01 - 10 - 2026

في احتفالية 28 عاماً على تأسيسه.. «ديوان العرب» يوزع جوائز دورته الـ12 ويكرّم رموز الثقافة العربية بالقاهرة

في احتفالية 28 عاماً على تأسيسه.. «ديوان العرب» يوزع جوائز دورته الـ12 ويكرّم رموز الثقافة العربية بالقاهرة

شهدت قاعة هيكل بنقابة الصحفيين بالقاهرة، مساء اليوم الخميس، احتفالية ثقافية نظمتها مؤسسة «ديوان العرب»، بمناسبة مرور 28 عاماً على تأسيسها، وبالتزامن مع توزيع جوائز الدورة الثانية عشرة من مسابقتها الأدبية الكبرى، التي خُصصت هذا العام للدراسات النقدية حول موضوع «فلسطين في الرواية العربية»، وذلك بحضور جمع من النقاد والكاتبات والكتاب والمبدعين والإعلاميين، تقدمهم الأستاذ أحمد كمال، رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ ش أ»، إلى جانب عدد من رموز الثقافة والأدب من مصر ومختلف الأقطار العربية.

وفي مستهل الاحتفالية، ألقى نقيب الصحفيين خالد البلشي كلمة ترحيبية، رحّب خلالها بضيوف الاحتفالية، معرباً عن تقديره لاختيار نقابة الصحفيين لاستضافة هذا الحدث الثقافي، الذي يجمع نخبة من المبدعين والنقاد والباحثين العرب، مؤكداً أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الثقافية في دعم الإبداع وإتاحة مساحات للحوار والنقاش حول القضايا العربية، ومشيراً إلى أن استضافة النقابة لمثل هذه الفعاليات تأتي في إطار اهتمامها بالحياة الثقافية والفكرية وحرصها على التواصل مع مختلف أطياف الحركة الثقافية.

وألقى الكاتب عادل سالم كلمة مؤسسة «ديوان العرب»، تناول خلالها مسيرة المؤسسة على مدار 28 عاماً، ودورها في دعم المبدعين والباحثين وإتاحة منبر ثقافي حر وغير هادف للربح، مؤكداً أن تخصيص الدورة الحالية لموضوع «فلسطين في الرواية العربية» لم يكن مجرد اختيار لموضوع أدبي عابر، وإنما جاء لفتح مساحات جديدة للتأمل النقدي في واحدة من أكثر التجارب حضوراً وعمقاً في الوجدان العربي. وأشار إلى أن الثقافة تظل إحدى أهم أدوات الوعي الإنساني، وأن الأدب قادر على مواجهة التهميش والمحو والنسيان، وحفظ الذاكرة الإنسانية والتاريخية للأجيال.

ومن جانبه، ألقى الروائي المصري محمد رفيع كلمة خلال الاحتفالية، شدد فيها على أهمية المرحلة التاريخية الراهنة، قائلاً: «بالرغم من الأحداث المؤسفة والإبادة والمجازر التي تتعرض لها فلسطين وتنقل على الهواء للعالم أجمع، إلا أننا أمام فرصة ذهبية لتغيير السردية التي اقتنع بها العالم، وتوحيد الجهود لكتابة التاريخ بأيدينا».

وشهدت الاحتفالية إعلان نتائج الدورة الثانية عشرة من مسابقة «ديوان العرب»، التي تنافست فيها 64 دراسة نقدية قدمها باحثون ونقاد من 10 أقطار عربية، من بينها 36 مشاركة من مصر، فيما ضمت لجنة التحكيم كلاً من أ.د. ثريا العسيلي، وأ.د. صلاح السروي، وأ.د. علي نسر، وألقى الدكتور صلاح السروي كلمة لجنة التحكيم، استعرض خلالها جانباً من أعمال اللجنة ومعاييرها في تقييم الدراسات المشاركة.

وأسفرت نتائج المسابقة عن فوز د. محمد أحمد عبد الراضي من مصر بالمرتبة الأولى، عن دراسته «نسق البطولة في الرواية الفلسطينية، من اتفاقية أوسلو إلى انتفاضة الأقصى.. دراسة سيميو ثقافية». وجاءت المرتبة الثانية مناصفة بين د. عزيز العمراوي من المغرب عن دراسته «تمثيلات الهوية الفلسطينية في الرواية العربية المعاصرة (من عام 2010 حتى عام 2026م)»، والباحث محمود وجيه محمود إبراهيم من مصر عن دراسته «أنساق التمثيل والتحوُّل الجمالي لصورة الفلسطيني في الرواية العربية».

وحصلت على المرتبة الثالثة مناصفة الباحثة تقى المرسي مصطفى من مصر عن دراستها «متتالية الزمن الفلسطيني في الرواية العربية المعاصرة: الزمن.. الأرض.. الجسد (من 1965 إلى 2010م)»، ود. رياض بنالحاج أحمد من تونس عن دراسته «مسار العبور في «قناع بلون السماء» لباسم خندقجي: امتحان الهوية وصراع السرديات في الرواية الفلسطينية».

كما شهدت الاحتفالية تكريم أصحاب الدراسات المختارة للنشر في الكتاب الخاص بالدورة، وهم أ. جابر القصاص من مصر، وأ.د. سمر جورج الدروبي من سوريا، وأ.د. محمد صلاح زيد من مصر، وأ. ممدوح عبد الستار من مصر، وأ.د. نرمين مرعي من لبنان.

وتتويجاً للدور الفكري والثقافي للمؤسسة، جرى تكريم عدد من رموز الثقافة العربية لعام 2026، وهم الروائي الأسير باسم خندقجي من فلسطين، والكاتبة والناقدة عائشة التركي من تونس، وأ.د. كوكب دياب من لبنان، وأ.د. مبارك ربيع من المغرب، والروائي محمد رفيع من مصر، تقديراً لإسهاماتهم في المشهد الثقافي والأدبي العربي وما قدموه من أعمال وتجارب أسهمت في إثراء الحركة الفكرية والإبداعية.

واختُتمت الاحتفالية بفقرة فنية وطنية قدمها الفنانون بجمعية «محبي الشيخ إمام للفنون والآداب»، وسط تفاعل واسع من الحضور، في تأكيد على استمرار مؤسسة «ديوان العرب» في أداء دورها كمنبر ثقافي حر وغير هادف للربح منذ تأسيسها عام 1998، ودعمها للإبداع والنقد الأدبي وفتح المجال أمام الباحثين والمبدعين العرب للالتقاء والحوار وتقديم تجاربهم وأبحاثهم.