14 - 09 - 2026

ميدفست مصر .. السينما تخرج «بره المشهد» إلى أسئلة الإنسان والشفاء وصناعة الصورة

ميدفست مصر .. السينما تخرج «بره المشهد» إلى أسئلة الإنسان والشفاء وصناعة الصورة

السدير مسعود يفتح كواليس الإخراج.. وآنا فيستيل تكشف أسرار برمجة الفيلم القصير

شهد مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة، أمس السبت ، سلسلة من الفعاليات واللقاءات التي وسعت مفهوم مشاهدة السينما من مجرد متابعة الأفلام على الشاشة إلى مساحة للحوار حول صناعة الصورة، واللغة البصرية، والصحة النفسية، وتجارب التعافي، وآليات اكتشاف الأفلام القصيرة ودعم صناعها. وجاءت فعاليات اليوم ضمن الدورة الثامنة من المهرجان، التي تواصل تقديم برنامج يربط بين الفن والإنسان، ويمنح الفيلم القصير مساحة للحوار والتجريب والتأمل.

وكان من أبرز محطات اليوم ماستر كلاس المخرج وصانع الأفلام السدير مسعود، الذي حمل عنوان «استكشاف كيفية قراءة المشهد وتشكيل لغته البصرية»، بدعم من جامعة ESLSCA. وقدم مسعود خلال اللقاء رؤية عملية حول الإخراج، وعلاقة المخرج بالنص والممثل ومدير التصوير ومصمم الديكور والموسيقي، وكيف تتشكل الصورة السينمائية من مجموعة قرارات تتفاعل معًا أثناء عملية الإنتاج.

السدير مسعود: الإخراج هو أن تجعل المشاهد يرى ما تريده

بدأ السدير مسعود حديثه من السؤال الأساسي: ما الإخراج؟ ورغم بساطة السؤال في ظاهره، رأى أن الإجابة تحمل قدرًا كبيرًا من التعقيد. وقال إن الإخراج، في جوهره، هو أن تجعل المشاهد يرى ما تريد أن يراه، وأن تخفي عنه ما تريد حجبه. ومن هذه الفكرة انطلق إلى الحديث عن مسؤولية المخرج في بناء المشهد وتحديد ما يظهر داخل الكادر وما يبقى خارجه.

وأوضح مسعود أنه درس الإخراج في بيروت، ثم عمل في بيروت ومصر، وأنه بدأ مسيرته من عالم الإعلانات، الذي عمل فيه خمس سنوات، قبل الانتقال إلى الدراما. وأكد أن الانتقال لم يكن سهلًا، لأن المخرج يصبح أكثر ارتباطًا بما هو مكتوب في السيناريو، بينما تظل رؤيته الخاصة حاضرة في محاولة تشكيل المشروع بالصورة الأقرب إلى تصوره.

وأشار إلى أن موافقة المخرج الكاملة على النص ليست أمرًا شائعًا، إذ تنشأ دائمًا نقاشات وتصادمات بين وجهات النظر، وقد يلجأ المخرج إلى إعادة صياغة بعض عناصر العمل بما يتناسب مع رؤيته. واعتبر أن اختيار المشروع نفسه يمثل خطوة أساسية، مؤكدًا أنه يفضل الأعمال التي يشعر تجاهها بالشغف، لأن هذا الشغف هو القوة التي تدفعه إلى الاستمرار في التصوير.

واستعاد تجربة مسلسل «عين سحرية»، موضحًا أنه استطاع التعرف إلى الخطوط الرئيسية للمشروع خلال أسبوعين، لكنه أشار إلى أن مشروعات أخرى قد تحتاج إلى وقت أطول. وطرح على صناع الدراما سؤالًا اعتبره ضروريًا: لماذا نصنع هذا العمل؟ فالمخرج، في رأيه، يحتاج إلى معرفة مشروعه وشغفه وما يريد قوله، لا أن يتعامل مع العمل باعتباره مجرد فرصة متاحة.

