11 - 09 - 2026

الصين تدعو إلى تسوية سياسية للملف النووي الإيراني عبر المسار الدبلوماسي

الصين تدعو إلى تسوية سياسية للملف النووي الإيراني عبر المسار الدبلوماسي

دعا مبعوث صيني، الجمعة،  إلى تسوية سياسية للملف النووي الإيراني عبر المسار الدبلوماسي.

وقال سون لي، نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، إن الأعمال العدائية المتكررة في الشرق الأوسط ألحقت أضرارا وخسائر جسيمة بشعوب دول المنطقة، بما فيها إيران، فيما تتوسع تداعياتها لتقوض المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.

وشدد، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول القضية النووية الإيرانية، على ضرورة نبذ الأطراف المعنية استخدام القوة أو التهديد بها، واستئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في أقرب وقت ممكن، وإعادة الملف النووي الإيراني إلى مسار الحل السياسي والدبلوماسي.

وقال سون إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وتحركها العسكري ضد إيران أثناء سير المفاوضات، وسياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها ضد البلاد، هي الأسباب الرئيسة وراء تعقيد الوضع الحالي في الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني، مضيفا "على الولايات المتحدة أن تلتزم بوضوح بعدم استخدام القوة مجددا، وأن تتفاوض باخلاص مع إيران، وأن تضمن التنفيذ الفعلي لأي اتفاق مستقبلي".

وقال إن الأطراف المعنية ينبغي أن تدير علاقاتها على أساس المساواة والاحترام المتبادل، وأن تعمل على تهدئة الوضع الراهن، واستكشاف حل شامل.

كما أكد ضرورة معالجة الملف النووي الإيراني دون ازدواجية في المعايير، مع احترام الحقوق والمصالح المشروعة للأطراف المعنية بشكل كامل، لافتا إلى أن إيران، بصفتها دولة غير نووية طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تتمتع بحق مشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وأشار إلى أن الصين تحيط علما وتؤكد التزام إيران المتكرر بعدم تطوير أسلحة نووية، وتدعم تسوية الولايات المتحدة وإيران خلافاتهما عبر مفاوضات عقلانية وعملية، وضمان ممارسة إيران أنشطتها النووية السلمية بشكل منظم، ومنع أي خطر للانتشار النووي.

وقال سون إن "تزييف الخلفية التاريخية للملف النووي الإيراني، والتغاضي عن العقبات التي تعترض استعادة إيران لالتزاماتها في مجال الضمانات والتحقق، والإصرار على تحريك مجلس الأمن لإعادة فرض العقوبات، ودفع المجلس للتدخل في الملف، كلها ممارسات لا تخدم بناء الثقة ولا تجسر الخلافات. وفي المرحلة الراهنة، يتعين على المجلس أن يؤدي دورا إيجابيا، وأن يهيئ بيئة مواتية للحوار والتفاوض، وأن يكف أعضاء بعينهم عن استخدام المجلس لتحقيق أجنداتهم السياسية، وتجنب وضع عقبات جديدة أمام التسوية السياسية للملف النووي الإيراني".

وأكد سون أن الصين طالما دعمت السلام والحوار ووقفت مع الجانب الصحيح من التاريخ، مضيفا أنها، بصفتها مشاركا في الاتفاق النووي الإيراني وعضوا دائما في مجلس الأمن، ستواصل العمل مع جميع الأطراف وبذل جهود دؤوبة لدفع التسوية السياسية للملف النووي الإيراني، ودعم نظام عدم الانتشار النووي الدولي، وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وكانت آنا إيفستينييفا، نائبة المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، قد أثارت نقطة نظام قبل الإحاطة، قائلة إن بلادها تعارض عقد الاجتماع.

وقالت إن القرار 2231، الذي أقر الاتفاق النووي الإيراني، انتهت صلاحيته في 18 أكتوبر 2025، وأزيل الملف النووي الإيراني من جدول أعمال مجلس الأمن. وأضافت أن آلية إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن الملف النووي الإيراني لم تفعل لأسباب قانونية وإجرائية عدة.

وطالبت إيفستينييفا بإجراء تصويت إجرائي، كما تحدث سون لتسجيل معارضة الصين لعقد الاجتماع. وفي التصويت الإجرائي، صوتت روسيا والصين ضد عقد الاجتماع.