم كبار قضوا في المهنة كل عمرهم، الكاتبات نجلاء بدير، ونور الهدى زكي (والعبد لله) والدكتورة كريمة الحفناوي، وبهيجة حسين وكارم يحيي وهشام فواد وزميلات وزملاء آخرون، بعضهم يطالبون بفتح باب القيد أمام المتدربين الذين قضوا سنوات، من دون أن تصل أوراقهم إلى مقر النقابة!
على وقع مصيبة "متصدقش"، تأتي مصائب الزملاء الباحثين عن القيد وعن الأمان وعن مظلة نقابية يتمتعون بها ولو نسبيا، لكني اتفق مع نور الهدى زكي على أن الوقت غير مناسب.. فنحن أمام وضع كارثي بكل المقاييس لو صح ان هناك انتهاكات حدثت بحق الزملاء المقبوض عليهم! القاعدة الراسخة هي أن كل متهم بريء حتى تثبت ادانته، وللأسف ليست السلطة وحدها هي التي تنتهك هذه القاعدة، وانما تنتهكها ايضا بعض القطاعات من الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين.. فهناك من يصور الاتهامات التي اعلنتها الداخلية وكأنها أحكام نهائية، مع أن الدستور والقانون هو الحكم والضامن والحامي، وأحكام القضاء وحدها هي الحاسمة.
كيف سمح البعض لأنفسهم بإدانة زملائهم قبل حتى أن تبدأ التحقيقات؟ كيف نتأكد أيضا ونتهم السلطات بأنها تجاوزت بحق زملائنا قبل أن نتأكد من ذلك؟ قلة قليلة من المتدربين، يملأون البهو أمام النقيب، يصرخون طلبا لفتح باب القيد، وكل حزب بما لديهم منشغلون!
كل حزب بما لديهم منشغلون، فنحن نشرب الشاي والقهوة من "أم ملك"، وكثير منا الآن يتناول غداءه في "كافتريا التامن" الشهيرة، بمأكولاتها التي تتراوح بين المتوسطة والأقل من المتوسط، والأسعار معظمها في المتناول، باعتبار ان الجنيه انخفضت قيمته جدا، وبالتالي لم يعد كثيرون يعبأون بما يطلبونه من "مِنّه "، بل تنفجر الأصوات يا "منة".. يا "منة" هاتي وجبة.. هاتي "نص فرخة".. هاتي سندوتشات فول وطعمية.. أو "بانيه"، حسب اقتراب الزملاء من موعد صرف البدل!
ترى ما الذي تناوله زملاؤنا من أطعمة ومشروبات؟ هل هم معاقبون فلا يطعمون؟ لا نعرف؟ هل هو عيب أن نسأل - أو يسألون هم.. أو حتى يطلبون أكلا؟! نحن نأكل كل شيء ونحن خارج الزنازين والمعتقلات، نأكل كل شيء من الفول والفلافل إلى اللحوم والدجاج.. وحتى الأيس كريم! ماذا لو علمنا أن أحدا منهم كان نفسه في "بولة أيس كريم" من عند "العبد" مثلا (نحن في القاهرة ولسنا في الإسكندرية فنتحدث عن الطلب من "جيلاتي عزة" الشهير، ولكنه ليس في سمعة ومذاق آيس كريم العبد) ألم أقل لكم كل حزب بما لديهم منشغلون!
اعتصام في بهو النقابة الأرضي، ولو نظرت أمام قدميك ستكتشف ان الأمن وضع متاريسه المروريه أمام النقابة، فلا مجال لكي يركن أحدهم سيارته، كما أن عناصر الأمن على مقربة تامة من موقع الأحداث.. فقد يرشح عن الاجتماع الطاريء للمجلس تصعيد من نوع ما.. الزملاء والزميلات محروقي الدم، عاجزي الفعل، يضغطون من أجل استعادة بريق ومجد سلالم نقابة الصحفيين، وهي سلالم شهيرة، كانت تفضي إلى ضغوط مؤثرة - وحلول - في زمن مبارك، لكنها في أزمنة أخرى أصبحت تقود إلى ما لا يحمد عقباه. في زمننا الحالي تم اقتحام نقابة الصحفيين لأول مرة في تاريخها، للقبض على عضوين، وتم احتجاز النقيب ليلة في التخشيبة، بسبب موقفه الرافض تماما لاقتحام النقابة بهذا الشكل!
ترى مَن مِن المعتقلين الآن نفسه في بولة ايس كريم.. سواء كانت من صنع عزة الإسكندرية أو العبد القاهري؟
على وقع هذا كله اكتب سطوري وانا أترقب ماسيتمخض عنه الاجتماع الطاريء لمجلس النقابة، الذي نحن في ظهره، ونعضد قراراته، ونؤيده من أجل استقلال النقابة وكرامة اعضائها والحرية للصحافة.. لا صحافة من دون حرية ولا حرية من دون صحافة حرة، ولا ازدهار لمصر من دون الحرية ونبذ الاستبداد.
نحن نحلم بـ "الآيس كريم" الآن.. أيس كريم للصحفيين بدلا من السجن والاعتقال.. بدلا من المعتقلات والزنازين.. وليس "أيس كريم في جليم" فقط كما هو عنوان الفيلم الشهير لـ "عمرو دياب (كباب في تسمية اخرى ساخرة) وإنما في كل ربوع مصر.
ياللي خايف قول متخفش .. الحرية لـ "متصدقش" هذه باكورة هتافات الصحفيين الساخنة، التي اندلعت لدى حضور قافلة جديدة من الزملاء!
ختاما اهتف مع زملائي: عاوزين صحافة جديدة // بقينا عالحديدة //
---------------------------------
بقلم: محمود الشربيني






