21 - 09 - 2026

يانغ شو وي: معرض تشجيانغ نافذة للحوار بين الحضارات وجسر لتعزيز الصداقة المصرية الصينية

يانغ شو وي: معرض تشجيانغ نافذة للحوار بين الحضارات وجسر لتعزيز الصداقة المصرية الصينية

ألقى يانغ شو وي رئيس وفد اتحاد الأدباء والفنانين في مقاطعة "تشجيانغ" الصينية، كلمة خلال افتتاح معرض «تناغم طريق الحرير.. بالفن نبني الأحلام»، الذي يحمل عنوان «معرض التبادل الفني لأعمال المصورين والفنانين الشعبيين من مقاطعة تشجيانغ في القاهرة، اليوم، بحضور علي الحفني، نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، وعدد من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.

واستهل يانغ شو وي كلمته بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أن إقامة المعرض تأتي في عام يحمل أهمية خاصة، يتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر.

وقال إن وفد اتحاد تشجيانغ للأدب والفنون قطع المسافات والبحار، قادمًا من مقاطعة تشجيانغ الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقي للصين إلى القاهرة، على ضفاف النيل، لإقامة معرض للتبادل الفني يضم أعمالًا لمصورين وفنانين شعبيين من المقاطعة.

وتوجه، باسم الوفد، بخالص الشكر إلى جمعية الصداقة المصرية الصينية، وإلى جميع الجهات والأشخاص الذين قدموا دعمًا كبيرًا لإنجاح المعرض، مؤكدًا أن جهودهم أسهمت في إتاحة الفرصة للأصدقاء في مصر للتعرف على النتاج الفني الذي يجسد جمال تشجيانغ، المعروفة باسم «تشجيانغ الشعر واللوحات».

وأوضح أن المعرض يجمع نخبة من الفنانين المتميزين في مجالي التصوير الفوتوغرافي والحرف اليدوية الشعبية التقليدية في تشجيانغ، من بينهم هوانغ شياو مينغ، أستاذ الفنون والحرف اليدوية في الصين، ونائب رئيس جمعية فناني الفنون الشعبية في مقاطعة تشجيانغ، والوريث التمثيلي لفن نحت الخشب في دونغيانغ، المدرج ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي على المستوى الوطني في الصين.

كما يشارك وو ياو هوي، أستاذ الفنون والحرف اليدوية في الصين وأحد الكفاءات الرائدة في مجال الحرف التقليدية في تشجيانغ، والوريث التمثيلي لفن نحت خشب البقس في يوتشينغ.

ويضم المعرض كذلك لي تشن، الفنان الأول في مجال الفنون والحرف اليدوية، والأستاذ المتعاقد المتميز بجامعة رنمين الصينية، وأحد أبرز ممثلي فن صناعة خزف لونغتشيوان السماوي المعاصر.

ومن بين المشاركين أيضًا يه ون لونغ، عضو مجلس إدارة جمعية المصورين الفوتوغرافيين الصينيين ونائب رئيس جمعية المصورين الفوتوغرافيين في مقاطعة تشجيانغ، وأحد أبرز ممثلي مدرسة التصوير الفوتوغرافي المعروفة باسم «المناظر الطبيعية الشرقية الجديدة».

كما تشارك وانغ شيويه يا، نائبة الأمين العام لجمعية المصورين الفوتوغرافيين في مقاطعة تشجيانغ، والحاصلة على جائزة «تشجيانغ للتصوير الذهبي»، ومؤسسة مساحة «سوم آرت» لفن التصوير الفوتوغرافي النسائي.

ويضم المعرض 40 عملًا فوتوغرافيًا و10 أعمال حرفية يدوية، توثق من خلال الصور جمال المناظر الطبيعية في تشجيانغ، والتحولات التي شهدتها المناطق الحضرية والريفية، ومظاهر الحياة اليومية، بما يعكس الطابع الإنساني والروح الثقافية التي تتميز بها المقاطعة.

أما الأعمال الحرفية الشعبية، فتضم نماذج متميزة من التراث الثقافي غير المادي على المستوى الوطني، من بينها نحت الخشب في دونغيانغ ونحت خشب البقس، وهما من الفنون المدرجة ضمن أشهر أربعة أنواع لنحت الخشب في الصين، إلى جانب خزف لونغتشيوان السماوي، الذي تُعد تقنياته التقليدية مشروع الخزف الوحيد الذي أُدرج رسميًا في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وأكد يانغ شو وي أن هذه الأعمال تقدم صورة متكاملة عن السحر الفريد للحرف التقليدية في تشجيانغ، وعن قدرتها على الاستمرار والتطور من خلال التوارث الحي للمهارات الفنية والثقافية.

وقال إن «المعرض هو نافذة للحوار بين الحضارات، كما يشكل جسرًا لتعزيز الصداقة والتعاون».

وأشار إلى أن مصر والصين من الحضارات العريقة في العالم، وأن نهر النيل ونهر اليانغتسي والنهر الأصفر أسهمت في احتضان حضارات زاهرة ومجيدة، مؤكدًا أن الشعبين المصري والصيني يشتركان في السعي إلى الجمال والتطلع إلى حياة أفضل، بما يعزز التقارب بين الشعبين.

وأضاف أن الجانب الصيني يأمل من خلال المعرض في إتاحة الفرصة للأصدقاء في مصر للتعرف عن قرب على الطابع الفريد للثقافة في تشجيانغ، معربًا في الوقت نفسه عن تطلعه إلى التعلم والاستفادة من الخبرات المصرية القيمة في مجالات حماية التراث الثقافي والفنون الشعبية والإبداع في مجال التصوير والفنون البصرية.

وأكد أن الجانب الصيني يتطلع إلى أن يكون المعرض مناسبة لبناء جسر جديد للتبادل الثقافي الشعبي بين مصر والصين، وأن يواصل البلدان تعزيز التبادل والتعلم المتبادل في مجالي التصوير والفنون الشعبية، وتشجيع الزيارات المتبادلة للفنانين والرحلات الفنية والإبداعية، وتنفيذ أعمال فنية مشتركة، وتبادل النتائج الإبداعية.

وقال: «لنجعل مياه النيل وأمواج نهر تشيانتانغ تتلاقى وتتفاعل، ولنواصل معًا كتابة فصول جديدة من الصداقة المصرية الصينية، ومن التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين».

وفي ختام كلمته، أعرب يانغ شو وي عن تمنياته بنجاح المعرض، متمنيًا لجميع الحضور دوام الصحة والعافية، واستمرار الإبداع والعطاء الفني.