27 - 09 - 2026

مسقط تؤكد نهجها الثابت في حل الخلافات سلميًا وحماية الملاحة بالخليج

مسقط تؤكد نهجها الثابت في حل الخلافات سلميًا وحماية الملاحة بالخليج

أكدت سلطنة عُمان موقفها الثابت القائم على اعتماد الحلول السلمية والتوافقية للفصل في الخلافات بين الدول، ومراعاة المبادئ الكفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية لجميع الشعوب، وذلك خلال كلمة ألقاها بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني، أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة بمقر المنظمة في نيويورك.

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الحوار يمثل الوسيلة الأمثل لتبديد الخلافات وبناء الثقة وتجاوز الأزمات، مشددًا على أن الالتزام بامتناع جميع الأطراف عن استخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية، والاهتداء بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي واحترام سيادة الدول واستقلالها، يُعد الضمان الأساسي لضبط تنظيم العلاقات الدولية وتفعيل التعاون البنّاء.

وحول التطورات الإقليمية، أشار الوزير العُماني إلى أن المنطقة شهدت مع بداية هذا العام حربًا كان يمكن تجنبها، ونتج عنها امتداد للتصعيد أدى إلى تهديد أمن دول المنطقة، وشلل حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز، مما أثر على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسعار والتأثير على الثقة في النظام الدولي.

وأكد البوسعيدي التزام سلطنة عُمان بصون الملاحة في مضيق هرمز وفق أحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، داعيًا مختلف الأطراف للتعاون لضمان احترام مصالح كل المستفيدين من الممرات البحرية. كما جدّد تضامن بلاده مع كافة دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي في إجراءاتها المشروعة لحماية أمنها وسيادتها، داعيًا جميع الفرقاء إلى ممارسة ضبط النفس وبُعد النظر والبدء في حوار جاد للوصول إلى تسويات سياسية مستدامة.

وفيما يخص الملف اليمني، جددت عُمان دعمها للتوصل إلى حل سياسي شامل يضمن وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، ويلبي تطلعات الشعب اليمني بكافة مكوناته، مع دعوة كل الأطراف للتجاوب مع الجهود الرامية لتسوية عادلة تحفظ لليمن كرامته واستقلاله وجواره الآمن.

كما جدد البوسعيدي رفض سلطنة عُمان للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الدول العربية، معربة عن إدانتها لجرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني، ومشددة على ضرورة حصوله على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وفقًا للقرارات الأممية وحل الدولتين.

وعلى صعيد المبادرات الدولية، تطرق وزير الخارجية العُماني إلى إطلاق بلاده "خطة مسقط" لمواجهة خطاب الكراهية والإبادة الجماعية وجرائم الفظائع والتحريض عليها، وهي المبادرة التي افتتحها الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك يونيو الماضي، معلنًا استضافة مسقط فعاليات اليوم الدولي للتسامح خلال شهر نوفمبر المقبل لتعزيز الشراكة الدولية في هذا المجال.

وفي التنمية الشاملة، استعرض البوسعيدي جهود مسقط في إطار "رؤية عُمان 2040"، مؤكدًا تمكين المرأة وإشراكها في صنع القرار، ومن ذلك تخصيص 11 مقعدًا دائمًا ومنتخبًا للمرأة في مجلس الشورى العُماني. كما لفت إلى الاستراتيجية الوطنية للتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون عبر مشاريع الطاقة المتجددة والمدن المستدامة، استهدافًا للوصول للحياد الكربوني بحلول عام 2050.

واختتم وزير الخارجية كلمته بتقديم التقدير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على جهوده في إعلاء مبادئ الحق والعدالة، مؤكدًا استمرار دعم عُمان وتعاونها مع المنظمة الدولية لتعزيز الأمن والاستقرار العالمي.