25 - 09 - 2026

بيسان عدوان وإيمان مرسال تنسحبان من معرض يوتيبوري للكتاب

بيسان عدوان وإيمان مرسال تنسحبان من معرض يوتيبوري للكتاب

أعلن الكاتبة والباحثة الفلسطينية بيسان عدوان، والكاتبة المصرية إيمان مرسال انسحابهما من المشاركة التي كانت مقررة سلفا في معرض يوتيبوري للكتاب 2026 (Bokmässan)، وذلك احتجاجًا على استمرار المعرض في إتاحة مساحة ثقافية لبرنامج تنظمه جمعية الصداقة السويدية–الإسرائيلية (Vänskapsförbundet Sverige–Israe)، ومن بين ضيوفه جوناثان كونريكوس، المقدم في قوات الاحتياط الإسرائيلية والمتحدث العسكري الذي استُدعي للخدمة خلال الحرب الحالية على غزة.

وقالت بيسان عدوان إن كونريكوس ليس مجرد محلل سياسي. خدم نحو 24 عامًا في جيش الاحتلال، وبدأ جنديًا مقاتلًا في لواء غفعاتي، ثم أصبح ضابطًا وقائدًا قتاليًا. وقد ذكر بنفسه أنه قاتل في لبنان وغزة وأمضى قرابة خمس سنوات في قتال متواصل ومكثف في قطاع غزة قبل عام 2005. ثم تولى مهمة المتحدث الدولي باسم الجيش ورئاسة فرع الإعلام الدولي في وحدة المتحدث العسكري.

وأضافت أن علاقته بالمؤسسة العسكرية لم تنتهِ كسيرة ماضية: فبعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 استُدعي كونريكوس إلى الخدمة الاحتياطية وعاد للعمل متحدثًا باسم الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، وظهر أمام وسائل الإعلام الدولية ممثلًا للموقف العسكري الإسرائيلي ومدافعًا عن عملياته.

وأشارت بيسان أنها بوصفها كاتبة فلسطينية، لا تستطيع أن تصعد إلى منصة لتقرأ الشعر بينما يمنح الفضاء الثقافي نفسه منصة لضابط ومتحدث عسكري مثّل الجيش الإسرائيلي ودافع عن عملياته أمام العالم خلال الحرب على غزة.

ولا أقبل أن أتقاسم فضاءً ثقافيًا واحدًا مع خطاب عسكري يمثل ويدافع عن المؤسسة التي تواصل عملياتها ضد شعبي في غزة. بالنسبة إليّ، ليست هذه مناظرة نظرية بين روايتين سياسيتين؛ إنها مسألة تمس حياة شعبي ووجوده وكرامته.

وقالت إنه في معرض 2025 أثارت فعاليات نظمتها الجمعية نفسها احتجاجات واسعة، بعناوين من بينها "المجاعة المصطنعة في غزة"  و" الأونروا: الصلة بين الإرهاب والأمم المتحدة؟"، قبل أن تُعدّل بعض العناوين إثر الاحتجاجات. كما وقّع 72 كاتبًا ومترجمًا احتجاجًا على هذه البرامج.

لذلك فإن المشكلة ليست عنوان ندوة واحدة أو متحدثًا واحدًا، بل نمطًا متكررًا لا يُعالج بمجرد تغيير الكلمات والعناوين بعد الاعتراض عليها.

وبالتزامن مع قرار انسحاب بيسان، وجهت إلى إدارة معرض يوتبوري للكتاب  Bokmässan اعتراضًا رسميًا وطلب مساءلة مكتوبًا، طالبت فيه بتوضيح المعايير والسياسات التي تحكم قبول البرامج والمتحدثين داخل المعرض، وحدود مسؤولية الإدارة عن البرامج التي ينظمها العارضون داخل فضائه.

كما طلبت من الإدارة توضيح المعايير التي سمحت بمنح هذه المنصة لمتحدث عسكري في قوات الاحتياط استُدعي للخدمة خلال الحرب على غزة، وما إذا كانت المعايير نفسها ستُطبق بصورة متساوية على ممثلين عسكريين من أي جيش آخر متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.