الكاتب والممثل والصورة.. شراكة تصنع المشهد

توقف مسعود عند علاقته بالممثلين، مؤكدًا أن بعضهم يتحولون إلى شركاء حقيقيين في صناعة العمل، خصوصًا عندما يدرك الممثل مسؤوليته ومسؤولية المخرج في الوقت نفسه. وأوضح أن مهمة المخرج لا تقتصر على إعطاء التعليمات، بل تشمل إيصال الفكرة والإحساس إلى الممثل حتى يتمكن من تجسيدهما أمام الكاميرا.

وتحدث عن «عين سحرية» بوصفه مثالًا على بناء مشروع يراعي الجمهور والشخصيات معًا. فقد أراد فريق العمل تناول موضوعي العدالة والقانون، واختار مجموعة من الشباب للوصول إلى هذه الفئة، إلى جانب حضور الفنان باسم سمرة لجذب شريحة من المشاهدين. إلا أن العنصر الذي حرك الجمهور بصورة أكبر كان العلاقة بين الأب والابن، بما تحمله من بحث متبادل وتضحية ورغبة في أن يكمل الجيل الجديد الطريق.

الكاميرا ليست البطل دائمًا

تطرق مسعود إلى تطور لغته الإخراجية، واستعاد تجربته في مسلسل «موعد مع الماضي»، الذي استخدم فيه تقنيات إخراجية معينة، موضحًا أن بعض المشاهدين أحبوا هذه التقنيات، بينما رأى آخرون أنها نوع من الاستعراض الإخراجي، وهي عبارة لا يفضلها.

ومع «عين سحرية» اتخذ قرارًا مختلفًا، فتخلى عن جعل الكاميرا محور تفكيره، وركز بصورة أكبر على الممثل والمشهد. واعتبر أن هذا الخيار ساعد العمل على الوصول إلى صورة أكثر صدقًا وأقرب إلى الناس. وأشار إلى أن الجمهور لا يحب الكمال، بينما يظل هو نفسه ساعيًا إلى بلوغه.

وأوضح أن المشهد لا يتشكل داخل عقل المخرج وحده، بل يبدأ في التبلور خلال جلساته مع مهندس الديكور، من خلال النقاش حول المكان والزوايا والتفاصيل. كما يترك مساحة للممثل كي يقترح أداء مختلفًا إذا شعر أن الطريقة التي تصورها المخرج لا تناسبه، معتبرًا أن إحساس الممثل في هذه اللحظة غالبًا ما يكون صادقًا.

وفي حديثه عن عناصر اللغة البصرية، أكد أن الإضاءة جزء أساسي من الرؤية، وأن بعض مصممي الإضاءة يقرأون النص بعناية ويقدمون إضافاتهم من دون الحاجة إلى تدخلات مستمرة من المخرج. كما تناول الموسيقى، مستعيدًا تعاونه مع الموسيقار خالد الكمار، الذي سأله عن الأصوات التي يسمعها في العمل، فأجاب مسعود بأنه يسمع صوت بكاء وقلق، وهو ما قاد إلى اختيار آلات موسيقية معينة، من بينها آلة كان قد سمعها في إسبانيا ثم اكتشف أن جذورها تعود إلى مصر.

المشاهد شريك في صناعة المعنى

رفض مسعود اختزال قيمة العمل الفني في مفهوم «التريند»، مؤكدًا أنه لا يهتم بمدى تداول العمل على منصات التواصل الاجتماعي بقدر اهتمامه بأن يحب الجمهور العمل أو يكرهه وأن يتفاعل معه بصدق. واستعاد واقعة من «عين سحرية»، عندما اكتشف الجمهور خطأ في الحلقة التاسعة بسبب نسيان تصوير إحدى اللقطات، مؤكدًا أن المشاهد ذكي للغاية وينتبه إلى التفاصيل.

