- من الطائرات المسيرة إلى الحرب الإلكترونية.. المعرض يكشف مستقبل تكنولوجيا الدفاع
- صناعة مصرية وشراكات دولية ترسم مستقبل الطيران والأنظمة غير المأهولة
- من التصنيع المحلي إلى الشراكات العالمية.. معرض العلمين يستعرض قوة التكنولوجيا المصرية والعالمية
لم تعد مدينة العلمين الجديدة تكتفي بتقديم صورة جديدة لمصر على خريطة السياحة العالمية، فمع انطلاق النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026»،التي تختتم اليوم، تحولت المدينة الساحلية إلى نقطة التقاء دولية لصناعة تتجاوز حدود الطائرات والعروض الجوية، لتفتح ملفات الاستثمار والتصنيع ونقل التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والفضاء والدفاع، في واحد من أبرز الأحداث المتخصصة التي تستضيفها مصر خلال العام الجاري.
وأقيمت فعاليات المعرض بمطار العلمين الدولي خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، بمشاركة أكثر من شركة عارضة من أكثر من دولة، والعديد من الطائرات، إلى جانب العديد من العروض الجوية، وسط حضور واسع من ممثلي الحكومات والقوات الجوية وسلطات الطيران المدني والشركات العالمية المتخصصة في تصنيع الطائرات والمحركات والأنظمة الإلكترونية وخدمات الطيران والفضاء.
لكن أهمية معرض العلمين لا تتوقف عند حجم المشاركة أو المشهد الجوي اللافت الذي تصنعه الطائرات في سماء المدينة، إذ يحمل الحدث في نسخته الثانية أبعادًا اقتصادية وصناعية أوسع، في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي لصناعة وخدمات الطيران والفضاء، والاستفادة من موقعها الجغرافي الذي يربط أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
ويأتي اجتماع هذا العدد الكبير من الشركات العالمية في مكان واحد ليمنح السوق المصرية فرصة مهمة لعرض قدراتها الصناعية والبنية التحتية المتاحة، وفتح قنوات مباشرة مع الشركات الدولية العاملة في قطاعات الطيران المدني والعسكري والفضاء، بما يمكن أن يترجم إلى شراكات صناعية، واستثمارات جديدة، ونقل للخبرات والتكنولوجيا، وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي.
وتبرز أهمية قطاع الصيانة والإصلاح والعمرة «MRO» بصورة خاصة، باعتباره أحد المجالات التي تمتلك مصر مقومات تؤهلها للعب دور إقليمي فيه، مستفيدة من موقعها الجغرافي وحركة الطيران بين القارات، وهو ما يجعل تطوير هذا القطاع فرصة اقتصادية تتجاوز العائد المباشر من تنظيم المعرض نفسه إلى بناء صناعة وخدمات مرتبطة بسوق الطيران الإقليمي والدولي.
وفي أروقة المعرض، تتنافس كبرى الأسماء العالمية على استعراض أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا الطيران والدفاع والفضاء؛ إذ تشارك شركات من الوزن الثقيل في الصناعة العالمية، من بينها إيرباص، وبوينج، وجنرال إلكتريك إيروسبيس، وسافران، وداسو للطيران، وليوناردو، ولوكهيد مارتن، إلى جانب شركات ومؤسسات متخصصة في الأنظمة الإلكترونية والدفاعية والفضائية والطائرات غير المأهولة.
كما شهدت نسخة هذا العام حضورًا لافتًا لشركة لوكهيد مارتن، التي تعود للمشاركة في المعرض بالتزامن مع مرور 50 عامًا على شراكتها مع مصر، في مؤشر يعكس أهمية السوق المصرية والعلاقات الصناعية الممتدة في قطاع الطيران والدفاع.
ولا يقتصر الحضور الدولي على الشركات التجارية، بل يمتد إلى القوات الجوية والمؤسسات الرسمية والهيئات العاملة في مجالات الطيران والفضاء، بما يمنح المعرض طبيعة تجمع بين الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا وصناعة القرار، ويجعله منصة للقاء الشركات المصنعة بالمشغلين والحكومات والمستثمرين ومقدمي الخدمات.
