من القاهرة إلى دوائر العمل البيئي الدولي، ينتقل المكتب العربي للشباب والبيئة إلى مساحة جديدة من الحضور المؤسسي، بعد اعتماده رسمياً بصفة «مراقب» لدى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في قرار اتخذته الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف، استناداً إلى توصية أمانة الاتفاقية.
وأبلغت أمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر المكتب العربي للشباب والبيئة بالقرار في خطاب رسمي مؤرخ في 22 سبتمبر 2026. وأوضح ماركوس مونتويرو، مسؤول العلاقات الخارجية بأمانة الاتفاقية، أن صفة المراقب تسري على جميع دورات مؤتمر الأطراف، وكذلك الهيئات الفرعية التابعة للاتفاقية.
وبهذا الاعتماد، يصبح المكتب العربي للشباب والبيئة مدعواً بصورة رسمية إلى حضور جلسات مؤتمر الأطراف والهيئات الفرعية، ضمن الفضاء المخصص لمنظمات المجتمع المدني المعتمدة، بما يعزز قدرته على متابعة المناقشات الدولية المتعلقة بمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.
ولا يحمل القرار طابعاً إجرائياً فقط، إذ أكدت أمانة الاتفاقية أن اعتماد المكتب يمثل أساساً للتعاون المستمر مع الجمعية وممثليها، معربة عن تطلعها إلى تعاون «منتج ومثمر» خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الانفتاح المؤسسي في ظل الدور الذي تؤديه منظمات المجتمع المدني في دعم تنفيذ أهداف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وتوسيع جسور التواصل بين المنظومة الدولية والمنظمات التي تعمل على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية.
وأكدت الأمانة أن صفة المراقب الممنوحة للمكتب العربي للشباب والبيئة تظل سارية في جميع جلسات مؤتمر الأطراف والهيئات الفرعية، وليست مرتبطة بمشاركة المكتب في دورة بعينها. وفي المقابل، طلبت من الجمعية إخطارها بأي تغييرات تطرأ على المنظمة أو أنشطتها المرتبطة بعملية الاتفاقية، إلى جانب تحديث المعلومات ذات الصلة بصورة مستمرة.
وحددت أمانة الاتفاقية الصيغة التي يمكن للمكتب استخدامها في أوراقه الرسمية للتعبير عن وضعه الجديد، وهي: «منظمة مجتمع مدني معتمدة لدى مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر».
وفيما يتعلق بالهوية البصرية للاتفاقية، شددت الأمانة على عدم جواز استخدام شعار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر على المراسلات أو المطبوعات التي تصف المنظمة، مع إمكانية التقدم بطلب منفصل لاستخدام الشعار في فعالية أو نشاط محدد، على أن يتضمن الطلب الغرض من الاستخدام.
كما وجهت الأمانة المكتب العربي إلى القسم الخاص بمنظمات المجتمع المدني على موقع الاتفاقية، باعتباره مصدراً للمعلومات المحدثة بشأن المنظمات المدنية العاملة في إطار الاتفاقية.
واختتمت الأمانة خطابها بتهنئة المكتب العربي للشباب والبيئة على اعتماده، مؤكدة تطلعها إلى تعاون مثمر خلال الفترة المقبلة.
ويضيف اعتماد المكتب العربي للشباب والبيئة بصفة مراقب بعداً جديداً إلى حضوره في منظومة العمل البيئي الدولي، ويمنحه فرصة رسمية لمتابعة أعمال مؤتمر الأطراف والهيئات التابعة له، وتعزيز التواصل مع الجهات والمنظمات المشاركة في الجهود الدولية لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.