وفي حديثه عن التمثيل، أكد أن ردود الأفعال قد تكون أحيانًا أهم من الحوار. واستشهد بمشهد يدخل فيه عادل، الذي يجسد شخصيته عصام عمر، للحديث عن أزمته المتعلقة بوالدته، بينما لا يملك باسم سمرة حوارًا في المشهد. وطلب مسعود من سمرة أن يتعامل مع كلام عادل باعتباره انعكاسًا لعلاقته بابنته، حتى يظهر إحساسه من خلال رد الفعل.

كما استعاد جملة سمعها من المخرج الراحل حاتم علي، مفادها أنه إذا لم يستطع الممثل تقديم إحساس معين، فيمكن للمخرج أن يجعل الكاميرا تؤدي هذا الدور. وتحدث عن مشهد وفاة والدة شخصية عصام عمر، موضحًا أن الممثل استحضر إحساسًا شخصيًا عميقًا، وهو ما انعكس على أدائه.

وتوقف مسعود عند فكرة الشك في العملية الإبداعية، مؤكدًا أن الشك قد يكون طريقًا إلى اليقين، وأن هناك فرقًا بين الشك والتردد؛ فالشك يفتح الأسئلة، بينما قد يمنع التردد المخرج من اتخاذ القرار. واستشهد ببيت المتنبي «على قلق كأن الريح تحتي»، معتبرًا أن الإخراج قائم على التساؤلات المستمرة.

السينما والصحة النفسية.. حين تتحول المشاعر إلى صورة

وفي مسار مختلف، ناقش المهرجان العلاقة بين السينما والصحة النفسية خلال جلسة «الأفلام بتعلّمنا إيه عن التعافي معًا؟»، بمشاركة د. أفنان الغامدي، الطبيبة السعودية المتخصصة في الطب النفسي والصحة النفسية، وسامية المطيري، الأخصائية النفسية السعودية المتخصصة في الصحة النفسية والإرشاد النفسي، بالتعاون مع «تنفس»، أول منصة عربية متخصصة في العلاج النفسي الجماعي.

وجاءت الجلسة عقب عرض مجموعة من المشاهد من فيلم إسباني كوميدي يتناول مجموعة من الأشخاص الذين يعانون اضطراب الوسواس القهري. وناقش المشاركون كيف تستطيع السينما أن تحول التجارب النفسية إلى صور وقصص، وأن تجعل المشاهد يرى نفسه أو شخصًا يعرفه، بدلًا من تلقي المفاهيم النفسية باعتبارها معلومات طبية مجردة.

وأكدت الغامدي أن فكرة ميدفست، القائمة على الجمع بين الإنسان والفنون، تنطلق من الإيمان بقدرة الفن على المساعدة. وأوضحت أن الفيلم صناعة إنسانية متكاملة تشارك فيها الكتابة والإنتاج والإخراج والتمثيل والجمهور، ولذلك تحتاج الأعمال السينمائية إلى قراءة نفسية في مراحل مختلفة من صناعتها.

أما سامية المطيري، فأكدت أن السينما تضع المشاعر في صورة بدلًا من الكلمات، وأن المشاهد قد يتعرف إلى نفسه أو يفهم شخصًا قريبًا منه من خلال موقف سينمائي. وتناول الحوار أهمية العلاج النفسي الجماعي، الذي يساعد الشخص على اكتشاف أنه ليس وحده، وأن الآخرين قد يختلفون في تجاربهم وأعراضهم لكنهم يلتقون في مشاعر إنسانية مشتركة.

وأكدت الغامدي أن الانتماء داخل المجموعة لا يعني التطابق، ولا يتطلب أن يصبح أفرادها أصدقاء أو أن يمروا بالمرحلة نفسها من التعافي. المهم هو وجود مساحة يشعر فيها كل شخص بأن له مكانًا، وأن اختلاف المراحل لا يمنع التعلم والدعم.

كما تحدثت عن المجموعة باعتبارها نموذجًا مصغرًا للعلاقات خارج جلسات العلاج، حيث يمكن لانفعالات المشاركين واختلافاتهم وطرق طلبهم للمساعدة أو انسحابهم أن تكشف أنماطًا موجودة في حياتهم اليومية. واستعرضت تجربة «تنفس»، التي بدأت قبل عامين ببرامج تعتمد على مجموعات الدعم والتجارب الجماعية، ثم توسعت إلى رحلات توفر مساحة آمنة للقاء والتواصل.

