12 - 09 - 2026

الحركة المدنية الديمقراطية تعلن إعادة هيكلة صفوفها وتتمسك برفض تعديل الدستور

الحركة المدنية الديمقراطية تعلن إعادة هيكلة صفوفها وتتمسك برفض تعديل الدستور

أكدت الحركة المدنية الديمقراطية أنها خاضت منذ تأسيسها العديد من المعارك دفاعًا عن الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للشعب المصري، مشيرة إلى أنها عملت خلال المرحلة الأخيرة على إعادة تقييم أوضاعها وتحركاتها، ومناقشة ما أُثير من ملاحظات وانتقادات من الرأي العام وأعضاء الحركة، باعتبار النقد والمراجعة جزءًا أساسيًا من تطوير أدائها.

وأوضحت الحركة، في بيان لها، أنه بناءً على عملية إعادة التقييم ومناقشة الملاحظات المطروحة، جرى التأكيد على مجموعة من المبادئ والقرارات المتعلقة بمستقبل الحركة وآليات عملها.

وشددت الحركة المدنية الديمقراطية على تمسكها بثوابتها، وفي مقدمتها الإيمان بالدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، واحترام الدستور وسيادة القانون، ومقاومة ظاهرة «الصوت الواحد» وهندسة الانتخابات، ومواجهة جميع أشكال التمييز الديني والعرقي والفئوي والنوعي.

وأكدت كذلك تمسكها بالدفاع عن حريات التفكير والتعبير والتنظيم والاحتجاج السلمي، ومناهضة الفساد، والمطالبة بإطلاق سراح سجناء الرأي، إلى جانب التأكيد على أهمية العلم باعتباره أساسًا لتقدم المجتمع وتحضره.

وفيما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية السابقة، أعلنت الحركة اعتبار الأحزاب التي قررت المشاركة على قوائم السلطة، أيا كانت دوافعها أو أسبابها، خارج الحركة المدنية الديمقراطية اعتبارًا من صدور البيان.

كما أعلنت قبول تجميد نشاط الأحزاب التي سبق أن أعلنت تجميد عضويتها، لتصبح تلك الأحزاب غير ممثلة داخل الحركة خلال فترة التجميد.

إعادة هيكلة القيادة

وعلى صعيد الهيكل التنظيمي، قررت الحركة إلغاء مجلس الأمناء، واختيار المهندس أكرم إسماعيل منسقًا عامًا للحركة، إلى جانب تشكيل لجنة تنفيذية تضم في عضويتها كلًا من صلاح عدلي، وسيد الطوخي، وخالد تليمة، وحمدي قشطة، وأحمد كامل.

وأشارت الحركة إلى استمرار المناقشات لاستكمال تشكيل اللجنة التنفيذية، بما يضمن أن تكون معبرة عن مختلف مكونات الحركة المدنية الحالية، وكذلك القوى والأحزاب والشخصيات العامة التي قد تنضم إليها مستقبلًا.

وقررت الحركة أن تكون الأمانة العامة بديلًا عن مجلس الأمناء، على أن تضم ممثلين عن الأحزاب الموجودة داخل الحركة والشخصيات العامة.

انفتاح على القوى السياسية والشبابية

وأكدت الحركة المدنية الديمقراطية انفتاحها أمام انضمام الفاعلين السياسيين من خارجها، وفي مقدمتهم القوى الشبابية والشخصيات العامة التي تمتلك مسيرة سياسية ونضالية في مواجهة الاستبداد، وتؤمن ببرنامج الحركة وأهدافها.

كما رحبت بأي نقد يوجه إليها، مؤكدة أنها ستتعامل معه في إطار من الشفافية والمشاركة، بما يسهم في تطوير أدائها وتعزيز مسيرتها في الدفاع عن الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمصريين.

انتقادات للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية

وفي الشأن الاقتصادي والاجتماعي، دافعت الحركة عن حق الشعب المصري في حياة إنسانية كريمة، وأدانت ما وصفته بسياسات التجويع والتبعية الاقتصادية التي قالت إنها أرهقت المواطنين بمختلف طبقاتهم.

كما انتقدت ما اعتبرته نهبًا للثروة الوطنية، وانتشارًا للفساد، وتزايدًا في الاستدانة، فضلًا عن بيع المصانع والممتلكات العامة وأراضي الدولة بأسعار تراها الحركة متدنية.

وربطت الحركة بين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي وصفتها بـ«البائسة» وبين ما اعتبرته غيابًا للديمقراطية والممثلين الحقيقيين عن الشعب، إلى جانب اتساع نطاق ما وصفته بسياسات القهر الاجتماعي وزيادة أعداد سجناء الرأي.

رفض تعديل الدستور

وأعلنت الحركة المدنية الديمقراطية استمرارها في العمل لتكون «بديلًا مدنيًا سلميًا» للسلطة وممارساتها خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها القاطع لأي محاولة لتعديل الدستور.

وطالبت بتطبيق مواد الدستور بصورة كاملة، خصوصًا فيما يتعلق بحقوق المواطنين في التعليم والصحة وسائر الحقوق الأساسية، والتوقف عن انتهاك حريات التعبير بمختلف صورها.

وشددت الحركة على أن ما وصفته بالانتهاك المستمر للدستور يمثل أحد الأسباب الرئيسية لتدهور أوضاع ملايين المصريين، مؤكدة رفضها استخدام أي ذرائع داخلية أو خارجية لتمرير تعديلات دستورية.

مواقف بشأن الأمن القومي والقضايا الإقليمية

وفيما يتعلق بقضايا الأمن القومي المصري، أكدت الحركة ثبات مواقفها تجاه عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها ما وصفته بسياسات الإبادة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، وإدانة التهديدات التي ترى أنها تمثل خطرًا على الأمن القومي المصري.

كما أكدت اهتمامها بالأوضاع في السودان، والتحديات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي، ورفضها لما وصفته بإصرار أديس أبابا على فرض الهيمنة الأحادية على مياه النيل.

وتطرقت الحركة كذلك إلى تداعيات العدوان الأمريكي على إيران، وما وصفته بالانعكاسات الخطيرة للتصعيد الإقليمي على أمن المنطقة ومصر.

واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستند إلى «اعتراف صادق بالخطأ، وآليات واضحة للإصلاح، وقيادة متجددة»، مع مواصلة العمل من أجل بناء وطن حر وديمقراطي تسوده العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

وأكدت الحركة في ختام بيانها: «الحركة مستمرة والنقد واجب»، مجددة شعارها: «لا للإفقار.. لا لتعديل الدستور».