وفي الجانب المصري، يحضر قطاع الطيران والفضاء من خلال مؤسسات وشركات وطنية، من بينها وزارة الدفاع والقوات الجوية ووزارة الطيران المدني ووكالة الفضاء المصرية ومصر للطيران، في إطار منظومة تستهدف تعزيز التعاون بين الدولة والصناعة المحلية والشركات العالمية.
وامتد المشهد داخل معرض العلمين إلى قطاع الفضاء، الذي أصبح أحد المحاور الرئيسية للحدث، مع استعراض تكنولوجيات الأقمار الصناعية والأنظمة الفضائية والحلول الحديثة، بالتوازي مع قطاع الطيران التجاري والدفاعي، لتتسع أجندة المعرض من مجرد «Air Show» إلى منصة متكاملة لصناعة الطيران والفضاء.
كما منحت العروض الجوية جانبًا جماهيريًا وبصريًا للحدث، بمشاركة طائرات وفرق من دول مختلفة، من بينها فريق Sarang الهندي للعروض الجوية، الذي يقدم عروضًا بطائرات الهليكوبتر الهندية الصنع «Dhruv»، بما يعكس أيضًا حضور الصناعات الوطنية للدول المشاركة وليس مجرد استعراض القدرات الجوية.
وبالنسبة لمصر، فإن استضافة هذا الحجم من المشاركات الدولية تحمل رسالة تتجاوز تنظيم فعالية مؤقتة؛ فنجاح معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يمكن أن يعزز قدرة القاهرة على بناء منصة إقليمية تجمع المصنعين والموردين والمشغلين والمستثمرين في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء، خصوصًا مع تنامي الطلب العالمي على الطائرات وخدمات الصيانة والأنظمة الإلكترونية والطائرات غير المأهولة وتكنولوجيا الفضاء.
ومن هنا، تحولت العلمين خلال أيام المعرض إلى ما يشبه سوقًا عالمية مفتوحة لصناعة الطيران والفضاء؛ طائرات على أرض المطار وفي السماء، شركات عالمية تستعرض أحدث منتجاتها، ومسؤولون ومستثمرون يبحثون عن فرص التعاون، فيما تضع مصر أمامها هدفًا أكبر من مجرد استضافة حدث دولي: أن تتحول المشاركة العالمية إلى استثمارات وشراكات وصناعة حقيقية، وأن تصبح العلمين بوابة جديدة لصناعة الطيران والفضاء في أفريقيا والشرق الأوسط.

سعيد المنصوري: مشاركة إماراتية رائدة ومتميزة
أكد سعيد المنصوري، مستشار المعارض العسكرية والدفاعية بمجموعة أدنيك، أن المشاركة الإماراتية في الدورة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 هي الأكبر، موضحًا أن الجناح الإماراتي يمتد على مساحة 870 مترًا مربعًا ويضم خمس مجموعات صناعية متخصصة في الصناعات الدفاعية البرية والبحرية والجوية والأنظمة المتقدمة.
وقال المنصوري إن المشاركة تهدف إلى استعراض أحدث الابتكارات والحلول الدفاعية الإماراتية، خاصة الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وإبراز قدرة الصناعات الوطنية على تطوير وتصنيع منظومات تلبي احتياجات القوات المسلحة الحديثة.
ويعرض الجناح تقنيات ومنتجات في مجالات الطيران، والأنظمة غير المأهولة، والحرب الإلكترونية، والصناعات الدفاعية المختلفة، بينها طائرات مسيرة منتجة محليًا، من ضمنها «بي 250 إي»، ومنظومات لمكافحة الطائرات المسيرة، وحلول للتشويش على الرادارات والاتصالات.
كما تشمل المعروضات سلسلة قنابل «إم كي»، وعائلة صواريخ «هالج» المصنعة بالكامل في الإمارات، ووحدات متقدمة للتحكم في النيران، وآليات مدرعة مزودة بأنظمة تسليح من عياري 12.7 و20 ملليمترًا، إلى جانب مدرعات وطائرات مسيرة مسلحة من إنتاج شركة «جينيريشن فايف».