آنا فيستيل.. كيف يصل الفيلم القصير إلى مهرجان هامبورج؟

ومن أبرز فعاليات السبت أيضًا الجلسة التي استضافت آنا فيستيل، مبرمجة الأفلام والقيّمة الفنية والمتخصصة في الوساطة الفنية وعضو فريق مهرجان هامبورج للأفلام القصيرة في ألمانيا، بدعم من معهد جوته. واستعرضت فيستيل تجربة مهرجان هامبورج وآليات اختيار الأفلام، قبل عرض مجموعة من الأعمال التي جاءت من برامجه.

وكشفت أن مهرجان هامبورج للأفلام القصيرة تلقى هذا العام 1825 فيلمًا للتنافس على برنامجه، ولا يصل إلى البرنامج النهائي سوى نحو 1.8% منها. وأوضحت أن المهرجان لا يعتمد على المسابقة فقط، وإنما يضم أقسامًا عدة يعدها قيّمون فنيون من مناطق مختلفة، ومن بينها قسم «مختبر الحاضر».

وتحدثت عن منظومة المهرجان التي تمتد خارج عروض الأفلام، إذ يضم خلال أسبوع أكثر من 100 فعالية ويستقبل نحو 25 ألف زائر، بينما يشارك أكثر من 150 شخصًا في تنظيم الحدث. وأكدت أن المهرجان لا ينظر إلى نفسه بوصفه مهرجانًا سينمائيًا فقط، بل منظومة لدعم الفيلم القصير تشمل التشبيك، وبرامج الأطفال، والتوزيع والمبيعات، والمشروعات التعليمية.

40  فيلمًا من مصر.. واهتمام بصوت سينمائي شخصي

كشفت فيستيل أن مهرجان هامبورج تلقى هذا العام 40 فيلمًا من مصر، معربة عن تطلعها إلى استقبال مزيد من الأفلام من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفريقيا. وأشارت إلى أن معظم الأفلام المتقدمة تأتي من أوروبا وأمريكا الشمالية، ولذلك يعمل المهرجان على توسيع قاعدة المشاركات الدولية.

وعن معايير الاختيار، أوضحت أن فريق البرمجة يبحث عن صوت شخصي واضح، وعن أفلام تستخدم الشكل القصير بوصفه مساحة فنية لها خصوصيتها، وتمنح القصة الوقت الذي تحتاجه، سواء كانت شخصية أو سياسية. كما يهتم بالأعمال التي تتجاوز الحدود التقليدية للأنواع والأشكال، وتستخدم لغة سينمائية تجريبية أو بناءً غير تقليدي.

ومن الأفلام التي قدمتها فيستيل «Trio»، الذي لفت جمهور هامبورج لكونه بلا حوار وتناوله شعورًا إنسانيًا هو الإحساس بأن الشخص لا يجد لنفسه مكانًا. كما عرضت «المنجم» للمخرجة رندة معروفي، وهو إنتاج مشترك بين فرنسا والمغرب وإيطاليا وقطر، ويتناول عمال المناجم في جرادة بالمغرب والتعدين غير القانوني بعد إغلاق المناجم.

سارة علم.. حين يصبح التصوير على 16 ملم اختبارًا للحدس

عقب عرض «بحلم بسفينة»، ناقشت سارة علم مراحل صناعة الفيلم، موضحة أنه بدأ من النص، ثم جاءت الصورة بعد عامين. ويتناول العمل قصة أم حامل بطفلة يرفض الأب الاعتراف بها، وهو مستوحى من قضية حقيقية وقعت عام 2018.

وقالت علم إنها كانت تريد الاقتراب من لحظة إنكار الحقيقة، وتقديم صورة جميلة أثناء معالجة تجربة مؤلمة. واختارت التصوير على خامة 16 ملم، لأنها تمنحها إحساسًا مباشرًا بالكاميرا وتجعلها أكثر اعتمادًا على الحدس، خصوصًا أن التصوير بالأنالوج لا يترك مساحة كبيرة للتردد.

