23 - 09 - 2026

10 مخرجات لـ مؤتمر القمة الروسية الافريقية الثالثة.. مسيرة تعاونية في عالم من التحديات

10 مخرجات لـ مؤتمر القمة الروسية الافريقية الثالثة.. مسيرة تعاونية في عالم من التحديات

مع اقتراب موعد انعقاد القمة الروسية الافريقية الثالثة المزعم عقدها في نهاية شهر اكتوبر 2026 نظم مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بالتعاون مع البيت الروسي والسفارة الروسية في مصر والمؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم والصالون البحري مؤتمر بعنوان "القمة الروسية الافريقية الثالثة ...  مسيرة تعاونية في عالم من التحديات" ناقش العلاقات الروسية الافريقية بمشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين وبحضور عدد من الدبلوماسيين الافارقة في القاهرة.

وفى الجلسة الافتتاحية أكد السفير الروسي لدي مصر ارتو ليوكمانوف على عمق العلاقات المصرية الروسية ورصانتها مشيرًا إلي اهمية تعزيز الجهود بين روسيا وافريقيا والبناء على مخرجات القمم الروسية الافريقية التي انطلقت عام 2019، موضحًا اهمية القمة الروسية الافريقية التي ستعقد في اكتوبر 2026 في ظل تطورات اقليميه ودولية كثيرة تلقي بظلالها علي المجتمع الدولي.

بينما أشاد شادي الشافعي رئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم بعمق العلاقات الروسية الافريقية وفي القلب منها الروسية المصرية مشيرًا إلى اهمية الشراكة الفكرية التي تحدث في المجال الفكري والثقافي بين مصر وروسيا موضحًا ان مؤتمر اليوم يعد نتاج لهذه الشركات.

وفي الإطار ذاته أكد اللواء اركان حرب حمدي لبيب – رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الانسانية على اهمية استقراء مسارات التعاون الروسي الافريقي وتقديم رؤى وافكار ومقترحات لوضعها امام متخذي القرار بما يساهم في تعزيز مسيرة العلاقات بين البلدين، لنؤكد سويًا على محورية الدور الذي تعلبه مراكز الفكر في تعزيز مسيرة العلاقات الروسية الافريقية بصورة عامة والمصرية الروسية على وجه الخصوص.

واختتم فاعليات الجلسة الافتتاحية بكلمة من معالي رئيس دولة الوزراء الأسبق الدكتور عصام شرف أكد خلالها على أن من الأهمية بمكان أن تبني العلاقات الروسية الافريقية على أسس من الشراكة الاستراتيجية والعمل على تعزيز التعاون الروسي الافريقي ليكون من الشراكة إلى التنمية ومن التنمية إلى الازدهار، موضحًا ان العلاقات الروسية الافريقية تشهد تعاون مستمر وتقدم في ظل الرؤية الاستراتيجية لروسيا وافريقيا لتنوع الشراكات وتعزيز التعاون الثنائي.

واستكملت فاعليات المؤتمر حيث شهد الجلسة الأولي التي جاءت تحت عنوان "روسيا وإفريقيا ... الدبلوماسية السياسية والشراكات الاقتصادية" عرض مجموعة من أوراق العمل؛ إذ ناقشت الوقة الأولي "القمة الافريقية الروسية الأولى والثانية... ماذا تحقق؟"، بينما ناقشت الورقة الثانية "الدبلوماسية الروسية تجاه القارة الإفريقية" في حين جاءت الورقة الثالثة بعنوان "روسيا والقضايا الأفريقية في المحافل الدولية" بينما ناقشت الورقة الرابعة "التبادل التجاري الروسي الأفريقي" وركزت الورقة الخامسة على "خريطة الاستثمارات الروسية في القارة الافريقية"، وتحدثت الورقة السادسة عن "دبلوماسية الطاقة... ساحة للتعاون الروسي الأفريقي".

وجاءت الجلسة الثانية تحت عنوان "روسيا وإفريقيا ...   التبادلات الإنسانية جسر التقارب المشترك" وقد ناقشت مجموعة من أوراق العمل، وجاءت الورقة الاولي بعنوان "السياحة الروسية في القارة الافريقية" وتناولت الورقة الثانية "التبادلات التعليمية وبناء الخبرات الفنية المتخصصة" في حين ناقشت الورقة الثالثة "جسر المعلومات: دور الإعلام في التقارب الروسي الافريقي" بينما تناولت الورقة الرابعة "السينما والمسرح ... ساحات للتعاون الفني الروسي الأفريقي" وجاءت الورقة الخامسة بعنوان "البيوت الروسية في دول القارة الافريقية... جسر للتواصل الثقافي" واختتمت الجلسة الثانية بورقة بحثية بعنوان "الشباب الروسي والذكاء الاصطناعي: تجربة ملهمة للشباب الإفريقي".

