ساعات عصيبة عاشها سكان منطقة مساكن زينهم وعزبة هريدي بعد زعم أنباء عن إزالتهما في إطار خطة تطوير المنطقة، ودشن مجموعة من السكان صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك
وبعث الأهالي رسالة استغاثة للرئيس عبد الفتاح السيسي جاء فيها:"نحن أهالي مساكن زينهم نتوجه بهذه الاستغاثة العاجلة إلى جميع وسائل الإعلام، ونطالب بتسليط الضوء على ما يحدث لنا، حيث فوجئنا بوجود أعمال حصر تمهيدًا لإزالة المنطقة وتهجير السكان من منازلهم.
نحن لسنا متعدين على أملاك الدولة، بل ملاك ولدينا عقود ومستندات تثبت ملكيتنا وحقوقنا في هذه الوحدات، ونعيش في هذه المنازل منذ سنوات.
ونحن نتساءل:
كيف يتم حصرنا تمهيدًا للإخلاء والإزالة، رغم وجود عقود ومستندات ملكية بحوزة الأهالي؟ وما هو مصير الأسر والسكان؟ وأين سيتم نقلنا؟ وما هو موقف حقوق الملاك وأصحاب العقود؟
نحن لا نرفض التطوير ولكن نناشد السيد رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، والجهات المعنية، وكل مسؤول يستطيع التدخل، بسرعة بحث الأمر والاستماع إلى أهالي المنطقة قبل اتخاذ أي إجراءات تمس مساكنهم وحقوقهم.
كما نناشد جميع القنوات والصحف والمواقع الإخبارية الحضور إلى منطقة مساكن زينهم والاستماع إلى الأهالي والاطلاع على العقود والمستندات الموجودة معهم، ونقل صوتنا للرأي العام والمسؤولين.
نحن لا نرفض التطوير، ولكن نطالب بأن يتم التطوير مع الحفاظ على حقوق الملاك وأصحاب العقود، وعدم تهجير أي أسرة دون ضمان حقوقها بشكل واضح وقانوني.
مفيش زينهم تاني؟
وقال أحد النشطاء :"مش مجرد بيت بيتشال… دي ذكريات عمر كامل بتتهد .. مفيش زينهم تاني خلاص مش هقول انا من السيده مره واحده كده نطرد من بيتنا الواحد حاسس بي كاسره ووجع قلب وحزن ليي بتحارب ولادك اللي حابين أنهم اتولدو مصرين وعاشوا في البلد دي وعادي جدا يموتو عشناها لي خلتنا نكره بلدنا بيوتنا اللي كبرنا فيها وكل ركن فيه حكاية وذكرى، وجيراني الي كانوا أهل وسند… كل ده هيروح في لحظة.
المكان ممكن يتعوض، بس الذكريات والناس اللي عاشوا معانا فيه عمرها ما تتعوض.
وقالت إحداهن:" إحنا مش مجرد بيوت بتتشال… إحنا ناس اتربينا هنا وعشنا عمرنا كله هنا.
في مساكن زينهم، في السيدة زينب، اتولدنا وكبرنا، وجدودنا وأهلنا عاشوا هنا، وهنا كل ذكريات طفولتنا وشبابنا..هنا أفراحنا وأحزاننا، هنا جيراننا اللي بقوا أهلنا، وهنا نفسنا نربي ولادنا ونكمل حياتنا لحد آخر العمر..صعب أوي إن بيت عاش فيه الإنسان سنين طويلة يتحول فجأة لذكرى… وصعب أكتر إننا نسيب مكان شايل عمرنا وذكريات أهلنا.
وقالوا:" إحنا بنناشد كل مسؤول وكل جهة معنية.. ارحموا ذكرياتنا، واسمعوا صوتنا، وشوفوا حل يحافظ على بيوتنا وأهلنا واستقرار ولادنا..مساكن زينهم مش مجرد مساكن..دي عمرنا، وبيوتنا، وذكرياتنا، وبلدنا اللي نفسنا نفضل فيها.
فيما بثت أحداهن مقطع فيديو ذكرت فيها أنها تعيش في "عزبة هريدي" منذ 75 سنة وأن ابنها يسكن معها وناشدت المسؤولين قائلة إذا كان ما يقال حقيقة فتتمنى تعويها في المقابل بشقة أخرى.
وذكر نفر من الأهالي أن رجالا من الحي نزلوا منطقة عزبة هريدي وقام بعملية حصر وتم وضع علامات على بعض البلوكات.
تأتي هذه الأحداث في وقت لم يصدر فيه أي بيانات رسمية من محافظة القاهرة، أو أي جهة رسمية في الدولة.
جدير بالذكر أن الأنباء عن حصر مساكن زينهم وعزبة هريدي تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أكبر عملية تطوير منذ عقود، ضمن المخطط العام لإعادة إحياء القاهرة التاريخية.
فبعد أن تحول محيط سور مجرى العيون إلى ممشى سياحي عالمي بطول 3 كم، وتمت إزالة التعديات لعمل حرم آمن حوله، امتدت أعمال التطوير لتشمل السيدة عائشة والسيدة نفيسة والإمام الشافعي، بهدف ربط المعالم الأثرية بمحاور سياحية متكاملة.
وفي إطار نفس الخطة، جرى توسعة شارع سور مجرى العيون للضعف، وإزالة كوبري السيدة عائشة، وتطوير الميادين والمساحات الخضراء المحيطة. وبحكم قربها الجغرافي من هذا المثلث التطويري، يرى أهالي زينهم أن منطقتهم أصبحت في مرمى التطوير القادم، وهو ما يفسر حالة القلق التي يعيشونها منذ بدء أعمال الحصر، في ظل غياب أي توضيح رسمي من محافظة القاهرة.





