يثير توقيت اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، مع الحكومة والمحافظين وقيادات القوات المسلحة والشرطة، وعدد من العمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين، ثم دعوته مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة غدًا الأربعاء، تساؤلًا مشروعًا: هل هناك علاقة بين الحدثين؟
الاجتماع الرئاسي كان واسعًا وغير تقليدي في تشكيل المشاركين، وتناول عددًا من القضايا الداخلية والخارجية، من بينها تأمين الجبهة الداخلية، وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة، وحسن استغلال موارد الدولة، والتحديات الاقتصادية، والأوضاع الإقليمية والأمن المائي. كما أكد الرئيس أهمية تماسك مؤسسات الدولة والمجتمع ومواجهة الشائعات بالمعلومات والعمل الإيجابي.
وفي اليوم نفسه، أعلن مجلس النواب أن الرئيس دعا المجلس إلى جلسة طارئة غدًا في الحادية عشرة صباحًا، على أن تجتمع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية قبلها في العاشرة صباحًا. والمهم هنا أن الدعوة الرسمية لم تعلن حتى الآن بصورة تفصيلية موضوع الجلسة.
وتداولت مصادر برلمانية أن الجلسة قد تكون مرتبطة بتأجيل موعد تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وهي معلومة ينبغي انتظار تأكيدها رسميًا قبل التعامل معها باعتبارها جدول الأعمال النهائي.
لكن هل يعني ذلك أن اجتماع الرئيس اليوم كان مخصصًا لهذا الموضوع؟
لا توجد حتى الآن أدلة منشورة تسمح بالجزم بذلك. فقد جاءت الموضوعات المعلنة للاجتماع الرئاسي أوسع بكثير من ملف قانون الإجراءات الجنائية.
ومع ذلك، فإن التزامن بين الحدثين يستحق الانتباه، خاصة أن جلسة البرلمان ستنعقد بدعوة رئاسية وفي توقيت استثنائي يسبق افتتاح دور الانعقاد العادي، كما أن اجتماع اللجنة الدستورية والتشريعية سيسبق الجلسة العامة بساعة واحدة.
وقد يكون الرابط بينهما، إن ثبت، في إطار أوسع يتعلق بعمل مؤسسات الدولة وتنسيقها في مواجهة عدد من الملفات والتحديات، وليس بالضرورة أن يكون موضوعًا واحدًا بعينه.
لذلك فإن الحكم على وجود علاقة مباشرة بين اجتماع الرئيس والجلسة البرلمانية يحتاج إلى انتظار ما ستعلنه لجنة الشئون الدستورية والتشريعية صباح الغد، ثم ما سيصدر عن مجلس النواب في جلسته العامة.
والسؤال الأهم الذي سيجيب عنه الغد هو:
لماذا كان من الضروري عقد جلسة طارئة لمجلس النواب بدعوة من رئيس الجمهورية، قبل ساعات فقط من بدء دور الانعقاد العادي؟
الإجابة عن هذا السؤال، وليس مجرد تزامن الأحداث، هي التي ستكشف حقيقة ما جرى.
----------------------------------
بقلم: كامل السيد






