22 - 09 - 2026

الأزهر يدين اقتحام ساحات حائط البراق في المسجد الأقصى بحضور نتنياهو وزوجته

الأزهر يدين اقتحام ساحات حائط البراق في المسجد الأقصى بحضور نتنياهو وزوجته

أعربُ الأزهر الشريف عن إدانته واستنكاره الشديدين لاقتحام مسؤول في حكومة الكيان الصهيوني وجموع من المستوطنين المتطرفين لباحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال؛ مؤكِّدًا أن هذا التصرف غير المسؤول يمثل اعتداءً آثمًا على حرمة أولى القبلتين وثالث الحرمين، واستفزازًا سافرًا لمشاعر ما يقارب ملياري مسلم حول العالم.

وشدد الأزهر الشريف على أن القدس ومسجدها الأقصى المبارك بكامل باحاته ومصلياته هو حق إسلامي خالص لا يقبل القسمة ولا الشراكة، محذرًا من المخططات الصهيونية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، والنيل من هويتها العربية والإسلامية عبر سياسات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني وفرض الأمر الواقع.

ويطالب الأزهر الشريف المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية بالخروج من دائرة الصمت، والاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف هذه العربدة الاستفزازية، ولجم إرهاب سلطات الاحتلال وعصابات «المستوطنين»، سائلًا المولى -عز وجل- أن يحفظ المسجد الأقصى من دنس الغاصبين، ويثبِّت أهلنا في بيت المقدس، وأن يُمكِّن للشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما أدان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف اقتحام عشرات الآلاف من المستوطنين ساحة حائط البراق غربي المسجد الأقصى المبارك، لأداء طقوس تلمودية عشية ما يُسمى بـ"عيد الغفران"، بحضور رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وزوجته.

وأشار في بيان أصدره إلى أن هذا الانتهاك الصارخ متزامنًا مع سابقة تاريخية سجلتها بيانات منظمة "بيدينو من أجل جبل الهيكل"، حيث أفادت باقتحام نحو 69 ألف صهيوني المسجد الأقصى خلال العام العبري الممتد بين سبتمبر 2025 وسبتمبر 2026، رغم إغلاق الأقصى أمام المستوطنين لمدة 134 يومًا، بسبب أيام السبت والأعياد الإسلامية والإغلاقات الأمنية.

وأضاف أن دلالة الأرقام لا تقف عند الزيادة العددية؛ حيث تحدثت المنظمة المتطرفة صراحةً عن تنامي الارتباط الصهيوني بالمسجد الأقصى المبارك، في إطار تصورهم له باعتباره موقعًا لإقامة الهيكل المزعوم.

وتابع: "هذا يفسر تصاعد محاولات تكثيف الحضور داخل المسجد الأقصى وتوسيع نطاقه زمنيًا واجتماعيًا، ضمن خطط ترسيخ تقسيم المسجد المبارك وفرض التصورات الصهيونية على حساب هويته الإسلامية