وأوضح المنصوري أن المشاركة تتيح تعزيز التواصل مع الجهات والشركات المشاركة، وبحث فرص التعاون والشراكات الصناعية والتكنولوجية في قطاعات الطيران والدفاع والأنظمة المتقدمة.
وفيما يتعلق بالتعاون مع مصر، قال إن الشركات الإماراتية تواصل تعزيز شراكاتها مع الجهات والهيئات المصرية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون وتبادل الخبرات، ويدعم إقامة شراكات صناعية وتكنولوجية تخدم مصالح البلدين.
وأضاف أن الشركات الإماراتية تعمل على توسيع حضورها عالميًا، خصوصًا في السوق الأوروبية، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية مع مصنعين أوروبيين وشركات عالمية، بما يعزز نمو الصناعات الدفاعية الإماراتية وانتشارها الدولي.
وأشار إلى أن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يمثل منصة مهمة لعرض القدرات الصناعية والتكنولوجية، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات الطيران والفضاء والدفاع والتقنيات المتقدمة.

* مسؤول بـ«Amaston»: نطور أنظمة دفاعية مصرية
كشف أحد مسؤولي شركة Amaston المصرية عن مشاركة الشركة في معرض العلمين بأحدث منتجاتها وتقنياتها في مجالات الصناعات الدفاعية والأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية، موضحًا أن جناح الشركة يضم مجموعة متنوعة من الحلول والتجهيزات، من بينها عربات قتالية مسيرة، وأنظمة متخصصة لمواجهة الطائرات بدون طيار، إلى جانب معدات متطورة للتشويش والحرب الإلكترونية.
وقال مسؤول الشركة، في تصريحات خاصة، إن Amaston تأسست عام 2017 كشركة استثمارية خاصة مملوكة بنسبة 100% للقطاع الخاص، وتعمل وفق منظومة إنتاجية متكاملة تستهدف تلبية احتياجات الدولة والقوات المسلحة المصرية، بدءًا من صناعة الذخائر والطلقات، وصولًا إلى تطوير وتصنيع الأنظمة الدفاعية الأكثر تعقيدًا، بالتوازي مع التوسع في التصدير والمشاركة في المعارض الدولية والإقليمية والمحلية، بما فيها المعارض المتخصصة في قطاع الطيران والدفاع.
وأضاف أن الشركة تعتمد في استراتيجيتها على بناء شراكات دولية متخصصة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات العالمية، مع التركيز في الوقت نفسه على توطين التكنولوجيا وزيادة المكون والتصنيع المحلي داخل مصر، مشيرًا إلى أن منظومة الشركة تضم عددًا من الشركات التابعة والشريكة داخل مصر وخارجها، بما يدعم قدرتها على تطوير منتجات تنافسية تلبي احتياجات الأسواق المختلفة.
عربة أرضية مسيرة بتكنولوجيا مصرية
واستعرض مسؤول الشركة أبرز المنتجات التي تشارك بها في المعرض، وفي مقدمتها المركبة الأرضية المسيرة (UGV)، والتي وصفها بأنها إحدى أبرز الحلول التي جرى تطويرها وتصنيعها بأيدٍ وتكنولوجيا مصرية بالكامل.
وأوضح أن المركبة تمثل منصة أرضية غير مأهولة متعددة المهام، ويمكن توظيفها في العمليات الهجومية والتكتيكية، مع قدرة على حمل حمولات تصل إلى طن، ومدى تشغيلي يتجاوز 60 كيلومترًا، فضلًا عن اعتمادها على أنظمة دفع رباعية وسداسية (4x4 و6x6)، بما يمنحها قدرة أكبر على الحركة والعمل في البيئات والمهام المختلفة.
وأشار إلى أن تصميم المركبة يتيح تزويدها بمجموعة متنوعة من التجهيزات والمعدات القتالية وفق طبيعة المهمة المطلوبة، بما يجعلها منصة مرنة يمكن تهيئتها لأدوار متعددة ضمن العمليات الميدانية.