وكشفت أن الفيلم يعتمد تقريبًا على «المونتاج داخل الكاميرا»، إذ حُسمت قرارات ترتيب اللقطات أثناء التصوير، ولم يتبق في المونتاج سوى قطع محدود. كما أوضحت أن طقس «السبوع» الذي يظهر في الفيلم لم يكن مشهدًا مصطنعًا بالكامل، بل طقسًا حقيقيًا أقيم داخل المجتمع المصري في برلين، بعدما التقت امرأة حاملًا أخبرتها أنها ستقيم السبوع بحضور أفراد عائلتها القادمين من مصر.

"خارج حدود الصورة" .. من الشاشة إلى الطبيعة

واختتمت فعاليات اليوم مساحة مختلفة مع ندوة «خارج حدود الصورة»، بالتعاون مع «Hike with Sherif»، بمشاركة ميران عبدالوارث، وشهيرة كمال، وجومانا البحيري، وشريف العبد، وأدارتها إيمان رفعت، عقب عرض فيلم قصير يحمل الاسم نفسه.

ناقشت الندوة العلاقة بين الحركة واكتشاف الذات، وكيف يمكن للخروج من الروتين وممارسة المشي في الطبيعة أن يغير الحالة النفسية. وقالت ميران عبدالوارث إن الفعل نفسه قد يكون قادرًا على تغيير المزاج، مستعيدة تجربتها في إحدى رحلات الهايك، حيث تعرفت إلى أشخاص جدد وشعرت بأنها نسيت حزنها.

ورأت شهيرة كمال أن المشي فن، وأن الهواء وأصوات الأشجار يمكن أن تصبح نوعًا من الموسيقى، مؤكدة أن الهدف من الرحلة ليس حساب المسافات، وإنما الاستمتاع بالمشي نفسه. أما شريف العبد، فتحدث عن تأسيس مجتمع «Hike with Sherif»، موضحًا أن الفضول هو ما يحتاجه الإنسان لاكتشاف نفسه، وأن الرحلات صُممت لتكون هادئة ومريحة لا تجربة تقوم على الخوف والتعب.

وتحدثت المخرجة جومانا البحيري عن تصويرها للرحلات، مؤكدة أنها تنتقي ما تستخدمه من المادة المصورة احترامًا للحظات الخاصة وخصوصية المشاركين، وأنها حصلت على موافقتهم قبل استخدام صورهم في فيلم «خارج حدود الصورة».

كما ناقش المشاركون أهمية الصمت، بوصفه مساحة للتأمل والتفكير، لا مجرد غياب الكلام. وقالت ميران إن الإنسان يحتاج إلى لحظات يجلس فيها مع نفسه ويعيد شحن طاقته، بينما أكد شريف أهمية شعور المشاركين بالأمان وحقهم في عدم الظهور على منصات التواصل الاجتماعي.

وبذلك قدم السبت في ميدفست مصر صورة موسعة للفيلم القصير باعتباره أكثر من منتج سينمائي؛ فهو مساحة لصناعة الأسئلة، وقراءة المشاعر، واكتشاف اللغة البصرية، وبناء العلاقات بين صناع الأفلام والجمهور، وفتح قنوات جديدة للتوزيع والتشبيك. وبين ماستر كلاس الإخراج، وجلسات الصحة النفسية، وتجربة مهرجان هامبورج، ونقاش «بحلم بسفينة»، وندوة «خارج حدود الصورة»، بدا شعار الدورة الثامنة «بره المشهد» حاضرًا في جوهر فعاليات اليوم، إذ لم تتوقف السينما عند حدود الكادر، وإنما خرجت منه إلى الإنسان، والذاكرة، والجسد، والطبيعة، وأسئلة الصناعة نفسها.
---------------------------------
كتبت - أمنية طلعت المصري