واستمرارًا لفاعليات المؤتمر جاءت الجلسة الثالثة بعنوان "القمة الروسية الإفريقية ...  فرص التعاون الأمني والعسكري" وقد تناولت الجلسة ست اوراق عمل جاءت الاولي بعنوان "اللجان الأمنية المشتركة الروسية الإفريقية" والثانية بعنوان" مجالات التعاون العسكري والأمني بين روسيا وإفريقيا: المظاهر، التحديات، والمقاربات" في حين جاءت الورقة الثالثة بعنوان "روسيا وافريقيا: التعاون الفني والتدريبي في المجالات الأمنية والعسكرية" بينما جاءت الورقة الرابعة تحت عنوان "روسيا وأفريقيا ... صفقات التسلح ودعم الجيوش الافريقية" وفي اطار متصل جاءت الورقة الخامسة بعنوان "التعاون الروسي الإفريقي في حالات الطوارئ والكوارث والأوبئة" واختتمت فاعليات الجلسة السادسة بورقة عمل بعنوان "روسيا وحفظ السلام في دول القارة الافريقية"

وأكد الدكتور فاديم زايتشيكوف -مدير المراكز الثقافية الروسية بمصر، وشادي الشافعي -رئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم، واللواء بحري محمود متولي -الأمين العام للصالون البحري المصري، والدكتور محمد عبد المنعم نائب رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية خلال الجلسة الختامية للمؤتمر علي التعاون الروسي الافريقي بصورة عامة والروسي المصري على وجه الخصوص مشددين على اهمية العمل على تنفيذ مخرجات المؤتمر وتقديمها لصانع القرار قبل انعقاد القمة، والتي جاءت على النحو التالي: 

1.      التأكيد على أهمية دور مراكز الفكر Think Tank كأحد المسارات الجديدة لتعميق الحوار الروسي–الأفريقي، من خلال دعوة مراكز الفكر والجامعات الروسية والأفريقية إلى تطوير "أجندة معرفية روسية–أفريقية"، مع ضرورة اعتماد "أجندة بحثية روسية–أفريقية 2027–2030". فضلاً عن تنظيم ملتقى سنوي لمراكز الفكر.

2.      إنشاء صندوق روسي–أفريقي للتنمية والاستثمار، يُساهم في تمويل المشروعات، ولا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والأمن الغذائي والنقل والتصنيع، مع توفير آليات للتمويل الميسر. وتسهيلًا لهذا التعاون يُقترح إنشاء منصة رقمية تجمع كل الفرص الاستثمارية المقترحة في مختلف المجالات.

3.      تطوير مجالات التعاون الأمني القائمة؛ وذلك من خلال إنشاء آلية روسية–أفريقية دائمة للتعاون في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، على أن تتولى تنسيق برامج التدريب وتبادل الخبرات والمعلومات، ودعم جهود الدول الأفريقية في مجالات مكافحة الإرهاب.

4.      تبنى مقاربة "حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية"، وذلك عبر دعم قدرات الاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية الأفريقية في الوقاية من النزاعات والوساطة وحفظ السلام. 

5.      معالجة الاختلالات الهيكلية في الميزان التجاري بين روسيا وافريقيا من خلال تنويع قاعدة الشركاء والسلع، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الأفريقية الموجهة إلى السوق الروسية، وتعزيز الاستثمارات والمشروعات الإنتاجية المشتركة، مع ربط التجارة بالاستثمار والمشروعات المشتركة، بما يحول العلاقة بين الجانبين من تجارة يغلب عليها الطابع السلعي غير المتوازن إلى شراكة اقتصادية أكثر تكاملا.

6.      التوسع في مجالات التعاون الطاقي بين روسيا وافريقيا ليشمل الطاقة النووية والمتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة، والشبكات الذكية، مع مواصلة التعاون في النفط والغاز ضمن رؤية تستوعب التحولات المرتقبة في النظام العالمي للطاقة.

7.      توسيع مجالات التعاون التعليمي بين الجانبين سواء من خلال منح الشهادات الجامعية والاكاديمية المزدوجةDouble Degreesعبر إبرام اتفاقيات التوأمة بين الجامعات الافريقية والروسية، كذلك من خلال زيادة حصص المنح الدراسية والبحثية المقدمة لشباب الباحثين من دول القارة الافريقية.

8.      بناء علاقات إعلامية وبحثية متخصصة، تسهم في خلق الوعي لدى الصحفيين والباحثين من الجانبين لتجسير الهوة بين معارفهم المتبادلة، وذلك على غرار البرنامج البحثى الذي نظمه مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بالتعاون مع البيت الروسى، تحت عنوان "إعداد كوادر بحثية متخصصة في الشأن الروسي".

9.      تدشين مشاريع إنتاج وثائقي سينمائي وتلفزيوني مشترك تُعالج القضايا الملحة للقارة (مثل مكافحة الإرهاب، التوعية بالتهديدات الأمنية، والتغير المناخي)، مع إتاحتها بلغات أفريقية محلية واسعة النطاق (كالسواحيلية، الهوسا، والفرنسية والعربية) لضمان النفاذ لكافة قطاعات المجتمع.

10.    تأسيس تحالف "أكاديميات الذكاء الاصطناعي في الجنوب" وتكون بمثابة مبادرة مؤسسية تقودها روسيا ومصر، تهدف إلى إنشاء مناهج تدريبية موحدة تعتمد على برمجيات المصدر المفتوح، وإتاحتها للشباب الإفريقي، مما يسهم في تجاوز قيود الملكية الفكرية المعقدة التي تفرضها الشركات الغربية الكبرى.