طائرات مسيرة وأنظمة متقدمة لمواجهة «الدرونز»
ولفت إلى أن قائمة المنتجات المعروضة تشمل كذلك طائرات مسيرة (Drones) غير انتحارية، مزودة بأنظمة للعودة والهبوط باستخدام المظلة (Parachute)، إلى جانب مجموعة من أجهزة التشويش والحرب الإلكترونية الميدانية المصممة للتعامل مع التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيرة.
وبيّن أن من بين هذه الأنظمة أجهزة «Mobile Jamming» للتشويش، بالإضافة إلى سلسلة أجهزة «شبار 150» و«شبار 200»، والمخصصة للسيطرة على الطائرات المسيرة المعادية وقطع الاتصال بها، موضحًا أن هذه الأنظمة خضعت لاختبارات تشغيلية حققت، بحسب نتائج الاختبارات التي أجرتها الشركة، معدلات نجاح بلغت 100%.
الذكاء الاصطناعي يدخل منظومة الأنظمة الدفاعية
وفيما يتعلق بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في الصناعات الدفاعية، أكد مسؤول Amaston أن الشركة تعمل على إدخال خوارزميات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة توجيه وإدارة عدد من الأنظمة الدفاعية، بما يعزز قدرتها على تحليل البيانات والاستجابة للمتغيرات الميدانية ورفع كفاءة التشغيل.
وشدد في الوقت نفسه على أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يعني الاستغناء عن العنصر البشري في القرارات الحساسة، موضحًا أن قرار إطلاق النار أو تنفيذ الضربة النهائية يظل خاضعًا للعنصر البشري، بما يضمن الحفاظ على مستويات عالية من السيطرة الميدانية والسلامة والمسؤولية في تشغيل الأنظمة الدفاعية.
وأكد أن توجه الشركة خلال المرحلة المقبلة يرتكز على مواصلة الاستثمار في البحث والتطوير، وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يسمح بتطوير حلول دفاعية مصرية قادرة على مواكبة التطور السريع في تقنيات الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي والحرب الإلكترونية.
مهندس النظم المدمجة سعد أزرق الخليل:
«تولجا» منظومة تركية متكاملة لمواجهة الدرونات
أكد المهندس سعد أزرق الخليل، مهندس نظم مدمجة (Embedded Software) من تشاد ومقيم في تركيا، أن منظومة الدفاع الجوي قصيرة المدى «تولجا – TOLGA» تم تصميمها بشكل أساسي للتصدي للتهديدات التي تمثلها الطائرات المسيرة «الدرونز»، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة في تقنيات الطائرات المسيرة فرضت الحاجة إلى تطوير حلول دفاعية قادرة على التعامل مع أنواع مختلفة من هذه التهديدات.
وأوضح الخليل أن «تولجا» تمثل منظومة متكاملة لمواجهة الدرونات، حيث تجمع بين عدد من المكونات والوسائل الدفاعية، من بينها نظام الرادار، ونظام الجيمر للتشويش الإلكتروني، إلى جانب أنظمة القتل الصعب (Hard Kill)، بما يسمح بالتعامل مع الطائرات المسيرة وفقًا لطبيعة التهديد وطريقة تشغيلها.
وصرح بأن المنظومة تستخدم التشويش الإلكتروني (Soft Kill) ضد الطائرات المسيرة التي تعتمد على الترددات الراديوية (Radio Frequencies)، موضحًا أن نظام الجيمر يمكنه العمل على مدى يصل إلى 10 كيلومترات، بما يتيح التعامل مع هذا النوع من التهديدات دون الحاجة إلى استخدام الذخيرة في كل حالة.
وأضاف أن التطور الكبير في عالم الطائرات المسيرة أدى خلال الفترة الأخيرة إلى ظهور درونات تعمل من خلال كابلات الألياف الضوئية (Fiber Optic Cable)، وهو ما يمثل تحديًا مختلفًا بالنسبة لمنظومات الحرب الإلكترونية، موضحًا أن هذا النوع من الطائرات المسيرة لا يتأثر بالتشويش الإلكتروني بالطريقة التي تتأثر بها الدرونات التي تعتمد على الاتصالات اللاسلكية.
