كثرت في الأيام الأخيرة أخبار تتداولها بعض المواقع والصفحات والأفراد عن صرف فروق واستحقاقات جديدة لأصحاب المعاشات، بعضها بلا أساس، وبعضها يعيد نشر صور قديمة لوزير المالية أحمد كجوك وكأنها تصريحات جديدة.
وهذا ليس مجرد خطأ في نقل الخبر، وإنما عبث بمشاعر ملايين أصحاب المعاشات الذين ينتظرون أي زيادة أو فروق تساعدهم على مواجهة أعباء المعيشة.
أولاً: الحزمة الاجتماعية
نُشر أن وزير المالية أعلن أن الحكومة تستعد لصرف حزمة حوافز اجتماعية للموظفين وأصحاب المعاشات خلال ثلاثة أشهر. وبالبحث والتحري لم أجد حتى تاريخ كتابة هذا المقال تصريحًا رسميًا حديثًا من الوزير يؤكد هذا الخبر.
لذلك لا يجوز نشره باعتباره حقيقة، ولا استخدام صور أو تصريحات قديمة لتسويق خبر جديد.
ثانيًا: شائعة فروق العلاوات الخمس
تداول بعض المواقع والأفراد أن من صرفوا فروق العلاوات الخمس بنسبة 20% سيحصلون على فروق جديدة بنسبة 60%.
وأؤكد أنني أذكر هاتين النسبتين لبيان مضمون الشائعة ونفيها، وليس باعتبارهما حقيقة.
فهذا الكلام لا يتطابق مع القانون رقم 25 لسنة 2020، الذي نص على زيادة معاش الأجر المتغير بواقع 80% من قيمة العلاوات الخاصة غير المضمومة وفقًا لشروطه وأحكامه، وقد أعلنت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي صرف الفروق المستحقة وفق القانون.
وبالتالي فإن الحديث عن «20% ثم 60%» باعتباره استحقاقًا جديدًا لا يستند إلى القانون أو إلى قرار رسمي معلن.
ثالثًا: ريع استثمار المكافأة
تنتشر أيضًا دعوات لأصحاب المعاشات للتقدم بطلبات لصرف ريع استثمار المكافأة اعتبارًا من يناير 2020.
والحقيقة أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي سبق أن أعلنت أنها تقوم بحصر المستحقين، وأن الصرف سيتم للمستحقين دون حاجة إلى تقديم طلب من صاحب الشأن. وحتى الآن لم يبدأ الصرف، وبالتالي لا يجوز دفع أصحاب المعاشات إلى تقديم طلبات استنادًا إلى منشورات غير رسمية.
وأقول لمروجي هذه الأخبار: كفى عبثًا بأحلام أصحاب المعاشات.
من حق صاحب المعاش أن يعرف حقوقه كاملة، ومن واجبنا أن نطالب بها، لكن ليس من حق أحد أن يصنع له حقوقًا وهمية أو مواعيد صرف غير موجودة.
وأطالب وزارة المالية والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بإصدار بيانات رسمية سريعة وواضحة لتكذيب ما هو غير صحيح وتوضيح ما هو صحيح، حتى لا تظل هذه الشائعات تتناقلها الصفحات ويصدقها أصحاب المعاشات.
فالمعاش حق تأميني وليس مادة لجذب المشاهدات، والمصداقية في تناول قضايا أصحاب المعاشات مسؤولية وطنية.
لا صرف بلا قرار رسمي، ولا استحقاق جديد بلا سند قانوني، ولا خبر يخص أصحاب المعاشات قبل التحقق من مصدره.
---------------------------------------
بقلم: كامل السيد
* خبير التأمينات والمعاشات