وأشار إلى أنه في هذه الحالة يتم اللجوء إلى القتل الصعب (Hard Kill)، من خلال التعامل المباشر مع الدرون باستخدام السلاح، مؤكدًا أن هذه الخاصية تمثل إحدى النقاط المهمة في تصميم منظومة «تولجا»، لأنها لا تعتمد على وسيلة واحدة لمواجهة التهديد.
وقال الخليل: «الميزة الأساسية في تولجا أنها تجمع بين الـSoft Kill والـHard Kill في منظومة واحدة، وبالتالي تستطيع التعامل مع الدرونات التي يمكن التأثير عليها بالتشويش، وكذلك الأنواع التي لا تتأثر بأنظمة التشويش وتحتاج إلى التعامل معها بشكل مباشر».
وأكد أن «تولجا» صناعة تركية بنسبة 100%، مشيرًا إلى أن المنظومة تعكس توجهًا نحو تطوير حلول دفاعية متكاملة قادرة على مواكبة التطور المستمر في تقنيات الطائرات المسيرة وأساليب استخدامها.
أول ظهور للمنظومة في معرض مصري
وكشف المهندس سعد أزرق الخليل أن مشاركة «تولجا» في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء والدفاع الجوي تمثل المرة الأولى التي يتم فيها عرض المنظومة في معرض داخل مصر، بعد مشاركتها في عدد من المعارض التي أقيمت في تركيا ودول وأماكن أخرى.
وأوضح أن المشاركة تستهدف التعريف بالمنظومة ومكوناتها وقدراتها، لافتًا إلى أن الجناح يضم مجموعة من المعدات والأنظمة المرتبطة بالمنظومة.
وأضاف أن المعروض في جناح «تولجا» يشمل نظام رادار أوبتيك ونظام جيمر، مع وجود نموذج خاص بهذه الأنظمة، إلى جانب مجموعة من الأسلحة والذخائر التي تحمل صناعة شركة ماكينا كيميا (MKE) التركية.
أنظمة حقيقية جاءت من الميدان
وشدد الخليل على أن بعض المعدات المعروضة في الجناح ليست مجرد نماذج للعرض، موضحًا أن وحدة التحكم في النيران (FCU – Fire Control Unit) الموجودة في المعرض هي نظام حقيقي وليست نموذجًا تجريبيًا، وقد جاءت مباشرة من الساحة.
وأوضح كذلك أن الجناح يضم عربة مجهزة بنظام 12.7 مم، مؤكدًا أن النظام الموجود عليها حقيقي وليس مجرد نموذج للعرض، كما توجد عربة أخرى مجهزة بنظام 20 مم، وهي أيضًا مزودة بنظام حقيقي جاء مباشرة من الساحة.
وأكد أن عرض هذه الأنظمة والمعدات بصورة فعلية داخل المعرض يمنح الزائر فرصة للتعرف بصورة مباشرة على مكونات منظومة «تولجا» والوسائل المختلفة المستخدمة في مواجهة الطائرات المسيرة، موضحًا أن الهدف هو تقديم صورة متكاملة عن المنظومة وقدراتها وتنوع وسائل التعامل التي تعتمد عليها.
واختتم الخليل تصريحاته بالتأكيد على أن تطور تهديدات الدرونات يفرض بدوره تطورًا مستمرًا في وسائل الدفاع ضدها، وهو ما تسعى منظومة «تولجا» إلى التعامل معه من خلال الجمع بين التشويش الإلكتروني والقتل الصعب داخل منظومة دفاعية واحدة
Drone Tech.. شراكات دولية للتصنيع في مصر
كشف ممثل شركة Drone Tech أن الشركة، التي تأسست في أغسطس 2025، تتخصص في تقديم خدمات الطائرات بدون طيار بنظام (Drone-as-a-Service) للقطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب توريد الطائرات المسيرة وتشغيلها وفقًا للموافقات والتصديقات الرسمية المطلوبة، فضلًا عن استيراد الأنظمة والمعدات بما يتناسب مع احتياجات كل عميل.
ولفت إلى أن استراتيجية الشركة تتجاوز مجرد توريد وتشغيل الطائرات المسيرة، لتشمل البحث والتطوير (R&D)، من خلال التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والتعليمية، بهدف تطوير حلول وتطبيقات محلية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار.
وأضاف أن الشركة تتجه بالتوازي إلى عقد شراكات صناعية بنظام (Joint Venture) مع عدد من الشركات الأجنبية المتخصصة، بما يفتح المجال أمام التصنيع المشترك داخل مصر، ونقل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة إلى السوق المحلية، مؤكدًا أن فلسفة الشركة تقوم على «البدء من حيث انتهى الآخرون وليس من الصفر».
شراكة مصرية برتغالية لتصنيع طائرات الاستطلاع
وفي إطار التوسع في التصنيع والشراكات الدولية، كشف ممثل Drone Tech عن تعاون جديد خلال العام الجاري مع الشركة البرتغالية Beyond Vision، يستهدف توريد وتصنيع طائرات بدون طيار مخصصة لأعمال الاستطلاع والمسح (Surveying Drones) داخل مصر.
وشدد على أن Drone Tech شركة مصرية بنسبة 100% من حيث الملكية الأساسية، ولا تضم في هيكل ملكيتها شراكات أجنبية، موضحًا أن التعاون مع الشركات العالمية يأتي في إطار شراكات صناعية تستهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتطوير المنتجات، دون أن يمتد ذلك إلى تغيير طبيعة الملكية المصرية للشركة.
الذكاء الاصطناعي.. عنصر أساسي في الجيل الجديد من المسيرات
وعلى صعيد التطور التكنولوجي، بيّن أن غالبية الطائرات التي تنتجها الشركة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، بما يمنحها مستويات أعلى من الاستقلالية، ويعزز قدرتها على تنفيذ المهام في المواقع التي يصعب أو يستحيل وصول العنصر البشري إليها.
وأشار إلى أن الشركة استعرضت طائرة جديدة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات الفحص الذاتي والمسح بصورة مستقلة، دون الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وهو ما يتيح استخدامها في البيئات عالية الخطورة، من بينها المناجم والمحاجر وأبراج النفط والغاز والمنشآت التي قد تعرض حياة العاملين للخطر.
وأوضح أن الطائرة قادرة، بالاعتماد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي، على تحديد مسارها بصورة ذاتية، وتنفيذ المهمة المطلوبة، ثم حساب مسار العودة تلقائيًا، مع اختيار الطريق الأقصر للرجوع، بما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة ورفع كفاءة التشغيل.
معرض العلمين.. بوابة للتكنولوجيا العالمية وفرص التصنيع المحلي
وفيما يتعلق بالمشاركة في معرض العلمين، أكد ممثل الشركة أن الحضور في المعارض الدولية الكبرى ليس تجربة جديدة بالنسبة له، إلا أن دورة العام الجاري تمثل نقلة نوعية مقارنة بالدورتين السابقتين، خاصة في ظل الحضور القوي لمعرض الطيران (معرض العالمين الدولي ) والمشاركة الواسعة من جانب كبرى الجهات والشركات التي تستعرض أحدث الطائرات والتقنيات الجوية عالميًا.
وأضاف أن معرض العلمين يمثل فرصة مهمة للاطلاع عن قرب على أحدث الاتجاهات العالمية في صناعة الطيران والطائرات بدون طيار، إلى جانب التواصل مع الشركات المتخصصة وبحث فرص التعاون الصناعي والتكنولوجي.
وأكد أن مثل هذه الفعاليات تسهم في فتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية، وتدعم توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، بما يعزز قدرة مصر على تطوير وتصنيع الأنظمة غير المأهولة والاستفادة من تطبيقاتها المتعددة في القطاعات الاقتصادية والصناعية والخدمية.
---------------------------
تقرير: بسمة رمضان






